العروض الجماعية تفقد المؤشر 236 نقطة .. والسوق ايجابي اليوم
قاد الهلع و الفزع لدى الكثير من المستثمرين من نزول المؤشر لمستويات قياسية .. لهبوط السوق لمستويات كبيرة و صلت مع اغلاق الجلسة الصباحية الى 236 نقطة، فقد تدافع الكثير من المستثمرين نحو البيع و تقديم العروض بشكل جماعي وذلك بعد تراجع السوق تحت 11100 و هي النقطة التي تشكل الدعم والمقاومة.
قال محللون فنيون ان ما حصل خلال الجلسة الصباحية ليوم امس لا يجد مبررات منطقية، فالصورة ما تزال غير واضحة لتفسير حالة الانخفاض الحاد، باستثناء تنامي حالة الخوف من هبوط المؤشر لمستويات قياسية، الامر الذي يضاعف من الخسائر، وانعكس ذلك على صورة حالات عروض جماعية باعداد كبيرة خلافا للحالات الاعتيادية خلال الجلسات الماضية. واغلقت البورصة عند مستوى 10917 نقطة بانخفاض بلغت نسبته 2,1%، كما سجلت قيمة التداول حركة سلبية مقارنة بقيمة التداول في الجلسات الصباحية الماضية، حيث بلغت 7,3 مليار ريال من خلال 102 مليون سهم تم تداولها، كما بلغت الصفقات المبرمة 130 الف صفقة، و سيطر اللون الاحمر على 76 شركة من اجمالي الشركات المدرجة مقابل ارتفاع 3 شركات فقط.
سجلت الجلسة الصباحية انخفاض كافة القطاعات العاملة في البورصة وهي البنوك و الصناعة والاسمنت و الخدمات و الكهرباء والاتصالات والتأمين و الزراعة، بينما احتلت الكهرباء قائمة الشركات الاكثر نشاطا من خلال تداول 29,2 مليون سهم و تلتها المواشي بنحو 11,2 مليون سهم و خلفها مبرد بنحو 6 مليون سهم و بعدها الجوف بنحو 4 مليون سهم و تلتها صدق بنحو 3,6 مليون سهم و اخيرا الغذائية بنحو 2,7 مليون سهم.
وقال حسين الخاطر " محلل فني " ان احداث الجلسة الصباحية جاءت خلافا للقراءات السابقة، فقد كانت المؤشرات توحي بمواصلة السوق الصعود الايجابي بعد هزة اعلان " اعمار " بيد ان الامور جاءت خلافا للمعطيات المنطقية، مشيرا الى ان نزول المؤشر لمستوى دون حاجز المقاومة 11100 نقطة اوجد حالة من الهلع والخوف، الامر الذي قلب الامور رأسا على عقب كما يقال.
واكد ان التراجع الكبير الذي سجلته تعاملات امس لا يمكن تفسيره بأسباب اخرى، خصوصا في ظل غياب الاخبار او التأثيرات التي يمكن اخذها في الاعتبار، وبالتالي فان الحالة النفسية شكلت محفزا لتراجع الاوضاع بالشكل السلبي.
وتوقع متعاملون ان تعاود البورصة المالية نشاطها خلال الجلسة الختامية اليوم الاربعاء، بحيث تستعيد توازنها مجددا، خصوصا وان المجموعات التي وجدت في الاسعار الحالية فرصة سانحة للاستحواذ على كميات كبيرة بأسعار رخيصة، ستكون المحرك الاساس لتوجيه المؤشر نحو الاعلى نهاية الاسبوع الحالي، مشيرين الى ان الارتداد الايجابي خلال تعاملات اليوم سيعطي مؤشرا او قراءة لاتجاهات المضاربين في الاسبوع القادم، وبالتالي فان المراهنة ستكون بالدرجة الاساس على قدرة السوق على الاغلاق باللون الاخضر مع اغلاق الجلسة المسائية اليوم الاربعاء.