عرض مشاركة واحدة
  #22 (permalink)  
قديم 23-03-2008, 09:26 AM
الصورة الرمزية ابوفيصل
ابوفيصل ابوفيصل غير متواجد حالياً
" مشـــرف "
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,530

المختصون يستعرضون الخيارات المتاحة
رفع الريال أو الربط بسلة عملات.. بديلان للإفلات من «تسونامي التضخم»

ما هي البدائل للافلات من تسونامي التضخم الذي اصاب المستهلكين في المملكة جراء تراجع الدولار؟ وما سر استمرار التمسك بارتباط الريال السعودي به؟ وما مزايا خيار رفع سعر صرف الريال في مواجهة الدولار؟ واذا تقرر فك الارتباط فكيف يتم ذلك بأمان دون ان يتعرض اقتصادنا لهزات؟ هذه الاسئلة وغيرها يجيب عليه المختصون في هذه السطور:
يفضل الدكتور احمد أبو الفتوح استاذ الاقتصاد بجامعة أم القرى الارتباط بسلة عملات على ضوء الأحداث الراهنة، قائلا انه في ظل تدهور القيمة الخارجية للدولار مقابل العملات الرئيسية، يفقد الدولار جاذبيته كعملة احتياطية على مستوى العالم، مما يدفع العديد من الدول إلى التخلص من الدولار في احتياطياتها الرسمية، لأن استمرار حيازة احتياطيات بالدولار في ظل تدهور قيمته الخارجية، يعني تدهور قيمة تلك الاحتياطيات، وقد يكون الحل العملي هو تنويع الاحتياطيات من سلة عملات تشتمل على اليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني بجانب الذهب أو أي أصول احتياطية أخرى كالذهب.
وأضاف ان ميزة الربط بين قيمة الريال وقيمة سلة من العملات، هو أن انخفاض قيمة احدى العملات، قد يصاحبه ارتفاع قيمة عملة أخرى، أو عدم تغيير قيمة العملات الأخرى بالضرورة، وفي هذه الحالة فإن مؤسسة النقد يصبح لديها احتياطيات منوعة من العملات القوية والذهب، وتتدخل في حالة انخفاض سعر احد العملات مقابل الريال.
واضاف: عندما أصدر صندوق النقد الدولي حقوق السحب الخاصة، ربطها بسلة عملات وكانت قيمتها تساوي المتوسط المرجح لسلة مكونة من 16 عملة رئيسية في عام 1974، وانخفض عدد تلك العملات إلى 5 عملات عام 1981، ومع قدوم اليورو انخفض عدد العملات الداخلة في تحديد قيمة حقوق السحب الخاصة إلى 4عملات، بأوزان هي: 43.6% للدولار الأمريكي، 31.6% اليورو، 13.4% للين الياباني، 11.4% للجنيه الإسترليني، ومنذ عام 1974، فإن صندوق النقد الدولي يقيس الاحتياطيات بحقوق السحب الخاصة.
واستغرب بقاء الارتباط مع الدولار، وقال: إذا كان صندوق النقد الدولي قد ربط حقوق السحب الخاصة بسلة عملات لتلافي الآثار النجمة عن ربطها بعملة واحدة كالدولار الذي تتعرض قيمته للتقلب أفلا يجدر بنا أن نربط قيمة عملاتنا بسلة من العملات (مثل اليورو والإسترليني والين وحقوق السحب الخاصة والدولار) لتلافي الآثار السلبية لتقلب القيمة الخارجية للدولار وحتى يتجنب الاقتصاد السعودي تحمل تكاليف وأعباء إضافية نتيجة تقلب قيمة الدولار.
ولأن ارتباط الريال بالدولار سيخفض قيمة الريال بطريقة مصطنعة، وبالتالي سيفضي إلى نقل التضخم الناجم عن انخفاض قيمة الدولار إلى الاقتصاد المحلي، بمعنى سيعاني الاقتصاد السعودي من التضخم المستورد.
من جانبه أوضح الدكتور عابد الشريف استاذ الاقتصاد بجامعة أم القرى أن السياسة النقدية الصحيحة تتمثل في الارتباط بسلة عملات تابعة لما أسماها بالدول الشريكة في التجارة لتحقيق الاستقرار من ناحية، ولأن السلة تساعد كثيرا في امتصاص هزات الاقتصاد العالمية من الناحية الأخرى على حد تعبيره.
رفع فارق الريال
وعن إمكانية جدوى رفع الريال ليصبح مساويا للدولار بغرض تحجيم التضخم، قلل الدكتور محمد الجرف استاذ الاقتصاد بجامعة أم القرى من هذا الحل وقال إن هذه العملية تتطلب رفع الغطاء النقدي إلى مستويات أعلى مما هي عليه الآن، وخطوة كهذه ستكون مكلفة تنفيذيا وفي المقابل ستكون ضعيفة المردود قياسا بحجم الخسائر، لذا فالمحافظة على الوضع الحالي تعتبر جيدة رغم أن الثبات على نمط معين صعب للغاية لكن السياسة النقدية لدينا متمكنة في هذه الناحية.
ولأن الكثيرين يطالبون بفك الارتباط حتى لو جرى اللجوء إلى تعويم الريال فقد حذر الجرف من هذه المطالبات، وقال: عندما يصبح الريال غير مرتبط بعملة قوية أو بسلة عملات فإنه سيكون معرضا للضربات السوقية بالإضافة إلى أن المملكة ستفقد ميزة تحديد الميزانية التي تتميز بها من خلال الارتباط كون مصدر دخلها الاساس يعتمد على النفط وليس لديها اقتصاد داخلي ضخم يعزز قدرتها على رؤية مستقبلية واضحة، وكما هو معلوم فإنه إذا خسر المسؤولون قدرة تشكيل ملامح مبكرة للميزانية فإن الأمور ستضطرب.
فيما اعتبر الدكتور الشريف أن خطوة كهذه ستفقد المملكة توازنها، وقال إن تعويم العملة غير مناسب لدولة نامية تعتمد على اقتصاد السلعة الواحدة لكنه مفيد للدول الكبرى لأنه مرن.
العملة الخليجية
وعما اذا كانت العملة الخليجية الموحدة ستنقذ عملات دول التعاون من مأزق الدولار أكد الدكتور الشريف أنه لا يمكن اعتبار العملة الخليجية طوق نجاة معللا ذلك بأنها ما زالت غير واضحة المعالم، وقال: إن الهدف من توحيد العملة كان توحيد سعر الصرف وهو لن يؤثر كثيرا على المملكة بقدر ما ستستفيد منه دول الخليج الاخرى.
في حين قال الدكتور أبو الفتوح انه في الظروف الحالية فإن كل دول مجلس التعاون الخليجي تحقق فائضا في ميزان المدفوعات وبالتالي تتشكل لديها احتياطيات دولية ضخمة وهذا يفضي في ظل اقتصاد السوق الحر إلى ارتفاع القيمة الخارجية للعملات الخليجية مقيمة بالعملات الأجنبية ومنها الدولار.
وتثبيت سعر العملات الخليجية مقابل الدولار، يعني جعل قيمة العملات الخليجية منخفضة عن قيمتها الحقيقية، وفي نفس الوقت منح الدولار استقرارا نسبيا في قيمته بطريقة لا تبررها العوامل الاقتصادية أي أن الرابح الوحيد في نهاية المطاف هو الدولار وليس العملات الخليجية.
والحل المقترح قد يكون بربط العملات الخليجية بسلة عملات قوية، كل عملة تساهم بوزن نسبي يعتمد على مكانة الدولة صاحبة العملة في الاقتصاد الدولي، ومدى استقرار قيمتها في سوق الصرف الأجنبي، ووزنها النسبي في تشكيل الاحتياطيات الدولية، كما ينشرها صندوق النقد الدولي.
استفادة أمريكا من الارتباط
وعن احتمالية تعدل الاقتصاد الأمريكي مستقبلا قال الجرف إن الاقتصاد الأمريكي شريك عالمي بدليل أن ما يحدث في أمريكا يؤثر على العالم بأسره، وقد شاهدنا كثيرا قيام دول اقتصادية كبرى بضخ سيولة مالية كبيرة ودعم الدولار في أي أزمة يمر بها لأنها تدرك مدى الخسائر التي من الممكن أن تتكبدها في حال سقوط الدولار لذا فإن الدولار سيحظى بالدعم رغم تزايد المخاوف بشأنه.
أما الشريف فقال إن مشكلة أمريكا أن اقتصادها مرتبط بسياستها ولن يكون هناك تعاف خلال المدى القريب على الأقل.
وأضاف: بغض النظر عن تلك المساعدات الجانبية فإن أمريكا واحدة من أكبر الدول المنتجة للعالم ومقوماتها الاقتصادية ومشاريعها الاستثمارية تشير إلى أن مرحلة الكساد التي تمر بها أمريكا حاليا لن تتجاوز سنتين أو ثلاثا إذا تمكنت من حل المشكلات التي تحيط بها حاليا وبالنسبة لي أنا متفائل على هذا الصعيد.
وعن الفائدة التي تحققها أمريكا من ارتباط الريال على وجه الخصوص والعملات الخليجية عامة بعملتها تباينت ردود الخبراء فالدكتور الشريف نفى وجود أي فوائد للدولار تنجم عن ارتباط الريال اوغيره من العملات الخليجية به وقال ان الفائدة المتحققة من ارتباط العملات الخليجية وخاصة الريال تتمثل في استقرار التجارة الخارجية.
لكن د.الجرف يرى أن أمريكا تستفيد فعليا من ارتباط العملات الخليجية بعملتها من خلال استغلالها لكثرة الطلب على علمتها أثناء التعاملات المالية بالإضافة إلى مبيعات النفط بعملة الدولار مما يجعل ذلك الأمر إيجابيا لاقتصادهم الداخلي وهذا يكفي.
ثم أضاف أن أمريكا ليست في حاجة ماسة لارتباط العملات بها من اجل الدعم بل تعتبر ذلك مصدرا إضافيا إذا صح التعبير لأنها تتمتع بقوة اقتصادية داخلية تحمي عملتها من الانتكاسات المفاجئة، وهذا ما يمنعنا من تعويم العملة.
استعداد البنوك السعودية
أما إبراهيم السبيعي عضو مجلس إدارة بنك البلاد فيقلل من تأثر البنوك المحلية اذا تم فك الارتباط، وقال إن جميع البنوك اتخذت التدابير اللازمة حيال ذلك، ووضعت خططا مستقبلية سواء استمر الوضع كما هو عليه أو اختلف لكنه يفضل أن تكون عملية فك الارتباط تدريجية حتى يتسنى الاندماج في الوضع الحالي.
وذكر أن مؤسسة النقد السعودي أجرت دراسات عديدة على مسألة فك الارتباط واستوضحت كل الجوانب، وقال: يبدو أنهم يفضلون التريث حتى يتسنى لهم اتخاذ القرار المناسب معتبرين ان السعر الحالي للريال يعد مسارا لحمايته من المضاربات لأن تغيير سعره سيفتح الباب للمضاربة عليه مما سيؤثر سلبا على الأرصدة الموجودة في البنوك.
لكن عبد الرحمن الغامدي مدير بنك الاستثمار في مكة المكرمة له وجهة نظر أخرى اذ يرى أن الابتعاد عن الدولار لا يجوز من الناحية الأدبية، وهو صعب أيضا في الوقت الراهن لأسباب اقتصادية عديدة.

الاقتصاد السعودي استفاد على مدار سنوات من ربطه بالدولار
استبعد اكثر من مسؤول مالي ونقدي في المملكة أن تكون هناك نية لدى المؤسسة لفك ارتباط الريال بالدولار الأمريكى. هذا ما قاله وزير المالية ابراهيم العساف، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري ونائبه محمد الجاسر في اكثر من مناسبة. ولعل احدث تصريح في هذا الشأن كان لنائب محافظ مؤسسة النقد “ساما” محمد الجاسر خلال منتدى جدة الاقتصادي الاخير الذي عقد الشهر الماضي اثناء تعقيبه على رئيس بنك الاحتياط الفدرالي الامريكي الان جرينسبان الذي دعا الى فك الارتباط بين العملتين وتعويم الريال. الجاسر برر رفضة لمقترحات جرينسبان بأن شواهد التجربتين الكويتية والقطرية في تعويم عملاتها وفك ارتباطها بالدولار لم تسهم في معالجة التضخم. وشدد الجاسر على التمسك بقناعته في استمرار ربط عملتها الرئيسية بسلة الدولار، موضحا ان ذلك لا يعود لأسباب سياسية لكنه يرتبط بشكل وثيق بالفوائد التي تجنيها المملكة من استمرار النظام الحالي.
وأكد في هذا الشأن أن الاقتصاد السعودي استفاد بشكل كبير على مدار سنوات من ربطه بالدولار لأنه يقوم بشكل كبير على تصدير النفط الذي يجري تسعيره عالميا بالدولار الأمريكي.
وقال علينا ألا ننظر للأمر بشكل أحادي فالمملكة لا تملك اقتصادا متنوعا مثل أمريكا وبعض الدول الأوروبية حتى نقوم بتعويم العملة السعودية، مشيرا إلى إجماع أغلب الخبراء على أن الاقتصاديات المتنوعة هي الأكثر قابلية للتعويم وعدم الارتباط بسلة عملات معينة.
واعتبر الجاسر أن التضخم الذي ارتفع في الآونة الأخيرة أمر "صحي وحميد"، مضيفا ان المملكة تمر بطفرة اقتصادية كبيرة، لذا لابد أن يصاحبها بعض التضخم وهو بنسبة معقولة إلى حد كبير في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن البرنامج الذي وضعته الحكومة يتعامل مع التضخم بشكل عقلاني وهادئ، حيث يخدم الفئة الأكثر تضررا عبر زيادة الرواتب على مدار السنوات الثلاث المقبلة ودعم بعض السلع الرئيسية وعلى رأسها الأرز والحليب.
وأشار الجاسر إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة النقد للتخفيف من حدة التضخم وبينها تقنين القروض الاستثنائية التي تمثل عبئا كبيرا على الوضع الاقتصادي، بحيث لا يزيد أي قرض عن 15 ضعف راتب الموظف ويتم تسديده في خمس سنوات بحد أقصى، إضافة إلى الترخيص لأكثر من 70 شركة تقدم خدمات مصرفة متنوعة في السوق السعودي.
يشار الى ان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري قد توقع في مقابلة لتليفزيون العربية تراجع التضخم في المملكة في النصف الثاني من العام الحالي بعد أن بلغ في يناير الماضي 7 في المئة كأعلى مستوى له منذ ما لا يقل عن 27 عاما.
وكانت وزارة المالية قد أقرت زيادة في مرتبات العاملين بأجهزة الدولة تبدأ منذ مطلع العام الحالي بنسبة 5 في المئة ترتفع إلى 10 في المئة السنة الثانية وصولا إلى 15 في المئة في السنة الثالثة.
 
من مواضيعي في المنتدي

الاخبار الاقتصاديه ليوم السبت 18/8/2007

الاخبار الاقتصاديه ليوم الأربعاء 12/9/2007

متابعة الخطوط ليوم الثلاثاء 25/9/2007 والله الموفق

الاخبار الاقتصاديه ليوم الأثنين 1/10/2007

مجلد توقعات الاعضاء ليوم الثلاثاء 7/8/2007 والله الموفق

رد مع اقتباس