بعد تصاعد مشكلات انقطاع التيار عن المصانع
تحركات رسمية تحث صندوق الاستثمارات العامة على تقديم قروض اضافية لـ «السعودية للكهرباء»
تجري تحركات رسمية على اعلى المستويات لدراسة المشاكل المالية التي تعيشها شركة الكهرباء السعودية والتي نتج عنها اخيراً انقطاع الكهرباء بشكل مبرمج لمدة تجاوزت 10 ايام متتالية عن المصانع ما كبدها كثيراً من الخسائر.
وعزا مسؤولون في شركة الكهرباء سبب انقطاع الكهرباء عن المصانع بسبب محدودية تحمل المحطات التي تعتمد عليها الشركات في انتاج الطاقة الكهربائية، مشيرين الى ان الشركة تعاني من ازمة مالية خانقة تصل لنحو 15 مليار ريال كافية لنقل الشركة من الوضع الحالي الذي تعيشه في حال حصولها عليه.
واشارت المصادر ان الشركة تحتاج نحو 15 مليار ريال للصرف على مشاريع البنية التحتية التي تتوسع بشكل كبير، مؤكدة ان هناك خططاً توسعية تسعى الشركة للقيام بها حتى عام 2020، ولكن يقف امام تنفيذها المأزق المادي.
واكدت انه تم رفع تقرير مفصل يتناول جميع العوائق التي تعيشها الشركة على رأسها الجانب المادي الذي امتنعت المصارف السعودية من تقديمه كقرض للشركة. ووفقاً للمصادر فإن الجهات الاقتصادية التي يدخل المجلس الاقتصادي الأعلى طرفاً فيها وجهت بضرورة اعداد دراسة شاملة لقطاع الكهرباء وحل مشاكله خصوصاً انه من القطاعات التي تعتمد عليها المصالح الاقتصادية ولأمكن الاستغناء عنها او ايجاد بدائل اخرى.
وتوقعت المصادر ذاتها ان التحركات الرسمية التي تسير بسرعة تتواكب مع الحدث تسعى على الحصول على دعم من صندوق الاستثمارات العامة يصل لنحو 12 مليار ريال خلال الفترة القادمة.
ويؤكد المراقبون ان صندوق الاستثمارات العامة الذي اعلن وافق في «يوليو» الماضي على اقراض الشركة نحو 2,5 مليار ريال وذلك لتمويل تنفيذ بعض المشاريع الرأسمالية الكبيرة، مشيرين ان هذا القرض يؤكد امكانية تدخل الدولة لحصول الكهرباء على الدعم المالي الذي يمكنها من تجاوز ازمتها باعتبار ان الطاقة الكهرباء من اساسيات البنية التحتية بالغة الضرورة. تجدر الاشارة ان المدينة الصناعية الثانية بالرياض شهدت انقطاعات كهربائية خلال الفترة الماضية وبلغت التقديرات الاولية لخسائر المصانع 300 مليون ريال.
ودعا صناعيون الى وضع قائمة بالمصانع التي يحتاج عملها الى استمرارية لوجود تفاعلات كيميائية وغلايات معينة لأن تشغيلها يتطلب عدة ايام واشاروا انه من الواجب على المصانع التي تستطيع التوقف وتخفيف الاحمال المساهمة والتعاون في هذا الجانب.