مستويات 7500 نقطة تقف سدا منيعا في وجه حركة مؤشر الأسهم السعودية المتفائلةبعد تراجع جميع قطاعات السوق مع خسارة 92.7 % من شركات السوق
الرياض: جار الله الجار الله وقفت مستويات 7500 نقطة سدا منيعا في وجه حركة مؤشر ســـوق الأســهم الســـعودية بعد أن أظهر فشله في تجاوزها للمرة الثانيــة ليلج إلى التراجع خاســرا 111 نقطة مع نهاية تعاملات أمس بعد أن أغلق عند مستوى 7391 نقطة، هابطا قرابة النقطة ونصف النقطة المئوية عبر تداول 136.7 مليون سهم بقيمة 6.3 مليار ريال (1.68 مليار دولار)، حيث ابتعدت سوق الأسهم السعودية عن هذا التراجع بهذا الحجم منذ 17 يونيو (حزيران) الماضي، إذ جاء هبوط أمس بعد أن انكسر عزم المؤشر العام عند مستويات 7500 نقطة بسبب تراخي حركة أسهم الشركات القيادية التي اتفقت أمس على الهبوط، لتجبر أسهم 92.7 في المائة من شركات السوق على الانخفاض.ولم يستطع الوقوف في وجه تيار التراجعات سوى أسهم 4 شركات لجأت إلى الاستقرار، بعكس أسهم 3 شركات أخرى عاكسة موجة الهبوط لتسجل ارتفاعا مخالفة جميع قطاعات السوق المتراجعة، حيث سجل القطاع الزراعي أعلى نسبة تراجع بعد أن خسر ما يعادل 3.2 في المائة. وأشار لـ«الشرق الأوسط» محمد العنقري، خبير استثماري، أن سوق الأسهم السعودية تواجه حاليا، وخصوصا بعد تعاملات أمس، نوعا من الضغط السعري المفتعل بهدف إرغام المتداولين على البيع، مضيفا أن السوق اعتادت على الهبوط مع انتهاء إعلان النتائج بسبب توزيع المحافظ من جديد باختيار الأسهم الأكثر جدوى للمستثمرين.وأفاد العنقري بأن النتائج المعلنة كشفت عن قيمة استثمارية كبيرة ومكررات منخفضة جدا هي الأكثر إغراء بين أسواق المنطقة، وعلى وجه الخصوص فإن هذه النتائج المعلنة هي نصفية، مما يعني أنه يكن من خلالها استشراف نتائج العام بأكمله.وأضاف أن على المتداولين قراءة النتائج بشكل جيد والتركيز على الأساسيات لترتيب المحافظ بما يتناسب مع نمو الشركات والقطاعات، وعدم الارتهان لحالات الضغط التي تواجــه السوق لأنها مؤقتة وآنية، مؤكدا أنه يجب أن تكون نظرة المتعاملين مع السوق نظرة استثمارية بشكل مطلق وتحييد المضاربات بحدود معقولة لأن الجدوى مع هذه النتائج ستكون للمستثمر على المدى المتوسط والبعيد. ويستدل العنقري بما ذهب إليه في جدوى التوجه الاستثماري حاليا في السوق بالمقارنة مع أسعار أسهم بعض الشركات التي أظهرت نموا في الأرباح خلال الربع الأول من العام الحالي مع أسعارها الحالية، خصوصا في قطاع الصناعة والإسمنت، بالرغم من عدم مفارقة المؤشر العام لمستوياته السعرية في نفس الفترة. في المقابل أوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد الخالدي محلل فني، أن المؤشر العام واجه مقاومة صعبة عند مستويات 7500 نقطة والتي أرغمته على التراجع بعد محاولاته الفاشلة لاختراقها لتبدأ السوق رحلة البحث عن مستويات دعم ومناطق شراء ترفع من عزم المؤشر العام ليستطيع تجاوز هذه المستويات.ويرى المحلل أن المستويات بين 7377 و7340 نقطة تعتبر أولى محطات الدعم التي تقف في طريق السوق خلال فترة التراجع المتوقعة، لكن يبقى الدعم الأقوى عند مستوى 7117 نقطة والذي شدد المحلل على متابعـــة، لأنه يعتـــبر الأرضية القويـــة التي انطلق منها المؤشر العام ولا بد من اختبار مقدرة هذه المستويات في قدرتها على مقاومة الهبوط وحمل السوق للاتجاه إلى مناطق سعرية عالية. وأضاف الخالدي أن السوق مهيأة للارتفاع في الفترات المقبلة، خصوصا مع ظهـــور النتائج المحفزة للسوق والتي ينبغي أن تكون عامل إيجابي لتوجهات المستثمرين الذين يحرصون على اقتناص الأسعار مع كل تراجع. عُمان: التنافس يشتعل بين البنوك على منح القروض الإسكانيةإجمالي التعامل العقاري في السلطنة بلغ العام الماضي نحو 5 مليارات دولار
(«الشرق الأوسط») مسقط: جهان المصري تمر الحركة العقارية في سلطنة عمان بأفضل فتراتها وأنشطها على الاطلاق فتكفي نظرة سريعة على احجام التعامل ونسب التملك لغير العمانيين وحجم المشاريع المقامة لتبين حيوية هذا القطاع.فقد بلغ اجمالي التعامل العقاري في السلطنة خلال العام الماضي نحو 5 مليارات دولار اميركي بزيادة تقدر بنحو 109 في المائة عن عام 2005. كما اظهرت آخر الاحصائيات الصادرة عن وزارة الاسكان والكهرباء والمياه حول تملك سكان دول مجلس التعاون الخليجي للعقارات في عمان، أن تملك العقار ارتفع عام 2006 بمعدل 69 في المائة تقريبا، عن العام الذي سبقه. العوامل التي شكلت دفعا لهذا القطاع متعددة من دخول المستثمر الأجنبي، الى السماح بتملك غير العمانيين، وصولا الى عامل آخر كان له الدور الأبرز ايضا في تحريك هذا القطاع، وهو السماح للبنوك المحلية بتقديم القروض الاسكانية.فبعد احتكار كل من بنك الاسكان العماني، وهو مؤسسة حكومية وبنك التضامن للاسكان المتخصص بالقروض الاسكانية والمملوك من القطاع الخاص، سمح البنك المركزي العماني في قرار اصدره اوائل العام الماضي لجميع البنوك التجارية العاملة في السلطنة بتقديم قروض اسكانية، ولكن حدد سقفا لها مشترطا في ان تشكل نسبة 5 في المائة من محفظتها للقروض المختلفة. هذا الأمر ادخل ملايين الريالات الى السوق العقارية بين ليلة وضحاها وباتت بالتالي القروض الاسكانية في متناول الجميع وبميزات شجعها عامل المنافسة بين البنوك.كما ترافق هذا الأمر مع قيام الحكومة بمنح مساحات كبيرة من الاراضي الى المواطنين، ومع اقبال من الشباب على تملك منازلهم الخاصة. ولا ننسى بأن هذه القروض لا تقتصر على المواطن العماني فقط، بل هي متاحة ايضا للأجانب المقيمين في السلطنة استنادا للقرار بالسماح بتملك الاجانب.بنك ظفار هو أحد البنوك التجارية العمانية الذي بدا تقديم قروض اسكانية اوائل هذا العام، ما يقدمه من قروض يشمل شراء او بناء او ترميم منزل أو قروض اسكانية لسداد دين من بنك آخر. وقال لـ«الشرق الأوسط» وليد البلوشي مدير القروض الاسكانية في بنك ظفار، إن البنك أجرى دراسة بينت ان خريطة التوسع العقاري ستمتد اكثر خلال السنوات المقبلة الى خارج مدينة مسقط مع التمدد العمراني الذي تشهده البلاد حاليا يساعد على ذلك وجود مساحات كبيرة من الاراضي غير المستعملة بعد».وأشار: «النقطة الأخرى التي تشير اليها دراستنا هي التركيبة السكانية في عمان، حيث ان اكثر من نصف السكان اليوم، هم ما دون الخامسة والعشرين من العمر، وهذه هي الفئة التي تبحث او ستبحث مستقبلا عن مسكن لها». ومن هذا المنطلق يقول البلوشي «يجد البنك في القروض الاسكانية ارضا خصبة». وقد بلغت محفظة بنك ظفار المخصصة لهذه القروض نحو 25 مليون ريال عماني، أي ما يزيد على 60 مليون دولار اميركي.ودخل البنك الوطني العماني ايضا على خط منح القروض الاسكانية للعمانيين ومواطني دول مجلس التعاون والاجانب مقيمين ام غير مقيمين في السلطنة. ويلفت عادل الصالح رئيس القروض الاسكانية والاتفاقيات الاستراتيجية في البنك الوطني العماني «الى انه وبحسب الاحصائيات، فهناك نحو 25 في المائة فقط من الشباب اليوم، يملك وحدة سكنية، وهذا يعني ان الطلب كبير على التمويل الاسكاني للفترة المقبلة».وأضاف الصالح «اعتقد ان البنوك التجارية ستركز مستقبلا اكثر على هذا الموضوع، وستعمل على طرح منتجات اكثر تنافسية في السوق لاقتطاع الحصة الاكبر لها. كما اتوقع بأن نشهد نموا كبيرا في هذا القطاع، ولا اتكلم هنا فقط عن العوامل المحلية المحضة بل نتيجة الانفتاح الجاري على الخارج والسماح بالتملك الحر للأجانب وأسعار العقار المعقولة في عُمان قياسا لما نشهده من ارتفاعات كبيرة في الدول المجاورة». وفي المحصلة تغطي البنوك العمانية نحو 80 في المائة من قيمة العقار أو المنزل، ويعتبر الموظفون في قائمة الفئات الأكثر اقبالا على أخذ هذه القروض. ويوضح البلوشي من بنك ظفار انه بدأ نوع من التنسيق مؤخرا بين البنوك وعدد من الشركات العقارية المتخصصة ايضا مما يسهل ويسرّع من عملية تامين القرض. ولكن ماذا عن بنك التضامن للاسكان، الذي كان منذ تأسيسه اللاعب الوحيد من القطاع الخاص في هذه الساحة؟ يقول كريم بو كروم مدير التسويق في البنك «نحن نتفهم قيام البنك المركزي بالسماح للبنوك التجارية بمنح قروض اسكانية، فهناك طلب متزايد في السوق يجب تلبيته. كما أننا نرى أنه من مصلحة الفرد في النهاية تعدد المنتجات ووجود بيئة تنافسية». وفي هذا السياق تقدر قيمة القروض التي يقدمها بنك التضامن اليوم بنحو 150 مليون ريال عماني، أي ما يعادل 400 مليون دولار اميركي. ولكن يبدو انه في الوقت الذي دخلت فيه البنوك التجارية، وبدأت التنافس على قطعة الحلوى الثمينة التي كانت في السابق حكرا على بنك التضامن للاسكان، قرر البنك التحول الى بنك تجاري.ويؤكد بوكروم ان هذا الأمر لن يؤثر على عمل البنك والقروض التي يمنحها. معتبرا أن التنافس الذي يشهده السوق خلق وعيا اكبر لدى المستهلك «كما اننا في بنك التضامن، استطعنا العام الماضي ان نحقق نموا بنسبة 13 في المائة، على الرغم من المنافسة الشرسة التي واجهتنا».ولكن يبقى هناك سؤال اساسي، ولا سيما بعد مضي فترة على السماح للبنوك التجارية بمنح قروض اسكانية، وهو هل ان نسبة الخمسة في المائة التي حددها البنك المركزي كحد اقصى، تخصص للقروض الاسكانية من اجمالي المحفظة الاستثمارية للبنوك هي نسبة منصفة؟عادل الصالح رئيس القروض الاسكانية والاتفاقيات الاستراتيجية في البنك الوطني العماني، يعتبر انها غير منصفة ابدا، ويدعو لإعادة النظر فيها. وقال: «انا لا الوم البنك المركزي لانها تجربة جديدة في النهاية لنا جميعا، ولكن مع التطور السريع والتقدم الحاصل في هذا المجال سنجد ان البنوك ستستعمل كل محفظتها المخصصة لهذه القروض قريبا. ولهذا ادعو لزيادة النسبة المخصصة لكل بنك للتمويل الاسكاني، خاصة أن القروض الاسكانية مختلفة تماما عن القروض الاستهلاكية وهي تسهم بنمو البلد واعماره بشكل كبير. واعتقد انه مستقبلا ستكون للقرض الاسكاني القيادة بالنسبة للقروض الاستهلاكية الاخرى، خاصة أن مرحلة الانتعاش العقاري بدأت للتو في السلطنة».