جلوبل: 50مليار دولار إيرادات سوق التجزئة في دول التعاون سنوياً
أكد بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تشهد ضغوطات في عمليات الشراء قبيل حلول موسم إعلانات أرباح الربع الثالث من العام 2007.وشهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تداول 7ر 21مليار سهم في شهر سبتمبر/ ايلول 2007مقارنة مع 1ر 22مليار سهم هي مجموع الأسهم المتبادلة خلال الشهر السابق. بينما بلغت قيمة الأسهم المتداولة 3ر 61مليار دولار في سبتمبر 2007مقارنة مع 9ر 71مليار دولار أمريكي سجل خلال شهر أغسطس/ آب الماضي. جاء معامل اتساع أسواق الأوراق المالية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر سبتمبر من العام 2007محايدا إلى حد ما وذلك مع ارتفاع 240سهماً وتراجع 249سهماً. هذا ويمكننا ملاحظة ضغوط البيع في السوق السعودية بسبب تراجع 88سهما خلال شهر سبتمبر مقارنة مع إجمالي عدد الأسهم السعودية البالغ عددها 106أسهم.
وقال التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام الإماراتية أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهدت نشاطا قويا في عمليات الشراء قبيل حلول موسم أرباح الربع الثالث من العام 2007مع تحقيق كافة الأسواق، باستثناء السوق السعودية، نتائج إيجابية. فقد سجل السوق القطري هذا الشهر حركة شرائية واسعة مع تحقيق مؤشره نمواً شهريا مقداره 8في المائة. غير أن أكبر أسواق المنطقة، السوق السعودية، شهد ضغوطا بيعية، حيث أقفل مؤشره مع نهاية الشهر متراجعا بنسبة 8ر 4في المائة، لتبلغ بذلك خسارته منذ بداية العام ما نسبته 3ر 1في المائة. إلا أننا نؤمن بأن نشاط التداول خلال الأشهر القليلة المقبلة سوف يرتفع مع بداية إعلان الشركات عن أرباح الربع الثالث من العام 2007ومع اتخاذ المستثمرين لمواقع جديدة في السوق. وتمتع قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بنمو مرتفع في السنوات الماضية. فقد احدث النمو الاقتصادي الذي حققته أسواق دول مجلس التعاون وقعاً إيجابياً على صناعات التجزئة في المنطقة ككل. فشهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة اللتان تعدان أكبر الأسواق في المنطقة، نمواً منقطع النظير بالمقارنة مع نظيراتهما من الدول الخليجية، هذا مع ضرورة الإشارة إلى أن انتعاش الحركة السياحية وقيام مهرجانات التسوق ساعدت في تحقيق هذا النمو. فقد باتت دبي واحدة من أهم وجهات التسوق في العالم بفضل عدد مهرجانات التسوق المتزايدة التي تقام في المدينة. ويضم سوق التجزئة في دول مجلس التعاون اليوم أكثر من 200مركز للتسوق يبلغ مجموع إيراداتها السنوية نحو 50مليار دولار. ومن جهة مساحات التجزئة القابلة للتأجير، لا بد لنا أن نذكر أن مساحة التأجير الإجمالية ما لبثت أن تضاعفت على مر السنوات الماضية فأصبحت تقدر اليوم بأكثر من 5ر 6ملايين متر مربع، وذلك بعد أن وقفت على مليون متر مربع في أواسط التسعينات. وكان هذا النمو في قطاع التجزئة الوازع الذي استقطب عدداً من الشركات المتعددة الجنسيات إلى المنطقة. فدخل كارفور (Carrefour) الذي يتمتع بتواجد جيد في المنطقة ويعد ثاني اكبر مراكز التجزئة في العالم بعد وال مارت (Wal-mart)، في مشروع مشترك مع شركة ماجد الفطيم القابضة (مقرها دبي) يهدف إلى إنشاء أسواق MAF الكبرى وهي عبارة عن 20مركزاً تجارياً تنتشر في خمس دول خليجية باستثناء البحرين. ونظراً إلى أداء متاجره المتميز في المنطقة، يسعى Carrefour اليوم إلى افتتاح المزيد من المراكز التجارية في دول مجلس التعاون- أربعة منها في المملكة العربية السعودية وواحد في البحرين. كما تدير Geant Hypermarkets، التي تعد جزءاً من مجموعة كازينو فرنسا، سبعة متاجر تتوزع في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين. أما بالنسبة للمملكة، فقد استفاد قطاع التجزئة السعودي من الدخول في منظمة التجارة العالمية، من المرجح أن تكون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كبرى الدول المساهمة في تحقيق هذا النمو.