إشارات إيجابية مع إغلاق نهاية الاسبوع و السيولة تدفع السوق نحو الارتداد الايجابي
اعطت نتائج الجلسة الختامية لنهاية الاسبوع اشارات ايجابية لتعاملات الاسبوع القادم، حيث سجلت قيمة التداول ارتفاعا ملحوظا مقارنة مع حجم السيولة في الايام الماضية، مما يعطي بعض الاستقرار للمتعاملين، حيث بلغت السيولة مع نهاية يوم امس الاول «الاربعاء» 19 مليار ريال، بينما بلغت الاسهم المتداولة 243 مليون سهم من خلال 478 الف صفقة على مدى فترة التداول الصباحية والمسائية.
وقال متعاملون في السوق المالية، ان عودة السيولة مع بدء اعضاء مجالس الادارة و الاقرباء و كذلك بدء الاجازة الرسمية لعيد الفطر المبارك لموظفي الدولة، ستكون المحرك الاساس في تعاملات السوق المالية للاسبوع الاخير لشهر رمضان المبارك، الامر الذي يعطي انطباعا بعودة الاداء الايجابي مطلع الاسبوع القادم، مشيرين الى ان المؤشر العام سيكون عرضة للتذبذب بين الارتفاع و الانخفاض، بحيث يبقى عند مستوى 40 - 50 نقطة، لاسيما في ظل انعدام المحفزات الحقيقية القادرة على توفير المناخ المناسب لانطلاق السوق بالاتجاه التصاعدي القوي.
واكدوا، ان تماسك السوق مع اغلاق الجلسة المسائية لنهاية الاسبوع و ابقاء المؤشر عند مستوى اغلاق مساء يوم الثلاثاء الماضي، يمثل اشارات ايجابية للكثير من المستثمرين، بحيث تشكل نقطة انطلاقة لعودة المؤشر العام لمستوى فوق 11 الف نقطة، خصوصا وان عملية الوصول لتلك المستويات ليست صعبة للغاية، اذ لا يفصل المؤشر عن تلك المستويات سوى 10 نقاط فقط، فالاغلاق الاخير للسوق استقر عند مستوى 10989 نقطة.
واوضحوا، ان السوق سيكون متأرجحا بين الارتفاع و الهبوط عند نقاط محددة، بيد ان الرؤية ستكون اكثر وضوحا في حال وجود اخبار ايجابية تصدر من الشركات المدرجة، لاسيما وان اعلان النتائج المالية للربع الثالث اوجد حالة من الهدوء التام.
وشهد الاسبوع الحالي ادراج « اعمار» في السوق و فتح باب الاكتتاب في شركة «الحكير » حيث خيب الاول امال اكثر من 10 ملايين مكتتب بعد طرحه في السوق، حيث جاءت القيمة السوقية مع انطلاقة الحركة مفاجأة من العيار الثقيل، اذ افتتح بنحو 40 ريالا و استطاع الوصول الى 50 ريالا، بيد ان القيمة السوقية سرعان ما تحولت بشكل دراماتيكي ليغلق السهم عند 30 ريالا، غير ان السهم استطاع في الايام التالية تسجيل ارقام ايجابية، من خلال الاغلاق على النسبة القصوى المسموح بها في التذبذب، الا ان الاداء الايجابي تحول يوم امس الاول « الاربعاء » باتجاه الارتداد السلبي، ليعاود سعر السهم الاغلاق دون مستوى 40 ريالا.
واعتبر مراقبون ان البعد الزمني الفاصل بين ادراج السهم و عملية استكمال الاجراءات الرسمية للحصول على الرخصة من وزارة التجارة احد العوامل المساعدة للتحول السلبي للقيمة السوقية لسهم « اعمار « فقد ساعد الهوة الزمنية في الضغط على المكتتبين، مما دفع الكثير لمحاولة التخلص من الاسهم بصورة جماعية و سريعة، وذلك بالرغم من بيع السهم في السوق الموازية قبل ادراجه في السوق باسعار مشجعة للغاية ( 40 - 200) ريال، بالاضافة لذلك فان توقيت طرح السهم جاء في غير صالح القيمة السوقية للشركة، فادراجه في شهر رمضان المبارك، ساعد كثيرا في اقبال الملايين على البيع، من اجل الاستفادة من السعر للتجهيز لعيد الفطر المبارك، كما ان دخول التقنيات المتعددة و القنوات الالكترونية الجديدة والتي حرصت البنوك على ادخالها مع ادراج « اعمار » و خصوصا خدمة البيع عن طريق الصراف الالي و الهاتف المصرفي و الانترنت، شكلت عاملا اساسيا في تدهور القيمة السوقية لسهم اعمار، خصوصا وان البيع عبر الصراف الالي و الهاتف المصرفي يكون بسعر السوق، الامر الذي ساعد في طرح كميات كبيرة بأسعار رخيصة في اوقات واحدة.
وقالوا، ان السعر العادل لسهم اعمار لا يقل عن 80 ريالا، لاسيما في ظل الخطط و التطلعات المستقبلية للشركة، حيث ساعد قرارها بتوسعة المساحة المستثمرة باربعة اضعاف، على اعطاء قيمة اضافية لسعر السهم الاسمي او السوقي، وبالتالي فان السهم امامه الكثير من الارقام التي سيصل اليها مستقبلا.