صحيفة الاقتصاديه
المطالبة ببرنامج وطني للتأكد من التركيز المناسب للفيتامين في الأغذية
95 % من حليب البودرة المحلي والمستورد لا يحتوي على فيتامين" د"
كشفت دراسة علمية حديثة أن نسبة خمسة في المائة فقط من حليب البودرة المحلي والمستورد في المملكة، وكذلك أغذية الحليب للأطفال الرضع معزز بفيتامين (د)، ما يعني أن 95 في المائة، عكس ذلك.
ونبهت الدراسة إلى ضرورة عمل برنامج وطني للمتابعة الدورية للتأكد من التركيز المناسب في فيتامين (د) في الأغذية المعززة به، نظراً لكون هذا الفيتامين يعد أحد عناصر التغذية الدقيقة والمسؤولة عن توازن الكالسيوم والفوسفور في الجسم.
وأكدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة الملك سعود برئاسة الدكتور صالح بن حمد السدراني، أهمية إضافة الفيتامين (د) للحليب والألبان لاحتوائه على المكونات الضرورية للغذاء الصحي، مشيرة إلى أن نقصه يؤدي إلى تشوهات العظام المسمى بالكساح لدى الأطفال ولين العظام في الكبار.
واستخدم فريق الدراسة أحدث التقنيات لقياس محتوى فيتامين "د" في الحليب والألبان المصنعة في المملكة والمسماة "كروما توجرافي الضغط العالي "، وقياسه كذلك في غذاء حليب الأطفال وحليب البودرة المستورد، بعد الحصول على عينات عشوائية مشتراه من أسواق المدن المختلفة في المملكة.
ووجد الفريق أن 60 في المائة من عينات الحليب المضاف إليها فيتامين (د) وذات مستوى طبيعي من الدهون وعددها 60 عينة تحتوي على مقدار منخفض جداً من فيتامين (د) مقارنة بما هو مكتوب على بطاقة المحتويات، بينما 30 في المائة احتوت على كميات عالية من هذا الفيتامين تجاوزت نسبة 140 في المائة عما هو منصوص عليه في بطاقة المحتويات.
كما تبين من خلال الدراسة أن 57 في المائة من عينات أصناف الألبان الأربعة ذات المستوى الطبيعي من الدهون لا تحتوي على فيتامين (د) إطلاقاً، بينما 28.5 في المائة من هذه العينات احتوت على فيتامين (د) في المجال 108 – 130 في المائة من الكمية المضافة حسب بطاقة المحتويات، في حين احتوت باقي العينات على 62 في المائة من الفيتامين المضاف.
ولاحظت الدراسة أن كمية فيتامين (د) المضافة إلى بودرة حليب الأطفال لم يتم مزجها خلطها خلطاً كلياً بمكونات الحليب الأخرى، وإنما قد تكون متركزة في مناطق ومناطق أخرى خالية منها. وتمت ملاحظة ذلك أيضاً في بودرة حليب الكبار، كما أن أوعية "علب" حليب الأطفال لم تنص جميعها بوضوح على احتوائها على فيتامين (د).
تنوي إجراء تعديلات على الشروط .. وأنباء عن تحرك مؤسسة النقد
البنوك تعلق العمل بقرار القروض "المؤجلة السداد" حتى "إشعار آخر"
أكدت لـ "الاقتصادية" مصادر مصرفية أن بعض البنوك السعودية التي بدأت في تطبيق قرار القروض المؤجلة السداد التي شرعت فيها قبل عدة أيام علقتها نهاية الأسبوع الماضي حتى إشعار آخر.
وقال مصدر مصرفي تحدث لـ "الاقتصادية" أمس، إن البنك الذي يعمل فيه أرسل تعميما عاجلا نهاية الأسبوع "لتعليق القروض حتى إشعار آخر، لإجراء بعض التعديلات عليه". وألمحت مصادر أخرى إلى أن التعليق يعود إلى وجود اتصالات بين بعض البنوك والجهة المشرفة عليها لضمان عدم تجاوزها قرار مؤسسة النقد في هذا الشأن، الذي يحظر عليها منح قروض لأكثر من خمس سنوات.
وشرعت البنوك قبل أيام في إجراءات جديدة على صعيد القروض الشخصية تهدف إلى التخلص من قرار مؤسسة النقد القاضي بتخفيض حجم وفترة السداد، من خلال منح العملاء تمويلات جديدة مؤجلة السداد.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكدت لـ "الاقتصادية" مصادر مصرفية أن بعض البنوك السعودية التي بدأت في تطبيق قرار القروض المؤجلة السداد التي شرعت فيها قبل عدة أيام علقتها نهاية الأسبوع الماضي حتى إشعار آخر.
وقال مصدر مصرفي تحدث لـ "الاقتصادية" أمس، إن البنك الذي يعمل فيه أرسل تعميما عاجلا نهاية الأسبوع "لتعليق القروض حتى إشعار آخر، لإجراء بعض التعديلات عليه".وألمحت مصادر أخرى إلى أن التعليق يعود إلى وجود اتصالات بين بعض البنوك والجهة المشرفة عليها لضمان عدم تجاوزها قرار مؤسسة النقد في هذا الشأن والذي يحظر عليها منح قروض لأكثر من خمس سنوات.
وشرعت البنوك قبل أيام في إجراءات جديدة على صعيد القروض الشخصية تهدف إلى التخلص من قرار مؤسسة النقد القاضي بتخفيض حجم وفترة السداد، من خلال منح العملاء تمويلات جديدة مؤجلة السداد.
ومن المقرر أن تكون القروض الجديدة التي تمنحها البنوك للعملاء – في حال إعادة العمل بالقرار - تعادل المبالغ المسددة من القرض الحالي للعميل، على أن يتم تأجيل السداد لحين الانتهاء من القرض الحالي. وتحاول البنوك بهذه الطريقة - وفق مصرفيين - ضمان عدم تحول عملائها إلى بنوك أخرى بعد انتهاء فترة قروضهم، مع عدم مخالفتها "النصية" فحوى تعليمات مؤسسة النقد المنظمة لعملية القروض الشخصية، التي تجاوزت بنهاية 2006 أكثر من 185 مليار ريال.
وألزمت مؤسسة النقد البنوك قبيل انهيار الأسهم في مطلع 2006 بتخفيض حجم ومدة القروض الشخصية الممنوحة لعملائها بحيث لا تتجاوز مدة القرض 60 شهرا (خمس سنوات) بدلا من 120 شهرا (عشر سنوات). وبحجم يراوح بين 15 و17 ضعف الراتب الشهري بدلا من 27 ضعفا في الفترة السابقة. كما ألزمت "ساما" البنوك بألا تتجاوز نسبة الاستقطاع للقسط الشهري من الراتب نسبة 33 في المائة بدلا من النسبة السابقة التي تراوح بين 33 و45 في المائة.
وقال حمد السياري محافظ مؤسسة النقد آنذاك إن قرار إلزام البنوك السعودية بخفض القروض الشخصية جاء بسبب حماية الأفراد والمؤسسات الوطنية والنظام المصرفي. وقال المحافظ إن هذا (يقصد التنظيم) لا يعد خطوة لحجب القروض بشكل نهائي، ولكنه لتنظيم العملية بالشكل الأفضل والذي يتناسب مع قدرات الأفراد والمتعاملين مع البنوك. وأكد محللون الشهر الماضي أن البنوك السعودية تكافح لاستغلال ما تراكم لديها من مدخرات العملاء وهي تواجه قيودا على تقديم القروض الشخصية ترتبت على انهيار سوق الأسهم في العام الماضي وعدم وجود قانون للإقراض العقاري. ("الاقتصادية"8/7/2007).
وتحاول البنوك تطوير عمليات الإقراض بعد أن خسرت جانبا من دخلها من الرسوم والعمولات في انهيار سوق الأسهم الذي خفض قيمة أكبر البورصات العربية بمقدار النصف بين شباط (فبراير) وأيار (مايو) من العام الماضي. لكن بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي تظهر أنها تواجه صعوبة في توظيف قاعدة ودائع العملاء المتنامية بسرعة. وكشفت البيانات آنذاك أن عرض النقد (م 3) أوسع مقياس للنقد المتداول بما فيها الودائع قصيرة الأجل تنمو بمعدل أسرع من إقراض البنوك للقطاع الخاص. وبلغ نمو عرض النقد 17.7 في المائة في نيسان (أبريل) الماضي و15.7 في المائة في آذار (مارس)، بينما نمت القروض والسلفيات للقطاع الخاص بنسبة 10.1 في المائة و8.1 في المائة على الترتيب. وتظهر البيانات انتعاش عمليات الإقراض لكن بوتيرة أبطأ كثيرا مما كانت عليه قبل عام.