الراجحي ل"الرياض": معاناة الصناعيين من العجز في الأراضي لا زالت مستمرة
تلاشي أزمة انقطاع الكهرباء عن المدن الصناعية خلال الصيف الجاري
أكد صناعيون أن أزمة انقطاع الكهرباء عن المدن الصناعية التي كانت تتكرر خلال موسم الصيف في الأعوام الماضية، والتي كبدت المصانع خسائر كبيرة نتيجة توقف أعمالها، تلاشت خلال الصيف الجاري ولم يفاجأ الصناعيون بأي انقطاعات في الكهرباء عن مصانعهم.
وقالت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، أنها لم ترد إليها أي شكوى من انقطاع للكهرباء عن أي مصنع من المصانع القائمة بالمدن الصناعية التابعة للهيئة، مضيفة بأن هذا يأتي نتيجة للجهود التي بذلتها الشركة السعودية للكهرباء والعاملين فيها بإتباع الأساليب العلمية واستغلال إمكانيات الشركة بشكل جيد خلال فترات الذروة وأثناء وقت ارتفاع درجات الحرارة، وخصوصا أن درجات الحرارة فى هذا العام بلغت مستويات قياسية مقارنة بالأعوام السابقة. وأوضح الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، أنه لدى الهيئة أربع عشرة مدينة مطورة فى مناطق مختلفة من المملكة يوجد فيها ما يقارب ألفي مصنع مرخص لها يعمل فيها ما يقارب 300ألف موظف. وأشار الربيعة إلى أن هذه المصانع تسهم فى رفع نصيب القطاع الخاص من الدخل القومي كما أن الهيئة تعكف حاليا على تطوير مدن صناعية جديدة بمواصفات عالية جدا ومناطق تقنية فى أماكن مختلفة من المملكة. وتبلغ إجمالي مساحة المدن الصناعية في المملكة ما يقارب 93مليون متر مربع تم تطوير ما نسبته 47فى المئة منها.من جهته، قال المهندس أحمد بن سليمان الراجحي رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الرياض في تصريح صحفي ل"الرياض"، إن أزمة الانقطاع المتكرر في الكهرباء عن المدن الصناعية والتي كان يعاني منها الصناعيون في أعوام سابقة، تلاشت خلال الصيف الجاري ولم يكن هناك أي انقطاعات تذكر، مشيرا إلى عدة اجتماعات تم عقدها بين الصناعيين وشركة الكهرباء منذ الصيف الماضي، من أجل وضع حلول بديلة في حال انقطاع الكهرباء خلال هذا الصيف. وأضاف: "الأمور سارت على أكمل وجه خلال صيف هذا العام، ولم يتكبد الصناعيون أي خسائر مالية كالتي حدثت في أعوام سابقة، وكان هناك تعاون من قبل شركة الكهرباء، ولم يفاجأ الصناعيون بأي انقطاعات للكهرباء في مصانعهم". ولفت الراجحي إلى تأكيدات من قبل شركة الكهرباء بأن تجاوز أزمة انقطاع الكهرباء خلال هذا الصيف، يعد مؤشرا لعدم حدوث أي انقطاعات خلال الأعوام المقبلة عن المدن الصناعية، نظرا لقيام شركة الكهرباء بتطوير مولداتها، التي كان تعطلها في أعوام سابقة يسبب المشاكل للمدن الصناعية. وتحدث الراجحي عن معاناة العجز في الأراضي الصناعية، منوها إلى أن المشكلة لازالت مستمرة منذ سنوات طويلة وتتركز في المدن الرئيسية، غير أن تفعيل هيئة المدن الصناعية في الفترة الأخيرة، ساهم في وضع عدة اقتراحات وخطط لهذه المشكلة قد يترتب عليها إيجاد حلول للعجز في الأراضي الصناعية. وأكد رئيس اللجنة الصناعية في غرفة الرياض، أن السنة والنصف المقبلة ستشهد إقامة عدد من المدن الصناعية في الرياض، منها مدينة صناعية في "عشيرة" على طريق القصيم، وعدة مدن صناعية أخرى يتولى القطاع الخاص إقامتها ستكون ملاصقة للمدن الصناعية الواقعة على طريق الخرج.وف يما يتعلق بالهيئة الحكومية لتنمية الصادرات الغير نفطية التي أعلن عن إنشائها خلال الأيام الماضية، قال الراجحي إن إنشاء هذه الهيئة أمر كان يتطلع له الصناعيون منذ فترة طويلة، نظرا إلى أن الصناعة السعودية تعاني من ضعف إمكانيات التصدير، بسبب قلة الخبرة، وعدم قدرة المصنعين السعوديين على النفوذ بسلعهم إلى أهم الأسواق العالمية، متطلعا إلى سرعة تفعيل أعمال هذه الهيئة، ورصد ميزانية مناسبة لها تمكنها من تحقيق الأهداف التي أنشأت من أجلها.