إلغاء الدعم الحكومي يثير المخاوف .. وفتح الاستيراد سيوازن الأسعار
تواصل ارتفاع اسعار السكر في السوق السعودية، لينضم الى السلع التي شهدت ارتفاعا في اسعارها كالالبان وزيوت الطبخ والعصائر والحليب، ولكن بنسبة اعلى بلغت 40 في المائة، اذ قفز سعر الكيس الواحد زنة 50 كيلو من 58 ريالا الى 92 ريالا .. ولم يستغرب متعاملون وتجار في سوق السكر هذا الارتفاع حيث قالوا ان التباين في اسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية في الاسواق السعودية واختلافها من موقع الى اخر بات طبيعيا، واشاروا الى ان الاسواق السعودية تختلف عن الاسواق العالمية. فهناك تتأثر الاسعار صعودا وهبوطا نتيجة لعدة عوامل اساسية ومؤثره في السوق العالمية بعضها يكون مرتبطا بالبعض الاخر وهكذا.اما في الاسواق السعودية فحدث ولا حرج اذ ان الاختلاف في الاسعار لا علاقة له بكل ما يحدث من حولنا من متغيرات وانما يأتي بقرارات شخصية وانفرادية يتخذها التجار كيفما شاءوا ومتى ارادوا في ظل غياب الرقابة وانعدام الحماية حتى انها اصبحت عادة موسمية اعتادها المستهلك عاما بعد الاخر لكل منتج على حدة.
غير ان احمد عكاشة رئيس قسم التكاليف في شركة حلواني اخوان يخالف هذا الرأي ويقول ان السوق السعودي سوق مفتوح واسباب ارتفاع السكر تعود الى الزيادة العالمية، مشيرا الى ان هناك شركة واحدة فقط تورد السكر للشركات السعودية وهي الشركة المتحدة للسكر ونحن نتعاقد مع الوكيل لسنة واحدة وما يحدث معنا فيما يتعلق بالاسعار يحدث مع الجميع دون استثناء.وفي العام المقبل 2007م ستسمح وزارة التجارة وغيرها من الوزارات المختصة في هذا الشأن ووفق بعض المعلومات لاكثر من شركة سعودية باستيراد السكر ومثل هذا التوجه قد يساهم الى حد كبير في انخفاض الاسعار ليكون المستهلك في نهاية الامر هو المستفيد.
وفي وكالة الجزيرة العربية التجارية(اركوما) يؤكد على سعيد من قسم الغذائية ان شركتهم لا علاقة لها بتحديد او هبوط وارتفاع الاسعار وقال: بالنسبة لاسعار السكر في الاسواق السعودية يحددها الوكيل المستورد وتخضع لعدة عوامل مؤثرة على المستوى العالمي كونها مرتبطة بالاسعار العالمية. مشيرا الى ان أي ارتفاع او هبوط في السعر يتم نتيجة للاحداث السياسية والمتغيرات العالمية تماما مثلما هو حاصل الان.
احمد بافرط المدير العام في شركة بافرط للصناعة والتجارة اعترف من جانبه بارتفاع اسعار السكر الى ارقام لم يسبق وان وصل اليها من قبل على الاقل فيما يتعلق بارتفاعات الاسابيع القليلة الماضية. وارجع بافرط اسباب الارتفاع الى الغاء الدعم والحماية من قبل الحكومة، مما تسبب في خوف الكثير من التجار المستوردين للسكر في ظل تذبذب الاسعار الذي تشهده الاسواق العالمية. وقال ان السكر عبارة عن بورصة واي متغيرات تحدث انما هي نتيجة لعوامل اساسية ومؤثرة في السوق. مشيرا الى ان السوق السعودية لا تشهد أي احتكار لهذا المنتج فبامكان أي شركة ان تستورده متى ما ارادت.
واضاف: مثلما سبق وان اشرت ما يحد من عمليات الاستيراد هو رفع الحماية الحكومية وتخوف التجار من عمليات التذبذب الحاصلة حاليا.واتوقع ان تشهد اسعار السكر انخفاضا خلال شهر رمضان المبارك، فنحن نشعر بمعاناة المستهلك ونرجو ان نكون دائما وابدا من المساهمين في التخفيف عنه.