الذهب يتخطى 672دولاراً للأوقية
بوادر تشكل أعاصير بالأطلنطي وتحسن أداء الاقتصاد العالمي ترفعان النفط فوق 74دولاراً
اندفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنهاية تداولاتها ليوم أمس الاول الجمعة متخطية 74دولاراً للبرميل متأثرة ببوادر تشكل أعاصير جديدة في المحيط الأطلنطي ما يهدد الإمدادات النفطية القادمة من خليج المكسيك إلى أكبر مستهلك للطاقة بالعالم بالإضافة إلى تحسن أداء الاقتصادي الدولي وهو عامل مهم في ارتفاع الطلب على الوقود لاسيما في ظل الاستعدادات لاستقبال موسم الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وقد حققت أسعار النفط ارتفاعاً يقدر بحوالي 3دولارات عن مستوياته لإغلاق الأسبوع الماضي ويعد هذا الارتفاع الأكبر منذ شهر أغسطس الماضي إذ تم تداول عقود شهر أكتوبر القادم عند 74.40دولاراً للبرميل لخام ناميكس بينما أغلق خام وست تكساس بحدود 74.03دولاراً للبرميل نظرا لان معظم الصفقات كانت لخام ناميكس وخاصة في فترة التداول المسائية في الأسواق الآسيوية وفترة الظهيرة في الأسواق الأمريكية. وتعضد المسار الصاعد للنفط بعد خطاب الرئيس بوش وطمأنة الأسواق بأن أزمة الرهن العقاري سوف يتم السيطرة عليها والدعم الذي تلقته الأسواق بعد ضخ مبالغ من الاحتياطي الأمريكي بهدف تعزيز السيولة والحيلولة دون اضطراب الأسواق نتيجة إلى تبعات أزمة الرهن العقاري. وجاء بعض الدعم من تصريحات مسئولين في الأوبك وبعض الدول المنتجة من خارجها بعدم النية إلى زيادة الإنتاج لتأكدها من أن زيادة الأسعار لا تنتمي إلى قلة إمدادات النفط الخام حيث أن الأسواق ظلت تترا بالنفط الخام وإنما العوامل التي تلعب دورا مهما في تذبذب الأسعار تلك المتعلقة بالمؤثرات النفسية المرتبطة بظروف جيوسياسية وأمنية تدور في مناطق إنتاج النفط، بالإضافة إلى قلة إمدادات المواد البترولية المكررة لضعف الاستثمارات الطاقوية. وتتخوف الأسواق النفطية من حدوث أعاصير تعيق تدفق النفط مستذكرة أعاصير "كاترينا" "وريتا" عام 2005م التي سببت أزمة في الإمدادات ورفعت النفط إلى مستويات قياسية فاقت 78دولار للبرميل، كما أن الأسواق لم تنفض غبار التأثيرات التي حدثت نتيجة إلى تبعات إعصار "دين" الذي أثر على إنتاج بعض المنشآت النفطية في خليج المكسيك خلال الأسبوعين الماضيين. ويقول خبراء الأرصاد الجوية بأن رياح تعصف بقوة مشبعة بالرطوبة على بعد 250كلم شرق جزيرة "ويندوارد" في المحيط الأطلنطي تتطور إلى إعصار سيهدد المنشآت النفطية بخليج المكسيك وربما يفضي إلى إغلاق بعض المصافي التي تزود الولايات المتحدة بمعظم احتياجاتها من الوقود وساند هذا العامل في زيادة أسعار وقود الجازولين الذي صعد إلى 2.04دولار للجالون، فيما ارتفع الغاز الطبيعي إلى 5.70دولارات لكل ألف قدم مكعب. وجذب ارتفاع سعر الخام في الأسواق الأمريكية أسعار خام برنت القياسي في الأسواق الأوربية حيث قفز إلى 72دولاراً للبرميل وكان خام برنت قد مني الأسبوع الماضي بنكسة سعرية أوصلته إلى مستوى 68دولاراً للبرميل، غير أن تحسن الطلب على النفط في آسيا وخاصة من الصين واليابان أدى إلى الإقبال على عقود الخام لشهر أكتوبر وزيادة الأسعار. وارتفعت أسعار المعادن النفيسة بقيادة الذهب الذي صعد بمقدار 5دولارات إلى 672دولاراً للأوقية بينما صعدت الفضة إلى 13دولارراً للأوقية.