
11-09-2007, 07:55 AM
|
 | " مشـــرف " | | تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,530
| |
سيولة سوق الأسهم غيّرت العادات الاستهلاكية و اسهمت في ارتفاع التضخم الحديث عن الارتفاع المتواصل لأسعار السلع (التضخم) في المملكة يشغل عامة الناس ويشكل كذلك مادة لا ينتهي الجدل حولها و سط تخوف العامة من ان تستمر الأسعار في الارتفاع .و يعرف الدكتور أسامه ابراهيم فلالي أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز التضخم بأنه الارتفاع في المعدل العام للأسعار خلال فترة زمنية عادة ما يحددها الاقتصاديون بعام. و في الوقت الذي يتهيأ فيه مجلس الشورى لإنشاء لجنة مالية اقتصادية تعنى بمتابعة أسعار المواد الغذائية ومراقبة أداء وزارة التجارة، يتوقع مراقبون ان تواصل الأسعار ارتفاعها. وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري قد صرح في التاسع من «مايو» الماضي، ان معدلات التضخم في المملكة لازالت تحت السيطرة عند 3 % ، مشيرا الى أنها آخذة في الاستقرار غير ان الأسعار خالفت تلك التوقعات فعاد وصرح قبل يومين ان معدل التضخم سوف يصل إلى مستويات مرتفعة تقارب 4 % مؤكدا ان ارتفاع الأسعار المطرد يشكل مصدر قلق للمسئولين وقال « اننا ننظر في الحلول الممكنة للحد منها» مشيرا الى ان من ضمن تلك الحلول الحد من السيولة، ومناقشة جدولة الإنفاق الحكومي. وتداخلت العوامل التي أدت الى التضخم ، والتي يغلب عليها ارتفاع الطلب على الاستيراد خاصة من منطقة اليورو ، ارتفاع أسعار النفط، و انخفاض قيمة الدولار، الا ان من بين تلك العوامل عامل ندر الحديث عنه وهو تفاعل السوق الاستهلاكية و الخدمية مع سوق الأسهم بدءا من عام 2004 ، و حتى انهيار فبراير من العام الماضي.و في هذا الصدد يقول الدكتور فلالي كان سوق الأسهم مجالا جيدا لامتصاص السيولة النقدية و منها تلك التي كانت في أيدي الكثير من عامة الناس حيث ذهبت للاستثمار بدلا من الاستهلاك.
و لكن بعد انهيار فبراير خرجت شريحة كبيرة من المستثمرين و اتجهت الى الاستهلاك فارتفع الطلب على السلع و الخدمات المختلفة و بالتالي ارتفعت الأسعار.
و يشير فضل البوعينين اقتصادي، الى ان طفرة سوق الأسهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية أدت إلى زيادة معدلات السيولة لدى المواطنين كنتيجة مباشرة للأرباح الخيالية التي كانوا يحققونها آنذاك، و بالتالي أدت إلى خلق عادات استهلاكية جديدة، وساعدت على تهاون المواطنين في تقييم السعر العادل للسلع والخدمات التي يحصلون عليها، كما أنها ساعدت بشكل واضح على زيادة الطلب على السلع والخدمات ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
و أضاف البوعينين انه بعد انهيار فبراير تبخرت أرباح غالبية المواطنين، ورساميلهم، إلا أن أسعار السلع والخدمات لم تعد إلى سابق عهدها، وواصلت الإرتفاع ما أدى إلى إزدواجية التضرر لدى الخاسرين في سوق الأسهم وذلك نتيجة فقدهم أموالهم في سوق الأسهم، وعدم تمكنهم من تأمين قيم كافة السلع والخدمات التي يحتاجون لها، إضافة الى زيادة نسبة تضخم السلع والخدمات الضرورية بنسبة قاربت 50 في المائة على بعض السلع.
و أشار الى أن الرابحين في سوق الأسهم، وحتى يومنا هذا، كان لهم أثر سلبي على ارتفاع الأسعار نتيجة مقدرتهم الشرائية العالية التي ساعدت في تفشي الغلاء واستمراره. و كان معدل التضخم في المملكة بحسب مصلحة الإحصاءات العامة 0.6% عام 2003، ثم تراجع في عام 2004 الى 0.3% ثم ارتفع الى 0.7 % عام 2005 ، وصعد إلى 2.3 % عام 2006 ، و متوقع مع نهاية 2007 ان يتجاوز 4 %.
|