| عمر عبد العظيم: الاستثمارات السعودية في تصاعد مستمر .. وأزلنا كافة العقبات التي تواجه رجال الأعمال
نائب هيئة الاستثمار المصرية: لم نتأثر بتفجيرات شرم الشيخ .. والاستثمارات الأجنبية قفزت إلى 1.3 مليار دولار زيد بن كمي
نفى المهندس عمر عبد العظيم نائب رئيس هيئة الاستثمار المصرية تأثر بلاده من الأحداث والانفجارات التي جرت في شرم الشيخ والعاصمة القاهرة من جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الأجنبية في بلاده بلغت منذ بداية العام الجاري إلى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 1.3 مليار دولار. وأكد عبد العظيم أنه بلاده تسعى خلال السنوات الخمس المقبلة لاستقطاب استثمارات أجنبية تصل الى 5 مليارات دولار، في الوقت الذي سعت فيه الهيئة إلى تذليل كافة العقبات التي تقف أمام المستثمرين الأجانب.
وقال عبد العظيم في حوار مع «الشرق الأوسط» في القاهرة ان الهيئة انهت كافة المشاكل التي تواجه المستثمرين الأجانب وخاصة السعوديين والتي منها تسجيل العقارات، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن موضوع الاستثمار في سيناء مضمون من الحكومة ولا يمثل عائقاً أمام المستثمرين في ظل نمو الاستثمارات السعودية والخليجية والأجنبية فيها، فإلى نص الحوار .
> يواجه المستثمرون السعوديون العديد من المشاكل في مصر والتي منها صرف العملة وغيرها على الرغم من أن المستثمرين السعوديين يعدون من اكبر المستثمرين في مصر فهل سعت هيئة الاستثمار المصرية لإيجاد حلول لهذه المشاكل؟ وكيف ترون استقبال المستثمرين السعوديين في مصر؟
ـ حالياً لا تحضرني الأرقام ولكن نستطيع ان نعطي مقارنة رقمية، إنما لو قيست على وجه الاستثمار نجد انه زادت الاستثمارات السعودية السنوات الماضية وهي في تصاعد مستمر، وأيضاً تم الاهتمام الذي نراه من زيارات رجال الاعمال السعوديين وإقبالهم لهيئة الاستثمار المصرية والاهتمام في أنشطة متعددة لمجال الاتصالات والسياحة والاستثمار الصناعي.
> لكن كم تتوقع حجم الاستثمارات المتوقعة للسعوديين في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة؟
ـ نحن ما نصبو إليه للاستثمار الأجنبي بدون الغاز والبترول يصل إلى 5 مليارات دولار وبلغ العام الماضي 1.3 مليار دولار وهو غير الاستثمار في المحافظ والبورصة ونتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى حدود 30 أو 40 في العام المقبل 2006، واتصور في مدى 5 سنوات مقبلة كل الإصلاحات الناس تشعر بها وقصص النجاح وتروج لنفسها في جذب المزيد من الاستثمارات والأرقام.
> لكن يواجه السعوديون مشاكل اثناء عمليات تسجيل العقارات هل بادرت الهيئة لحل هذه المشكلة؟
ـ حق التملك هو مكفول ولا يوجد أي مشاكل.
> ولكن منطقة سيناء مازال السعوديون يشتكون من عدم التملك للعقارات فيها وفي المقابل يرون ان نسبة الخطورة عالية هل وصلتم معهم لصيغة لإيجاد آلية للاستثمار في تلك المنطقة؟
موضوع سيناء لاعتبارات كثيرة لحق الانتفاع من أجل الملكية إلا أنها في الواقع هي ملكية وهذا مضمون من الحكومة ولا أعتقد أنه يمثل عائقا نظراً لما نراه من استثمارات سعودية أو خليجية أو أجنبية ولا أعتقد أنها تمثل أي عوائق امامهم.
> هل فتحتم جميع القطاعات للاستثمار الأجنبي؟
ـ نعم لا يوجد أي حظر في أي القطاعات للاستثمار في مصر.
> لكن اين يتجه المستثمرون الأجانب الآن لديكم؟
ـ في الإحصائية المالية الماضية أكثر من 50 في المائه من الاستثمارات موجهه للاستثمار الصناعي والصناعات المختلفة وهي الإسمنت والحديد والمنسوجات والأدوية والأسمدة وهو نشاط يمثل 50 في المائه من رؤس الأموال المصدرة، إضافة إلى العقار والقطاع الثالث هو السياحة ومن ثم الاتصالات وتقنية المعلومات إضافة إلى البترول والغاز الطبيعي يلقى نشاطا وإقبالا وأعتقد أنها قطاعات واعدة، ومن مميزات الاقتصاد المصري هو اقتصاد متوازن ولا يوجد قطاع يساهم في الدخل القومي أكثر من 20 في المائه.
> نلاحظ ان هنالك تخوفا من قبل المستثمرين لوجود ضمانات لاستثماراتهم وخاصة بعد تعويم العملة المصرية؟
أعتقد أنها ليست إشكالية لأنه لا يوجد أي استثمار في العالم إلا له مخاطر ولكن المؤشر المطمئن لرجال الأعمال هو ان العملة المصرية المحلية في وضع قوي وثابت على مدى 16 شهرا الماضية وهو اتجاه حريصون عليه بشدة وهو مشجع وإنما في هذا الشان لا توجد ضمانات ولا يوجد أي استثمار في العالم لا يقع تحت الخطورة، وزود الدخل القومي نحو 5 في المائة والسنة الحالية يتوقع 6 في المائة والتضخم هبط من 12 في المائه إلى 4.8 في المائة وهبط تحت 4 في المائه في سبتمبر الماضي والاستثمارات الأجنبية تضاعفت 3 مرات باستثناء الغاز والبترول، وهناك مؤشرات جيدة تشجع إلى تثبيت العملة وهي تدعم الاطمئنان للمستثمرين في مصر.
> كم تتوقعون نمو الاقتصاد المصري خلال الخمس سنوات المقبلة؟
ـ على مدى 10 سنوات المقبلة سنعمل على ألا تقل نسبة نمو الدخل القومي عن 6 في المائة سنوياً.
> هل اثرت الأحداث التي جرت في شرم الشيخ والعاصمة القاهرة على جذب الاستثمارات في مصر؟
أولا التأثير الذي حدث جراء تفجيرات شرم الشيخ كان تأثيراً وقتياً وهو بلا شك أثر على قطاع السياحة وخاصة في منطقة شرم الشيخ ولكن الحجوزات زادت خلال الفترة الماضية ونتوقع ان ترتفع نسبة الأشغال خلال الفترة المقبلة وخاصة مع نهاية العام الجاري، ولم أر أيا من المستثمرين من وضع تلك الأحداث في حسبانه لأنه إذا قسنا في العنف الذي أصاب الكثير من دول العالم لوجدنا المستثمرين عزفوا عن الاستثمار في لندن وأسبانيا، ولكن نحتوي ذلك بالتشديد الأمني ونأمن هذه المناطق وهي ظواهر فردية تحدث في العالم، ولم أشاهد أيا من المستثمرين انه عائق يعيد حساباته لأجله.
خبير يحذر من تراجع حاد لأسعار الذهب في البورصات العالمية الرياض: زيد بن كمي حذر الخبير السعودي سامي المهنا المتخصص في أسواق الذهب من هبوط في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، كونه أصبح عرضة بشكل متزايد لتصحيح نزولي مؤلم، وهو ما قد يدفع المعدن الأصفر للهبوط الى 450 دولارا، مرجعاً ذلك إلى أن الأسعار الحالية تبدو غير ثابتة بسبب المراكز الدائنة الكبيرة في أكثر أقسام البورصات العالمية مثل بورصة نيويورك للمعاملات السلعية الآجلة وفي بورصة طوكيو للسلع الأولية وبورصة لندن. وأكد المهنا لـ«الشرق الأوسط» صمود الذهب ومواصلته الارتفاع عند أعلى مستوى له في الأيام الماضية ليصل558.6 دولار للأوقية في بورصة لندن ونيويورك مع الاستمرار على إقبال الصناديق الاستثمارية على شراء المعدن الأصفر الذي يتجاوز أداء الأسهم والسندات.
وقال إن الأداء المتألق للذهب حالياً يعود الى مزيج من أربعة عوامل تكمن في الأساسيات القوية؛ انتعاش قطاع السلع الأولية؛ ارتفاع سعر النفط؛ حيث بلغت معظم المعادن الصناعية والنفيسة أعلى مستويات في سنوات، إضافة الى الاهتمام الهائل للمستثمرين؛ وعلى رأسهم اليابانيون والصينيون. وبلغ أعلى سعر للذهب في المعاملات الفورية 558.6 دولار للأوقية (الاونصة) في الأسابيع المنصرمة في بورصتي لندن ونيويورك. وهنا يفيد المهنا أن السعر نزل قليلاً ولكن هذا أمر متوقع ويبدو أنه سيشاهد قريباً مستوى منخفضا، مشيراً إلى أن الذهب لا يزال عرضة لمبيعات من صناديق استثمارية وغيرها بعد مكاسبه الحادة الأخيرة بفضل المخاوف من التضخم وارتفاع أسعار النفط واهتمام الصناديق.
وبين المهنا أن الناس بدأوا يشعرون بالقلق في ظل توقعات حدوث تصحيح نزولي؛ إلا انه لا يعتقد انه سيهبط دون مستوى 450 دولارا قبل نهاية العام، مشيراً إلى الذهب ارتفع مع تحول المستثمرين اليه مبتعدين عن الأوراق المالية التقليدية مثل الأسهم والسندات بحثاً عن عائدات أكبر وخوفاً من التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتوقع المهنا أن تكون هناك خسائر فادحة يتعرض لها عدد كبير من المستثمرين على مستوى العالم عموماً ومنطقة الخليج خصوصاً بسبب تعاملهم بالمارجن (سحب الذهب على المفتوح بدون تثبيت سعره)، مما سيفاجئهم بالارتفاع المستمر، كما تعزز الذهب بفضل نقص المعروض عن الطلب القوي وتكهنات بأن بعض البنوك المركزية الآسيوية سترفع نسبة الذهب في احتياطها؛ مما قفز سعر الذهب نحو 23.5 في المائة هذا العام وتضاعف الى مثليه في نحو خمس سنوات.
|