
10-06-2007, 12:56 PM
|
| " محلل فني " | | تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 638
| |
في ندوة نظمتها الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات
هيئة الاتصالات: غرامات مالية كبيرة بحق منتهكي الخصوصية برسائل الجوال- تغطية: طارق راشد - 25/05/1428هـ أقامت الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات السبت الماضي في الرياض ندوة استضافت فيها الدكتور محمد بن إبراهيم السويل محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وافتتح الندوة الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس رئيس الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات، وكيل جامعة الملك سعود. وكانت الندوة تحت عنوان (تطور قطاع الاتصالات في المملكة - نحو التحرير الكامل للسوق).
استعرض الدكتور السويل خلال الندوة أهم نشاطات الهيئة وإنجازاتها خلال الفترة الماضية نحو تنفيذ خطتها الاستراتيجية للوصول إلى الرؤية المستقبلية في "توفير خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات في جميع أنحاء المملكة بجودة عالية وأسعار مناسبة". كما تطرق إلى العديد من المواضيع التي أثارها الحضور.
وأوضح السويل أن الهيئة واصلت أداء دورها في تنظيم قطاع الاتصالات وتعزيز نشر واستخدام تقنية المعلومات، والعمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية في تحرير القطاع، وفتح الأسواق، وإدارة الموارد المحدودة، وتنويع مصادر الدخل، والتحول إلى مجتمع المعرفة.
إطلاق خدمات الجيل الثالث
وقال السويل إن "السوق السعودية شهدت خلال عام 2006 إطلاق خدمات الجيل الثالث ذات السرعات العالية من قبل مزودي الاتصالات المتنقلة، كما أصبحت المملكة أول دولة في المنطقة في توفير خدمات نقل الأرقام لمشتركي الهاتف النقال، وتم بناء أجزاء واسعة من شبكات نقل البيانات عبر المملكة وداخل بعض المدن الرئيسة ضمن التزامات تراخيص المعطيات التي صدرت في 2005.
الهاتف المتنقل
وأبان السويل أن خدمة الاتصالات المتنقلة شهدت أيضا تطورات مهمة خلال العامين الماضيين على صعيد الانتشار ونوعية الخدمة وأسعارها، فقد كان للمنافسة في سوق الهاتف المتنقل آثار إيجابية كبيرة تمثلت في توفير عدة عروض وخيارات للمستخدم، وتحسن جودة الخدمات، وانخفاض الأسعار، ما أدى إلى نمو سريع في نسبة انتشار وأعداد المشتركين، حيث ارتفعت نسبة الانتشار لتتجاوز 81 في المائة (19.6 مليون مشترك) في نهاية عام 2006 مقابل 12 في المائة فقط (2.5 مليون مشترك) عند إنشاء الهيئة في عام 2001، وذلك بمتوسط نمو سنوي بلغ 52 في المائة. وقفزت نسبة الانتشار إلى 89 في المائة بنهاية الربع الأول من عام 2007.
خدمات الإنترنت والنطاق العريض
وبالنسبة لخدمات الإنترنت، أفاد السويل أن تقدير عدد المستخدمين نما من نحو مليون مستخدم عام 2001 إلى نحو 4.7 مليون مستخدم بنهاية عام 2006، في حين بلغت نسبة الانتشار بنهاية عام 2006 نحو 19.6 في المائة بمتوسط نمو تجاوز 36 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وأضاف أن عدد مشتركي خدمات النطاق العريض نما من 14 ألف مشترك عام 2001 إلى نحو 218 ألف مشترك بنهاية عام 2006 بنسبة نمو بلغت قرابة 87 في المائة سنويا خلال الأعوام الخمسة الماضية. ورغم هذا النمو الكبير إلا أن نسبة انتشار خدمات النطاق العريض بنهاية 2006 (قرابة 1 في المائة) لا تزال منخفضة جدا مقارنة بالمتوسط للدول المتقدمة الذي قارب 20 في المائة، وبالتالي هناك فرص نمو ضخمة في مجال نشر خدمات النطاق العريض في المملكة خلال السنوات المقبلة، وهذا من أهم التحديات التي تواجه القطاع.
وأبان السويل أن إيرادات القطاع شهدت نموا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت من 19.8 مليار ريال سعودي في عام 2001 إلى زهاء 40 مليار ريال في نهاية 2006 بمتوسط نمو تجاوز 15 في المائة سنويا. وتمثل الاتصالات المتنقلة قرابة 75 في المائة من إجمالي الإيرادات.
الفجوة الرقمية
وأشار السويل إلى أن هناك فجوة رقمية موجودة في جميع أنحاء العالم حتى داخل المملكة، وأن نسبة نفاذ الأغنياء إلى الخدمات أكبر، بالطبع، من الفقراء. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال نسب انتشار خدمات الهاتف الثابت، والمتنقل، والإنترنت على الشرائح الاقتصادية المختلفة في جميع أنحاء العالم. وقد عملت الهيئة على سد هذه الفجوة من خلال عدة استراتيجيات ومن أهمها مبادرة "حاسب اّلي لكل بيت". ويسعى برنامج المبادرة إلى تحقيق هدف سام هو تمكين مليون أسرة سعودية من الحصول على حاسب شخصي بطريقة أقساط ميسرة ومريحة.
التحرير الكامل لسوق الاتصالات وتقنية المعلومات
وأردف السويل بقوله، استكمالا للمرحلة السابقة التي انتهت بإصدار الرخصة الثانية للاتصالات المتنقلة والرخصتين الإضافيتين لخدمات المعطيات، والرخصتين الجديدتين لخدمات الجيل الثالث للاتصالات المتنقلة، إضافة إلى التراخيص الأخرى، قامت الهيئة بإنجاز معظم مراحل إجراءات إصدار تراخيص جديدة لتقديم خدمات الاتصالات الثابتة والمتنقلة وذلك عبر دراسة تقييم السوق ودراسة البدائل والخيارت المتاحة للأطر التنظيمية للتراخيص ومقارنتها بتلك المستخدمة في أسواق الاتصالات التنافسية في الدول الأخرى واستطلاع مرئيات العموم حولها. وبعد تحليل المرئيات تم تحديد أسلوب "الترخيص المحدد للخدمة والمحايد للتقنية" الذي يعني السماح باستخدام أي تقنية ولكن مع تحديد الخدمات التي تقوم بموجب الترخيص وهو ما يتناسب مع التحول المنطقي من الوضع الراهن كمرحلة أولية. وسيتبع ذلك مرحلة أخيرة بعد نضج السوق يتم فيها إصدار "الترخيص المحايد للخدمة والمحايد للتقنية".
التراخيص الصادرة
وواصلت الهيئة أنشطتها نحو تفعيل المنافسة بإصدار المزيد من التراخيص لخدمات مختلفة، حيث تم إصدار 95 ترخيصا جديدا خلال عام 1426/1427 هـ، ليبلغ إجمالي التراخيص الصادرة بنهاية العام أكثر من 250 ترخيصا في خدمات شتى قد لا يلاحظ الكثير من الناس من هذه التراخيص إلا أكبرها.
الخطة الوطنية للطيف الترددي
وأشار السويل إلى أن الهيئة قامت بإعداد مسودة "الخطة الوطنية للطيف الترددي" التي تحتوي على فئات المستخدمين وجدول توزيع الترددات على الخدمات المختلفة بما يتوافق مع احتياجات مستخدمي الترددات في المملكة ويتماشى مع الاتجاهات العالمية، وتم استطلاع مرئيات العموم حولها، وعُقد عدد من الاجتماعات التنسيقية مع الجهات المعنية لأخذ مرئياتهم عند إعلان مقترح الخطة، ويتم حاليا استكمال مشروع الخطة في شكلها النهائي لعرضها على مجلس الإدارة تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء لإقرارها.
مبادرة المدن الذكية
وأبان السويل أن مبادرة المدن الذكية تمثل إحدى المبادرات التي تدعم تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع المعلومات والاقتصاد الرقمي. وتطمح المبادرة إلى إيجاد مدن عصرية تبدأ بالعاصمة الرياض، وتم بالفعل اختيار شارع الأمير محمد أو شارع التحلية أول شارع ذكي، تتوافر فيه خدمات الاتصال اللاسلكي WiMax/WiFi ذات النطاق العريض عن طريق مقدمي الخدمات المرخص لهم. وتطمح المبادرة إلى توفير تلك الخدمات لجميع الأفراد وقطاع الأعمال سواء في المنازل أو في الأماكن العامة، بما فيها المطارات والمتنزهات، والمكاتب، والمستشفيات.
وأشار السويل إلى أن الهيئة تعمل على تطوير المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، واصفا إياها بأنها "مسألة مهمة جدا"، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة وغيرها من المعنيين بتطوير المحتوى العربي، وأيضا من قبل الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات.
مداخلات الندوة
وفي سؤال حول الوضع في الحسبان أجهزة المساعدات الرقمية الشخصية وغيرها من الأجهزة في مبادرة الحاسب، ودور الهيئة في تطوير الخدمات الإلكترونية في مجالي التعليم والصحة، أفاد السويل أن الأرقام تتضمن أجهزة الكمبيوتر لا غير، مشيرا إلى أن دور الهيئة مقصور على تنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، وتوطين تقنية الاتصالات والترويج لاستخدام الإنترنت، معلقا على مجال التعليم والصحة بالقول "للبيت رب يحميه"، فهما أقدر من الهيئة على دعم هذين المجالين.
المشغلين الافتراضيين
وحول خريطة الهيئة في مجال المشغلين الافتراضيين وفكرة طرح خدمات الاتصال الصوتي عبر الإنترنت كما هو الحال في بعض البلدان الأخرى، أبان السويل أنه يتم حاليا مراجعة تلك الموضوعات وأنه سيعلن قريبا عما سيتم اتخاذه من إجراءات حيال هذا النوع من الخدمات.
المحتوى العربي والأنطقة العربية
وبشأن قضية المحتوى العربي والتخلص من أسماء الأنطقة باللغة الإنجليزية، أوضح أن الهيئة تتبنى مثل هذه الأنطقة العربية وأن هناك تعاون على أصعدة متعددة وداخل الجامعة العربية نحو تبني مفهوم الأنطقة العربية وتطوير المحتوى العربي على الإنترنت، ومن المتوقع صدور تقرير حول هذا الموضوع قريبا.
خدمات النطاق العريض
وفيما يتعلق بدور الهيئة في دعم التحول إلى خدمات النطاق العريض، أجاب السويل بأن دور الحكومة يجب أن يكون مقصورا على خلق بيئة تنظيمية مناسبة ووضع اللوائح والقوانين، وأن تكون مسؤولية توفير خدمات النطاق العريض منوطة بشركات مقدمي الخدمة.
الرسائل الاحتيالية وانتهاك الخصوصية
وفي مداخلة حول مبادرات الهيئة لإيقاف الرسائل الاحتيالية والأخرى التي تنتهك الخصوصية، أبان السويل أن هناك بعض الجهات قد تعلن عن تقديم جوائز للمتصلين وهي غير قانونية وغير مرخص لها، وأنه يتم توقيع عقوبة (غرامة) مالية كبيرة على من يثبت عليه ذلك ويتم إيقاف هذه الأرقام، منوها إلى أن من لديه أي شكوى حيال هذا الأمر عليه أن يتقدم بها إلى الهيئة والاتصال بها والإبلاغ عن الحالة حتى يتم اتخاذ اللازم.
الترددات غير المرخص لها
وفي شأن الترددات غير المرخص لها ومبادرات الهيئة لإيقافها والحد منها، قال السويل إن الهيئة في حال تلقيها أي شكوى في هذا الخصوص تقوم على الفور بعملية مسح للمنطقة وتوقف أو تطالب الجهة المسؤولة عن البث بإيقاف البث، منوها إلى أن الهيئة تعمل على نظام ومشروع لمتابعة تلك الأمور.
من جهته أوضح الدكتور عبد العزيز بن سالم الرويس رئيس الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات، وكيل جامعة الملك سعود أن "الجمعية تسعى إلى التنسيق بين قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال التواصل بين العاملين فيها، وعقد المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية والدورات في مجال هندسة الاتصالات وتقنية المعلومات، والمشاركة في المؤتمرات والمعارض المحلية والدولية، علاوة على العمل على تطوير التعليم والتدريب في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وتطوير معايير ممارسة المهنة في قطاع الاتصالات".
وقال الدكتور صالح الحارثي عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الإعلامية والعلاقات العامة للجمعية السعودية لهندسة الاتصالات "يأتي اهتمام الجمعية السعودية لهندسة الاتصالات بدعم هذه الندوة انطلاقا من التزامها بدورها في نشر المعرفة". وندعو جميع المهتمين بالقطاع وبأنشطة الجمعية من مهندسين ومتخصصين ومؤسسات وشركات إلى زيارة الموقع الإلكتروني للجمعية http://www.sts.org.sa والمشاركة مع زملائهم بالانضمام إلى الجمعية والمشاركة في نشاطاتها، وسيتم نشر شرائح الدكتور السويل على موقع الجمعية الإلكتروني لتعم الفائدة.
|