صحيفة الشرق الاوسط
«سما للطيران» يسير رحلة يومياً إلى أبها من الرياض والدمام
أعلن «سما للطيران» الاقتصادي عن إطلاق أول رحلاته إلى مدينة أبها من مدينتي الدمام والرياض، وذلك ابتداء من يوم السبت الرابع عشر من يوليو (تموز) الجاري.
وبين فيصل الدحيم، مدير التسويق في «سما للطيران»، إن انطلاق أول رحلات الشركة من مدينة الدمام إلى أبها، وفي اليوم التالي من الرياض يأتي ضمن استمراراً لخطط الشركة التوسعية، والتي تهدف إلى زيادة عدد وجهات رحلات «سما للطيران»، ليزيد بذلك عدد محطات التي تصلها الشركة إلى 6 وجهات هي الدمام، الرياض، جدة، المدينة، جازان، أبها. وأضاف الدحيم أن تشغيل الخط الجديد يعزز من سعي «سما للطيران» لتسيير محطات جديدة يومية ومنها إلى منطقة أبها مما يضيف خياراً جديداً للسفر إلى واحدة من أهم المحطات السياحية في السعودية، والاستمتاع برحلات منتظمة إليها، فضلاً عن توفير خدمة لأهالي المنطقة الذين تتطلب أعمالهم الانتقال من وإلى أبها بصفة مستمرة. وذكر ان تشغيل الخط الجديد أبها ـ الرياض ـ الدمام يأتي بعد أيام من رعاية «سما» الرسمية لفعاليات «مهرجان أبها للتسوق» للعام الجاري، الذي انطلقت فعالياته يوم أمس (الأربعاء). وأكد الدحيم أن رعاية «سما للطيران» لمهرجان أبها للتسوق الحالي «تأتي ضمن خطة الشركة لدعم حركة السياحة الداخلية بالسعودية، وامتدادا لرعايتها للمهرجانات السياحية كناقل رسمي في كل من الرياض والدمام، حيث تعكس مدى اهتمام الشركة في تقديم كل ما يساهم في إنجاح هذه الفعاليات السياحية والعمل نحو تنشيط قطاع السياحة الداخلية من خلال توفير خدمات سفر جوية بأسعار في متناول الجميع». وتلبيةً للحجوزات الكبيرة التي يشهدها الخط الجوي الجديد، تعتزم «سما للطيران» تسيير رحلة يومية من الدمام إلى أبها ورحلة يومياً من الرياض إلى أبها، على أن تزيدها إلى رحلتين يومياً خلال الشهر المقبل، علماً بأن عدد المقاعد المتاحة لكل رحلة هي 148 مقعداً، بأسعار تبدأ من 109 ريالات (29 دولارا) ما بين الرياض وأبها، و179 ريالا (47.7 دولار) الدمام، أبها.
خليجيون يزيدون من وتيرة تحويل استثماراتهم الدولارية لعملات أخرى
وسط مخاوف من امتداد مشكلات العقارات الأميركية للاقتصاد
قال البنك الاستثماري ميريل لنش انه لاحظ قيام العديد من المستثمرين الخليجيين من مؤسسات وأفراد بزيادة وتيرة تحويل جزء من محافظهم الاستثمارية المقومة بالدولار الاميركي الى عملات اخرى وخاصة اليورو والجنيه الاسترليني. وهوى الدولار مقابل اليورو الى مستوى قياسي اوائل التعاملات الاسيوية امس وظل قريبا من ادنى مستوى له في 26 عاما مقابل الاسترليني وسط مخاوف بين المستثمرين ان تمتد المشكلات المتزايدة في قطاع التمويل العقاري الاميركي المرتفع المخاطر الى الاقتصاد كله.
وكان هبوط الدولار قد فجره تقرير من وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد اند بورز» مفاده انها قد تخفض تقييمها للديون المتصلة بالتمويل العقاري المرتفع المخاطر في السوق الاميركية وقدرها 12.1 مليار دولار.
وقال جونتي كروس مدير الزبائن الافراد بميريل لنش الشرق الاوسط ان اعدادا متزايدة من اصحاب الثروات في منطقة الخليج تقوم بتنويع استثماراتها غير الدولارية. ويقدر ميريل لنش حجم استثمارات الافراد في المنطقة بحوالي 1.3 تريليون دولار حتى نهاية العام الماضي. الا ان حجم الاصول التي تديرها صناديق ومؤسسات استثمارية خليجية تفوق هذا الرقم بأضعاف. وتقليديا اتجهت الاستثمارات الخليجية الى الاسواق الاميركية اساسا وخاصة السندات الحكومية والاسهم والعقارات، الا ان ضعف العملة الخضراء ألحق خسائر فادحة بصافي الرساميل المستثمرة. ويعزز ارتفاع أسعار النفط التي ظلت فوق 70 دولارا للبرميل امس فوائض البلدان المصدرة للخام التي كانت تميل في السابق الى الاستثمار بشكل أساسي في سندات الخزانة الاميركية. ووفقا لخبير اقتصادي في مصرف دويتشه بنك الالماني يقوم مستثمرون خليجيون منذ فترة بتنويع محافظهم لتبتعد عن الاصول الاميركية التقليدية وتتجه صوب استثمارات أخرى مثل أوعية مقومة باليورو وشركات اوروبية أو أسواق اقليمية بهدف زيادة العائدات واستغلال ضعف الدولار. ويحوز مستثمرون من القطاعين الخاص والعام في منطقة الخليج مئات المليارات من الدولارات في أوعية استثمارية أميركية ويمثلون بشكل متزايد مصدرا لتمويل عجز ميزان المعاملات الجارية للولايات المتحدة. وعبرت بنوك مركزية خليجية في السابق عن خطط لزيادة الاستثمار في اليورو بسبب ضعف الدولار.
وذكر مصرف قطر المركزي العام الماضي انه يعكف على شراء اليورو وقد يزيد نصيب العملة الموحدة الى 40 في المائة من احتياطياته. فيما قال بنك الامارات المركزي انه يدرس تحويل ما يصل الى عشرة في المائة من احتياطياته الي اليورو. وقدر مصرفيون خسائر الأموال الخليجية في السوق الاميركية جراء هبوط الدولار بحوالي 97 مليار دولار وتزداد هذه الارقام اذا ما أخذ بالاعتبار هبوط اسعار الاسهم وأصول وموجودات الشركات الاميركية حيث تقدر اموال الخليجيين المستثمرة في الخارج بأكثر من 1.5 تريليون دولار نصفها في الاسواق الاميركية. وفقدت إيرادات دول الخليج من صادرات النفط اكثر من 15 فى المائة من قيمتها منذ بداية العام كانعكاس لخسارة الدولار لكن هذه الخسائر لا تقف عند حدود الايرادات العامة للدول بل تتعدى ذلك الى ما يتعرض له وشهدت اسعار السلع الاستهلاكية والأساسية عبر المنطقة ارتفاعات متوالية. ويقول مصرفيون ان مزيدا من ثروات الشرق الاوسط التي تضخمت بفضل ارتفاع اسعار النفط اتجهت للاستثمار في آسيا بداية من العقارات والبنية التحتية الى الاسهم وصفقات التملك.
وفي السابق كانت اموال الخليج النفطية تستثمر محليا وفي أصول غربية مثل اذون الخزانة الاميركية والعقارات في لندن. ولا تزال هذه الاسواق تجتذب ثروة النفط غير انه يعتقد ان اسيا تمنح فرصا أفضل من حيث القيمة بعد ان سجلت اسواق الاسهم والعقارات في الخليج ارتفاعا حادا منذ عام 2002. ويقول مصرفي خليجي ان الكثير من صناديق الاستثمار الخليجية سواء كانت حكومية او خاصة تنشط في آسيا وبصفة خاصة في الصين والهند. وقال مسؤول يعمل في إدارة الثروات في دبي انه يرى استثمارات ضخمة في آسيا اذ يتجه مستثمرون لأسواق الاسهم في سنغافورة والهند وماليزيا بينما يتجه من يرغبون في شراء عقارات لجنوب شرقي آسيا. وكانت شركة المخازن العمومية الكويتية خصصت مليار دولار للاستثمار في كل من الصين والهند فيما افتتحت شركة دبي العالمية ميناء في كوريا الجنوبية تكلف 1.6 مليار دولار وسيكون من اكبر موانئ العالم عند استكماله في عام 2009.