(من السوق) الخروج من مأزق البيع العشوائي
السوق المالية هي في القاع الآن.
ولا جدال في أن أي تراجع آخر سيدفع بها الى مصير مجهول، وسيفاقم من مشاكلها.
وتراجعها سيكون مستبعدا ان كان هناك دخول للأموال التي ستنقض وتقتنص الفرص بعد أن لاحت وتهيأت بشكل لا يصدق حتى من أغلب المتشائمين،وهذه حقيقة واقعة وطبيعية.
العوامل النفسية أحكمت في السابق قبضتها على السوق أكثر من أي عوامل فنية أو أساسية أخرى، والأجواء التي سيتركها أي هبوط حاد سيكون تأثيرها مضاعفا على قرارات المستثمرين.
وكل المؤشرات الفنية أو الأساسية تشير الى أن الاوقات الحالية ابتداء من اليوم هي أوقات شراء ستدفع بالاموال التي ابتعدت جانبا عن السوق في فترة مضت الى التفكير بالدخول واقتناص الفرص السانحة.
ولا يوجد أي مخاوف من حدوث انهيار آخر للسوق، وهناك اختلاف ما بين انهيار سابق كان في القمة السعرية أو غيره.
وكل ما حدث أن تأثيرات عزل واقصاء الشرائح ذات الارتباطات الوظيفية كان له تأثيره البالغ،حيث حجب عنها فئة كانت تمثل النسبة الأكبر من محركي السوق،وبالتالي اهتزت موازين العرض والطلب.
السوق تجرعت النتائج المخيبة لعملية الاقصاء لتلك الشرائح، وتم تطبيق القرار في أوقات ليست مناسبة اطلاقا، وكان ينبغي أن يتم تأجيل تطبيق الفترة الموحدة لفترة أشهر أخرى حتى تنتهي من الوقوف على أعمدتها.
وأهم أعمدتها هو وجود العمل المؤسساتي المنظم الذي يمثله الوسطاء، وفتح الاستثمار امام الأجانب ووجود صناديق توازن للحالات الطارئة.
اما وقد تجرعت السوق مرارة التسرع في تطبيق ذلك الاجراء المؤثر في الفترة الحالية،فإنه لم يتبقَ لها الا أن تعترف بواقعها الجديد.
وحتما فإنها ستستوعب سلبياته، كما استوعبت من قبل سلبيات أشد،وستعدل من أوضاعها الى النحو الذي ينبغي أن تتجه اليه، وغير بعيد عليها الخروج من مأزق البيع العشوائي.
الفرص التي تتهيأ بحاجة الى مراقبتها الى الدرجة القصوى، وأي قرارت شراء ستكون تبعاتها عائدة على أصحابها ما لم تكن مقنعة لهم. التفكير بهدوء وتأمل بما وصلت اليه الاسعار من جاذبية شديدة، وما وقعت عليه من مكررات ربحية سيقود الى نتائج مرضية، سواء بالنسبة للمشتري حين يتجه الى الشراء ويدخل دخولا مقبولا، أو البائع حين يحجم عن البيع ويتفادى الوقوع في تسجيل خسائر في محافظة.