في صورة تعبر عن حجم معاناة المتداولين وخسائرهم مؤشر الأسهم يستسلم.. ويغلق للمرة الأولى دون مستوى العشرة آلاف نقطة منذ بدء هبوط فبراير أغلق مؤشر الأسهم المحلية دون مستوى العشرة آلاف نقطة للمرة الأولى منذ بدء انهيار فبراير حيث تواصل السوق هبوطها غير المبرر والذي يدفعه خوف المتعاملين من تداعيات كسر المؤشر للمستوى النفسي السابق وبالتالي حدوث عمليات بيع جماعية للخروج بأقل الخسائر ومحاولة معاودة الشراء بأسعار اقل.
وعند إغلاق السوق هبط المؤشر أكثر من 335نقطة بنسبة 3.34% مستسلما لقدره ويغلق تحت العشرة آلاف نقطة بعد ان قاومها في فترات سابقة وراسما بذلك صورة لحجم المعاناة التي تكبدها المتعاملون العام الحالي ليصل الى 9717نقطة وتدنى قبل ذلك إلى 9664نقطة وبذلك يكون قد خسر في الاسبوع الحالي 828نقطة تعادل نسبة 7.8% بينما وصلت خسارته منذ بداية العام الحالي الى سبعة آلاف نقطة تعادل نسبة 42%.
تجدر الإشارة ان اقل مستوى إغلاق سجله المؤشر في الهبوط الحالي يبلغ 10046نقطة وتم تسجيله يوم 11/5/2006م علما ان إغلاق الأمس هو الأقل منذ 20شهرا وبالتحديد منذ شهر مارس
2005.وساعد على نزول السوق أمس مخاوف المتعاملين المتراكمة من انزلاق المؤشر تحت حاجز العشرة آلاف نقطة بناء على مؤشرات التحليل الفني والتحذيرات التي كانت تعج بها منتديات الانترنت من دخول إلى هذه المستويات السلبية حيث تبني الشريحة الكبرى من المتعاملين قراراتهم اليومية على التوصيات الفورية والجماعية في تلك المنتديات.
كما ساعد على ذلك الإحباط الذي وجده السوق من عدم تكيفه حتى الآن من فترة التداول الواحدة وشعور العديد من المتعاملين ان الفترة الحالية هي تذكرة لمغادرتهم سوق الأسهم نظرا لطولها وتصادفها مع أوقات العمل والراحة للعديد منهم في زيادة مستويات الانخفاض.
وخلال التداول شهدت الأسهم القيادية المؤثرة على وضع السوق ضغوطا بيعية دفعتها لمواصلة تسجيل أسعار قياسية لم تسجلها من قبل خاصة أسهم سابك والاتصالات والبنوك وترسم في العادة اتجاهات هذه الشركات وعمليات التداول عليها المسار اليومي للسوق وتحدد ملامحه.
وظلت سيولة السوق عند معدلها المتدني السابق وان زادت بصورة طفيفة بنسبة 5% مع البيع العشوائي وصولا إلى 12.2مليار ريال وبلغ حجم الأسهم المتداولة 151.2مليون سهم وسجلت أسهم 71شركة انخفاضات سعرية وأسعار نزولية جديدة بينما ارتفعت أسعار تسع شركات في مقدمتها الصادرات وبيشة ومبرد ومجموعة سامبا.
ارتفاع أرباح "الورق"
وشهدت السوق عدة إعلانات للشركات فبالإضافة إلى إعلان أرباح الاتصالات أعلنت الشركة السعودية لصناعة الورق تحقيق مجمل دخل بلغ 85.474مليون ريال حتى تاريخ 30/9/2006م مقابل 81.946مليون ريال أي بنسبة زيادة وقدرها 4.3% عن الفترة نفسها من العام 2005وبلغ صافي الربح كما في 30/9/2006م 53.161مليون ريال بعد خصم الزكاة المقدرة مقابل أرباح بلغت 53.070مليون ريال لنفس الفترة من العام 2005م بنسبة زيادة وقدرها 0.17%.