الموتمر الدولي الاول لالية التنمية النظيفة يبدأ فعالياته بالرياض بحور 47 دولة
600 خبير عالمي يطالبون الدول المتقدمة بالعمل على الحد من الانبعاثات الكربونية
الرياض - عقيل العنزي، بادي البدراني، عبدالعزيز القراري، أحمد بن حمدان:
طالب اكثر من 600 خبير عالمي الدول المتقدمة بالعمل على الحد من الانبعاثات الكربونية التي تنبعث من المصانع والاليات والتي أدت الى تلويث البيئة ورفع درجة حرارة الارض، وقالوا في أوراق عمل قدمت للموتمر الدولي الاول لالية التنمية النظيفة التي بدأت أولى جلساته أمس بالرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وحور معالي وزير البترول والثروة المعدنية أن الموتمريعتبر فرصة كبيرة للقطاع الخاص للتعرف على آلية التنمية النظيفة والعمل على تطوير هذه الاليات للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وقد بدأ الموتمر بكلمة للدكتور محمد بن سرور الصبان مستشار وزير البترول والثروة المعدينة ورئيس الموتمر أكد فيها على أن الموتمر يعد فرصة كبيرة للقطاع الخاص للتعرف إلى آلية التنمية النظيفة ويسعى الى تطبيقها في المستقبل، مشيراً الى أن الاستثمارات بهذا المجال مجدية جداً وتشمل العديد من القطاعات منها قطاع البترول وتحلية المياه المالحة والكهرباء وغيرها
.وقال الدكتور الصبان في كلمة له في بداية جلسات الموتمر إن تطبيق آلية التنمية النظيفة لا يشكل عائقاً أمام الدول وهو مكسب للدول النامية لان هذه قناة إستثمارية إضافية للدول النامية إذا ما أحسن إستغلالها، وكان هناك بناء للقدرات الذاتية..
وبيّن د. الصبان أن كثافة الحور لاكثر من 600 خبير من أصل 47 دولة يدل دلالة واضحة على الاهمية الكبرى التي يوليها الحاضرون للمملكة والموتمر، والذي تناقلته وكالات الانباء العالمية بإعجاب من ناحية الفكرة والتنظيم. ووأضح أن الاستثمار في مجال آلية التنمية النظيفة لن يركز على أي مصدر من مصادر الطاقة وإنما يشملة القطاعات التي تستطيع أن تخف فيه إنبعاث غازات الاحتباس الحراري ،و أمَّل مجدداً أن تكون هناك لقاءات بين رجال الاعمال السعوديين ونظرائهم من ممثلي الشركات العالمية اللذين يحرون هذا الموتمر. من جانبه تساءل امين عام منظمة الاوبك المكلف الاستاذ محمد باركندو أن كانت آلية التنمية النظيفة ستحقق تطلعات شعوب العالم والدول التي ترغب في تنمية مستدامة وخف في الانبعاثات الكربونية
.وأشار في كلمة له في الجلسة الاولى الصباحية للموتمر الى أن الدول النامية في حاجة الى توسيع خدمات الطاقة لمقابلة احتياجاتها الرورية من الطاقة.
وقال أنه من المهم خف نسبة الاشخاص الذين يعيشون باقل من دولار يوميا وكذلك نسبة الاشخاص الذين يعانون من الجوع الى النصف وهي احد اهداف التنمية للالفية الاولى.
واكد الاستاذ باركندو على أهمية التقنية وتوسيع الاستثمارات من أجل دعم مشاريع الطاقة وتحسين أدائها لتتوافق مع المعايير البيئية واوضح أن هناك علاقة وثيقة بين الوقود الاحفوري وأهداف التنمية المستدامة
.وقال أن استخدامات النفط لا تتعارض مع أساليب التنمية النظيفة، مشيرا إلى قلة التدفقات الاستثمارية باتجاه الدول النامية وأنها تشكل تحدي في مجال التنمية.
وأشار الى إن استخدامات النفط تتوافق مع المعايير المطلوبة عالميا سواء في مجال البيئة النظيفة أو القبول الاجتماعي أو الاقتصادي«
.وأضاف في كلمة له بعنوان »آلية التنمية النظيفة في إطار بروتوكول كيوتو« »إن الدول النامية في حاجة إلى تطوير قطاع صناعة الطاقة«، مبينا أن »حجم تدفق الاستثمارات ضعيف ونقل التقنية ضعيف للدول النامية«
.وقال في هذا الخصوص »حجم البناء والاستثمار هو التحدي الذي يواجهنا في مجال التنمية«
.من جهتها أشادت السيدة ميرفت تلاوي، وكيل الامين العام للامم المتحدة والامينة التنفيذية للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لدول غربي آسيا (الاسكوا)، بالسياسة المتوازنة التي تتبعها المملكة والتي تحرص فيها على الاستجابة للطلب العالمي على النفط مع مراعاة احتياجات التنمية المحلية
.وقالت في ملاحظات تمهيدية حول جلسة العمل الاولى تحت عنوان آلية التنمية النظيفة.. خلفية ومراجعة وإطار عمل لدول مجلس التعاون الخليجي، »أحيي المملكة على اهتمامها باتفاقية الامم المتحدة الاطارية للتغير المناخي، وتوقيعها على بروتوكول كيوتو والتزامها بما يتطلبه لمعالجة المشاكل الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي العالمي وتحديد وسائل مواجهتها«
.كما أشادت بمبادرة المملكة في تنظيم الموتمر، ميفة بأنها »خطوة مشكورة توضح مدى التزامها بتنفيذ البروتوكول«.. وأشارت إلى أن الجلسة تناولت شرح وتوضيح المعطيات والافكار الاساسية لبروتوكول كيوتو وتفهم أهمية هذا البروتوكول وأولويات السياسات والاستراتيجيات التي تجعل من آلية التنمية النظيفة »أداة فاعلة في مواجهة ظاهرة التغير المناخي«.
كما أشارت إلى بع أنشطة الاسكوا لتحقيق التنمية المستدامة مع إيلاء الاولوية لقطاعي المياه والطاقة
.كما تحدث السيد يانوس باسزتور عن آفاق آلية التنمية النظيفة في إطار بروتوكول كيوتو وانعكسات ذلك على التنمية النامية وفائدة محاصرة وخزن الكربون على تقدم الدول الصناعية وزيادة النمو الاقتصادي
.وتطرق السيد كاي أوفي باراني شميدت الممثل لاتفاقية الامم المتحدة اطارية حول التغير المناخي عن ماهية التنمية النظفية ومفهوم التنمية النظيفة ومنهجها. واستعرض الدكتور جون كيلاني من شركة قطر للبترول كيفية إرساء إطار ملائم لمنطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي
.في الجلسة الثانية من الموتمر تحدثت السيدة شادية المعوشي عن منهجية التنمية النظيفة والنواحي القانونية لاتفاقية بيع حصص خف الانبعاثات، كما تطرق السيد راجش كومار سيتي عو المجلس التنفيذي لالية التنمية النظيفة ومنهجيتها.
وناقش إدوراد مانوكبان اليات تمويل المشاريع في إطار إتفاقية كيوتو كحافز للتطبيق السريع للبتروكول.. وكان آخر المتحدثين في الجلسة الثانية السيد سليم بدري المعوشي الذي تطرق الى إنسجام بروتوكول كيوتو مع قواعد التمويل الاسلامي.