ارتفاع معدل استهلاك الطاقة في السعودية 6% سنويا
بسبب النمو الصناعي والسكاني.. وخبير يطالب باستخدام التقنية لتخفيف الاستهلاك
أكد الدكتور نايف العبادي، المشرف على معهد بحوث الطاقة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن معدلات الإقبال على استهلاك الطاقة في السعودية تنمو بمعدل يصل إلى 6 في المائة سنوياً، بسبب النمو السكاني، والتنمية الصناعية.
وبين العبادي أن ترشيد استهلاك الطاقة يحقق نتائج جيدة، مشيرا إلى أهمية استخدام التقنيات الحديثة لتخفيف استهلاك الطاقة والتي بدورها يمكن أن تسهم في تخفيض الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة.
وأكد العبادي لـ«الشرق الأوسط» أن الدراسات خلصت إلى تسجيل زيادة في كمية الطاقة المباعة، من عام 2001 إلى 2004، بنسبة تتجاوز 27 في المائة والذي يعني أهمية الاستثمار في مجال توفير الطاقة، مشيرا إلى أن الاستثمار في توفيرها سيوفر سنوياً ما يقارب مليار ريال (266 مليون دولار) يمكن الاستفادة منها في تخصيصها لمشاريع تهتم بإنتاج الطاقة.
وأضاف العبادي أن العالم يحتاج إلى البترول والغاز في إنتاج الطاقة لفترات طويلة تصل إلى 2030، كمصدر أساسي، في حين أن السعودية لم تستهلك إلا ثلث إنتاج البترول المتوفر حالياً لديها. وفي السياق ذاته، دعا البرنامج الوطني لإدارة وترشيد الطاقة في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية إلى ترشيد الطاقة في المنشآت الحكومية والصناعية والتجارية في السعودية، وإلى الاستفادة من الخبرات العلمية في مجال ترشيد الطاقة.
وأهاب البرنامج بأصحاب الاهتمام من القطاعين العام والخاص في مجال ترشيد وإدارة الطاقة للتواصل مع البرنامج، من أحل التعرف على المزيد من أعماله وأهدافه، حيث يقوم البرنامج حالياً بإعداد قاعدة بيانات بعناوين المهتمين بمجال الطاقة من المستهلكين، ومقدمي الخدمة، وموردي تقنيات الترشيد للتواصل معهم.
وجاءت فكرة إنشاء البرنامج نتيجة للطلب المتزايد على الطاقة في السعودية خلال العقود الثلاثة الماضية، وتوقع زيادتها بشكل كبير خلال العقدين المقبلين، الأمر الذي تطلب إنشاء قدرات توليد ونقل وتوزيع هائلة. لذلك برزت الحاجة إلى رفع كفاءة استهلاك الطاقة للحد من هذه التكاليف، بالإضافة إلى ترشيد خفض استهلاك النفط والغاز للحفاظ على الثروات الطبيعية في السعودية.
ويهدف البرنامج الذي تديره مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية المعنية بالطاقة، إلى تحقيق عدد من الأهداف تتمثل في إجراء عمليات تدقيق للطاقة في المنشآت، ولرفع كفاءة استهلاك الطاقة، حيث يقوم البرنامج بعمل زيارات ميدانية للقطاعات الحكومية والصناعية والتجارية لعمل دراسات تدقيق مفصلة والخروج بحلول عملية تساعد على الترشيد في استهلاك الطاقة في هذه المنشآت. ويتولى البرنامج جانب التوعية فيما يتعلق بترشيد الطاقة، ورفع كفاءة استهلاك النفط والغاز الطبيعي، وترويج صناعة خدمات الطاقة، وبرنامج العلامات الإرشادية عن كفاءة الطاقة للأجهزة الكهربائية، وترشيد الطاقة في نظم المباني.