«إجازة العيد» و«إعمار» و«علاوة الإصدار» تؤخر الاكتتاب النسائي في الحكير
أدى إدراج أسهم شركة «إعمار» للتداول في سوق الأسهم الى تأخير عدد كبير من الشريحة النسائية بالاكتتاب في أسهم شركة «الحكير» التي تم طرحها السبت الماضي في نفس الوقت الذي تم البدء فيه بتداول اسهم إعمار . و أوضحت إحدى المصادر البنكية لـ«عكاظ» ان قرار هيئة سوق المال أمس بتمديد العمل بفترة التداول الخاصة لسهم شركة إعمار المدينة الاقتصادية لمدة ثلاثة أيام أخرى خارج فترتي التداول الرسمية ساهم بتأجيل اهتمام المستثمرات إلى الاكتتاب باسهم شركة الحكير على الرغم من مرور عدة أيام على طرحه للاكتتاب العام.
كما كشفت عن وجود أسئلة واستفسارات من المتداولات في الفرع عن المعلومات المتعلقة بأرباح الشركة ورد فائض الاكتتاب وتخصيص عدد الأسهم لكل شخص مجيبة بأن البنوك المستلمة سترسل إشعارات إلى المكتتبين لديها تفيدهم بالعدد النهائي للأسهم المخصصة والمبالغ التي سيتم ردها .
«عكاظ» قامت بالسؤال والبحث عن الأسباب التي ساهمت في تأخير المستثمرات عن الاكتتاب في «الحكير» والتي تكشف أستاذ الاقتصاد هناء التويجري عن وجود عدة أسباب مشيرة الى ان موعد طرح الاكتتاب هو السبب الرئيسي الذي منع العديد من النساء من تعبئة طلب الاكتتاب سواء في الفرع تفاديا للازدحام والتدافع الشديد الذي يترافق مع كل طرح اكتتاب أو حتى عن طريق البدائل الالكترونية بسبب ضغط الشبكة وصعوبة الاتصال .وتضيف : ويأتي في المرتبة الثانية انشغال جميع المستثمرات وتوجه أنظارهن وتفكيرهن إلى أسهم المدينة الاقتصادية خاصة بعدما خابت توقعاتهن بسعر السهم المتذبذب وعدم ثباته حتى الآن.
وتشرح التويجري بان السبب الثالث هو ارتفاع «علاوة الإصدار» التي تقدر بمائة ريال الأمر الذي يعني بان تكتتب المستثمرة بمبلغ مرتفع نسبيا لذا تفضل تأخيره إلى موعد استلام الرواتب .
والسبب الرابع والأخير كما تقول التويجري هو بأن مصاريف شهر رمضان الذي يتميز بالاستهلاك الشرائي بالإضافة إلى الاستعدادات اللازمة والتي تقوم بها جميع الأسر السعودية جعل الكثيرين يستاءون من موعد طرح الاكتتاب في هذه الفترة التي تتسم بالضغط سواء في الوقت من حيث أداء صلاة التراويح و قيام الليل أو الضغط الالكتروني الذي يصيب شبكات الانترنت وأجهزة الصراف لكثرة السحوبات بالإضافة إلى الضغط الاستهلاكي في شراء الملابس وهدايا الأطفال ومستلزمات العيد الأخرى التي تمتص مبالغ ليست ببسيطة ولا يستهان بها من ميزانيات الأسر .وتختم قائلة أن معظم النساء يقمن بالتصدق و إخراج الزكاة الواجبة عليهن في هذا الشهر الكريم .
وفي السياق ذاته استطلعت «عكاظ» أراء عدد من المتداولات والمستثمرات لمعرفة وجهة نظرهن حول توقيت طرح سهم المدينة الاقتصادية للتداول و طرح أسهم شركة الحكير للاكتتاب .
المستثمرة هند الغامدي تطالب الجهات المسئولة بإعادة النظر في مواعيد طرح الاكتتابات وتقول ان العشرة أيام الأخيرة من شهر رمضان ليست مناسبة إطلاقا لمعظم الأسر المتوسطة الدخل . وتوافقها في الرأي أم فيصل والتي تعمل موظفة استقبال لأحد المراكز الطبية مشيرة إلى أنها مازالت مترددة في تعبئة استمارة الاكتتاب لكثرة الاحتياجات والتي يلزم تجهيزها وشراؤها للعيد . أما المستثمرة نشوى النجار والتي تعمل مندوبة تسويق في شركة للدعاية والعلاقات العامة تقول بأنها سوف تقوم بالاكتتاب بالحد الأدنى للاكتتاب وهو عشرة أسهم فقط فور نزول الرواتب آخر الشهر مطالبة بإعادة النظر في ارتفاع سعر علاوة الإصدار .بينما لا تفكر كل من ود حارثي وتهاني الياس وندى خاشقجي بالاكتتاب شارحات بان ميزانية الشهر لا تتحمل أي مبالغ أخرى خاصة بان المبلغ مرتفع نوعا ما وبأنهن سوف ينتظرن اكتتاب «بابطين» الشهر المقبل مستفسرات عن سبب ارتفاع علاوة الإصدار الذي بات يلازم أغلبية الاكتتابات الأخيرة.
من جهة أخرى أكدت المسئولات في البنوك لـ»عكاظ» بإكمال جميع الإجراءات لتسهيل عملية الاكتتاب فضلا عن إنشاء خيام في بعض المدن الرئيسية لتخفيف الضغط على العملاء في الفروع أثناء فترة الاكتتاب لتفادي الازدحام والتدافع بسبب الإقبال الكبير من السيدات هذا الأسبوع بشكل خاص على جميع الفروع بالبنوك المحلية سواء بسبب الاكتتابات والتداول من جهة والخدمات البنكية الأخرى من جهة ويذكرن بان معظم المترددات على الفرع من اجل إجراء حوالات خارجية أو حوالات لحساب المؤسسات الخيرية والجمعيات لدفع الزكاة و والصدقة أو سحوبات مصرفية بسبب الاستهلاك الرمضاني وقدوم إجازة عيد الفطر .