| توصية بتشكيل فريق من المحامين السعوديين لتقييم مدى تطبيق الالتزامات الخاصة بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية عبر المشاركون في ندوة بيئة الاستثمار السعودية في ظل التزامات المملكة العربية السعودية في منظمة التجارة العالمية عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود على موافقته الكريمة بانعقاد الندوة مما مكن المشاركين من الخروج بتوصيات ونتائج يمكن أن تساهم في تحقيق الأهداف. وأكدت توصيات الندوة التي صدرت أمس أن الندوة حفلت بالعديد من أوراق العمل والموضوعات ومنها آلية تسوية المنازعات والتحكيم في منظمة التجارة العالمية والاغراق والدعم والوقاية الحماتية للمنتجات السعودية وتجارة الخدمات السعودية في ظل التزامات المملكة في منظمة التجارة العالمية والملكية الفكرية واثرها على التجارة في السلع والخدمات في ظل البيئة الاستثمارية السعودية وثمن المشاركون الدعم الكبير الذي وجدته الندوة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور بندر بن سلمان مستشار خادم الحرمين الشريفين رئيس فريق التحكيم السعودي ورعايته لحضور الندوة.
ودعت التوصيات إلى ضرورة تفعيل توصية سموه الكريم التي تقضي بإنشاء فريق من المحامين السعوديين واسناد دور أساسي لهذا الفريق في تقييم مدى جاهزية مختلف الجهات الحكومية لتفعيل وتطبيق الالتزامات المناط بها ضمن الوثائق الرسمية لانضمام المملكة العربية السعودية في عضوية منظمة التجارة العالمية والتي تم العمل بها بصورة نهائية منذ نهاية عام 2005م بهدف الإسراع وأخذ مبدأ الحيطة تجنباً لأي مساءلة قانونية دولية في ظل المراجعة القانونية المرتقبة لهذه الالتزامات والسياسات التجارية للمملكة من قبل منظمة التجارة العالمية خلال العامين القادمين.
وشددت التوصيات على أهمية المحافظة على سمعة المملكة بالتأكد من قيام الجهات الرسمية بما هو مطلوب منها تجاه هذه الالتزامات الدولية وأن يكون ضمن عضوية هذا الفريق من المحامين المتخصصين في مجال منظمة التجارة العالمية والتجارة الدولية أعضاء قانونيين من مختلف الجهات الأساسية ذات العلاقة مثل وزارة التجارة والصناعة والغرف التجارية ووزارات الزراعة والصحة والمالية والهيئة العامة للاستثمار.
من جهته قال رئيس اللجنة العلمية لندوة بيئة الاستثمار السعودية الدكتور فهد العيتاني ان المشاركين في الندوة اعتمدوا أربع توصيات هامة تنص على تشجيع وحث الشركات المساهمة والشركات العائلية الوطنية والغرف التجارية ومجلسها بضرورة اعطاء دور أكبر ومميز للإدارات القانونية والرفع من مستوى القائمين عليها لمعرفة مدى الجاهزية القانونية للشركات ومؤسسات الاقتصاد السعودي بمختلف أنشطتها وأحجامها للتلاؤم مع أحكام الاتفاقيات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية من جهة والتوافق مع الالتزامات الرسمية للمملكة في مجالات التجارة في السلع والتجارة في الخدمات وحقوق الملكية الفكرية المتصلة بها تحقيقاً للمبادئ الأساسية للمنظمة والمتمثلة في مبدأ الشفافية والمعاملة الوطنية والدول الأولى بالرعاية حيث لوحظ تباطؤ العديد من الشركات في هذا المجال مما يؤدي إلى نشوء قضايا ومشاكل قانونية بدأت تظهر بوادرها إلى السطح.
وأضاف الدكتور فهد العيتاني ان الندوة أوصت أيضاً إلى ضرورة قيام الهيئة السعودية لتنمية الصادرات ضمن مهامها الحالية في تنمية الصادرات الخدمية وفق أربعة محاور هامة منها تقديم الدعم المعرفي والمعنوي اللازم لمصدري الخدمات الوطنية وبلورة فكر وطني موحد لتجارة الخدمات باعتبارها النصف الثاني للتجارة العالمية وتمكين مقدمي الخدمات المحلية من تصدير خدماتهم إلى الأسواق الخارجية وتمثيل مقدمي الخدمات الوطنية في المحافل والمؤتمرات والمعارض الدولية اسوة بأصحاب السلع الصناعية.
ولفت رئيس اللجنة العلمية أن الندوة أوصت إلى الإسراع في تفعيل قانون مكافحة الاغراق الخليجي وجعله قانوناً الزامياً وتوفيركافة الإمكانات المادية والإجراءات اللازمة لوضعه قيد التنفيذ في ظل التزايد القائم والمتوقع في عدد الشكاوى والقضايا القانونية المرفوعة على الصناعات الوطنية الخليجية والتي بلغت حتى منتصف 2006م ثلاثين قضية اغراق ضد السلع والمنتجات الخليجية بناء على احصائيات منظمة التجارة العالمية وكذلك في ظل اغراق السلع الأجنبية للأسواق الخليجية التي سوف تؤدي إلى إمكانية الخروج المبكر لبعض الصناعات الخليجية من الأسواق الوطنية في وجود عدم اتخاذ إجراء بخصوص اغراق المنتجات الأجنبية العديدة للأسواق الخليجية على الرغم من وجودها بكثرة.
وأشار إلى أن التوصيات أكدت على أهمية تأهيل مكاتب المحاماة الوطنية والقطاع الصناعي للالمام بكيفية التعامل مع قضايا مكافحة الاغراق. وأوضح أن التوصيات دعت إلى دعم وتهيئة السلطات القضائية والتشريعية في المملكة لتفعيل المحاكم التجارية وتعديل القوانين وتهيئة المناخ لدور أكبر للمحامين ومكاتب المحاماة الوطنية للقيام بالدور المطلوب والكامل في ظل تحول بيئة الأعمال السعودية في ظل منافسة عالمية مفتوحة ذات مناخ قانوني في جميع المجالات الصناعية والسلع والخدمات وشتى مجالات العمل الاقتصادي والتجاري.
الجدير بالذكر أن ندوة بيئة الاستثمارات السعودية نظمتها اللجنة الوطنية للمحامين بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية بالتعاون مع مركز القانون السعودي للتدريب ومنظمة التجارة العالمية واختتمت أعمالها مؤخراً.
|