الإمارات تنأى بنفسها عن التدخل في خلاف بين شركات نفط إيرانية ورومانية
يمتلك أحداها أبناء وأقارب رفسنجاني ومرشح رئاسي سابق
دبي: عصام الشيخ
تصاعد الخلاف امس بصورة دراماتيكية بين شركات نفطية ايرانية و«جروب سرفيسي بتروليير» النفطية الرومانية بعد قيام الأخيرة الاسبوع الماضي بسحب منصة نفطية تابعة من المياه الاقليمية الايرانية الى الشارقة بدولة الامارات.
وحثت شركة النفط الايرانية «بترو ايران» حينها حكومة الامارات على التدخل لإعادة المنصة «المخطوفة» ومنعها من دخول الاراضي الاماراتية. وقالت الشركة الرومانية ان أحد حفارات البحرية في المياه الاقليمية الايرانية تعرض أمس لهجوم من هليكوبتر عسكرية ايرانية وإن قوات ايرانية حطت على متنه. ونأت السلطات الاماراتية امس بنفسها عن التدخل في «خلاف بين شركات نفطية طالما كانت عملياتها في البلاد تجري بصورة قانونية وسحب الترخيص الممنوح لها». وفي اشارة الى «اورينتال اويل» و«جي اس بي» من دون ان يسميهما، قال مصدر في دبي ان الخلافات التجارية اذا نشأت هي من اختصاص المحاكم، وحسب بنود العقود المبرمة بين الاطراف المتنازعة. وقالت «جي.اس.بي» ان شركة أورينتال أويل التي مقرها دبي اتهمتها الاسبوع الماضي بسحب حفار آخر بشكل غير قانوني من المياه الايرانية، الا ان الشركة الرومانية قالت ان العقد المتعلق بذلك الحفار فسخ بشكل قانوني.
ووفقا للشركة الرومانية فإن اورينتال اويل غير مسجلة في دبي رسميا حيث بينت سجلات غرفة التجارة والصناعة في دبي انه لا يوجد سجل للشركة الايرانية في الامارة. ويمتلك هذه الشركة التي تعد واحدة من اكبر الشركات النفطية الخاصة في ايران ابناء واقارب علي اكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والمرشح الرئاسي السابق الذي هزم امام الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد.
ووجهت السلطات الايرانية العام الماضي اتهامات للشركة تتعلق بالفساد وتخريب الاقتصاد على خلفية تقديمها لرشى من اجل الفوز بعقد لتطوير حقول غاز بحرية. كما ارغمت السلطات الايرانية اورينتال اويل على قطع علاقتها مع هاليبرتون الاميركية التي دشنت في عهد رئيسها السابق ديك تشيني والذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الولايات المتحدة.
نمو الطلب العالمي على النفط يضع «أوبك» في مأزق
مع افتقارها إلى الطاقة الفائضة التي قد يعوضها المنتجون خارج المنظمة 
لندن ـ رويترز: أظهرت نتائج مسح لرويترز أمس أن نمو الطلب العالمي على النفط سيتسارع العام القادم مع استمرار زيادة في الطلب من الاقتصاد الصيني السريع النمو.
لكن أوبك ستواجه معضلة وفقا للمسح لان المنتجين خارج المنظمة يمكنهم بسهولة ضخ كميات الخام الاضافية اذا حققوا مستوياتهم المستهدفة للانتاج.
وقال بول توسيتي مدير أبحاث السوق في بي.اف.سي انيرجي ومقرها واشنطن «سيتعين على أوبك في 2007 النظر بجدية في مستويات انتاجها وقد تضطر الى القيام ببعض التخفيضات الحذرة»، وأضاف قائلا «لكن هذا بافتراض أن كل تلك المشروعات خارج أوبك ستبدأ الانتاج». وقلص محللون استطلعت رويترز اراءهم توقعاتهم لنمو الطلب على النفط في 2006 الى 1.24 مليون برميل يوميا بانخفاض 60 ألف برميل عن المسح السابق في يونيو (حزيران) ، وتوقعوا تسارع النمو الى 1.47 مليون برميل يوميا في 2007.
كما أظهر المسح أن الطلب على نفط أوبك سيتراجع بواقع 230 ألف برميل يوميا في 2007 الى 29.32 مليون برميل يوميا. وهذا تعديل بالخفض قدره 540 ألفا منذ مسح يونيو. وكان خبراء اقتصاديون بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ضمن الاكثر نزولا في تقديراتهم ازاء الحاجة الى خام أوبك وتوقعوا تراجعا بمقدار 800 ألف برميل يوميا.
ويقول بعض المحللين ان تباطؤ نمو الاقتصاد سيؤدي الى تآكل أكبر للطلب على نفط أوبك.
وقالت كاثرين سبكتور مديرة أبحاث الطاقة في جيه.بي مورجان سيكيوريتيز «ارى بالتأكيد مزيدا من الناس هناك يتحدثون عن تباطؤ اقتصادي لاسيما في الولايات المتحدة». ومن شأن تراجع الطلب على نفط اوبك أن يحقق فائدة واحدة على الاقل تتمثل في اتاحة الفرصة لاعادة بناء الطاقة الانتاجية الفائضة من حوالي مليوني برميل يوميا حاليا، لكن من المستبعد أن تنمو الطاقة الفائضة بما يكفي لاقناع المستهلكين بأن صناعة النفط العالمية يمكنها التغلب على تعطل مهم للامدادات.
وقال المحلل جيوف باين في تقرير «افتقار أوبك الى الطاقة الفائضة هو عامل رئيسي يوفر دعما هائلا للتعطيلات والتهديدات السياسية اليوم»، وأَضاف قائلا «الطاقة الفائضة لدى أوبك يتعين زيادتها الى حوالي 2.5 مليون برميل يوميا العام القادم لكن من المستبعد فيما يبدو أن يكون هذا كافيا للتأثير على تصورات السوق». ومن المتوقع أن يرفع المنتجون غير الاعضاء في أوبك انتاجهم بمقدار 1.48 مليون برميل يوميا العام القادم مما يمثل زيادة قدرها 200 ألف برميل في اليوم عن الطلب المتوقع، وستساهم أذربيجان وقازاخستان المطلتان على بحر قزوين بمعظم الزيادة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية ان زيادة امدادات الوقود الحيوي بواقع 100 ألف برميل يوميا و300 ألف برميل يوميا أخرى من سوائل الغاز الطبيعي من أوبك سيقللان بشكل أكبر الحاجة الى نفط اوبك.
لكن المصدرين غير الاعضاء في أوبك عادة ما فشلوا في تحقيق توقعات المحللين بسبب الصعوبات التي يواجهونها لبدء الانتاج من مشروعات في مناطق أبعد وأكثر خطورة.
وقال محللون ان ارتفاع الطلب الصيني على النفط عن المتوقع عوض جزئيا ركود الطلب الأميركي.
ومن المتوقع أن يرتفع الطلب من الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بمقدار 440 ألف برميل يوميا هذا العام الى 7.13 مليون برميل يوميا بزيادة 50 ألف برميل يوميا عن المسح السابق في يونيو.
4.2 مليون مكتتب سعودي يغطون اكتتاب «البحر الأحمر» أكثر من 5 مرات بقيمة 720 مليون دولار
استهلاك 1.1 مليون استمارة ترشيح وتخصيص سهمين لكل مكتتب
الرياض: «الشرق الأوسط»
أغلق أمس في السعودية الاكتتاب الخاص بشركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان بعد أن تمت تغطيته أكثر من 5 مرات، نفذه 4.2 مليون مكتتب، ضخوا 720 مليون دولار (2.7 مليار ريال) لاقتطاع نصيبهم في 9 ملايين سهم تمثل 30 في المائة من أسهم الشركة، وهو ما يرشح تخصيص سهمين لكل مكتتب.
وأفاد بيان الشركة بأنه تم استهلاك 1.1 مليون استمارة، مشيرا إلى أن البنك السعودي الهولندي مدير الاكتتاب والمتعهد الرئيسي للتغطية أفاد بأنه تم استنفاذ حوالي 83 في المائة من الاستمارات عن طريق القنوات التقنية البديلة عن الفروع كأجهزة الصراف الآلي والانترنت والهاتف المصرفي. وكان البنك السعودي الفرنسي والبنك الأهلي التجاري متعهدا التغطية المساعدان وكانت شركة سويكورب هي المستشار المالي لشركة البحر الأحمر. وأفاد الدكتور مـاجد القصبي رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكـان بأن ما حققه الاكتتاب في الشركة يعكس المكانة التنافسية ومتانة وثبات الشركة في السوق، مضيفا أن الشركـة تعيش حاليا في وضع مالي متميز ويمكن للمستثمر رؤية أرقام تاريخية تشير إلى نمو واضح في العوائد والأرباح. وقال القصبي «قمنا بنجاح بإثبات قدرتنا على تطوير وإنماء أعمال الشركة والتجاوب مع متطلبات السوق بتطوير خدمات تملأ فراغا في السوق، ونحن واثقون بأن وضعنا كشركة مساهمة عامة سيعطينا ميزة تنافسية أقوى عن طريق زيادة الشفافية وتحسين صورة الشركة والوصول المباشر إلى أسواق المال لتمويل عمليات التوسع المستقبلية». وأبان القصبي أن السعودية تشهد حاليا نموا اقتصاديا قويا، حيث أن العامين الماضيين حققت الشركات المدرجة مستوى فوق المتوسط في الربحية ونمو الأرباح مقارنه مع المنافسين العالميين مما يبشر بالخير للشركة وللمساهمين، مضيفا أن طرح شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان أكد حماس المستثمرين وشهيتهم العـالية جدا للاكتتابات. من جهته، أوضح ربال ماهيو نائب رئيس شركة سويكورب المستشار المالي لشركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان أن الإقبال على الاكتتاب يعكس الأداء المالي القوي لشركة البحر الأحمر، مشيدا بجهود هيئة السوق المالية لتطوير السوق المالي المحلي. من ناحيته، أضاف خيل يان فان در تول العضو المنتدب للبنك السعودي الهولـندي بأن إدارة اكتتاب شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان عكس القيمة الممتازة لعملية طرح الشركة وثقة المستثمرين بالسوق.