الأسهم السعودية.. أسبوع جديد.. وهدف جديد.. ومستثمر جديد
المؤشر العام أمام 3 خيارات بينها ترشيح كسر الرقم التاريخي المشؤوم
جدة: محمد الشمري
تبدأ سوق المال السعودية اليوم تعاملات أسبوع جديد للبحث عن هدف جديد، بعد أن تم السماح بدخول مستثمرين من نوع جديد، لكن كل ذلك لا يلغي المخاوف من هاوية تتربص في مسار المؤشر العام عند الاقتراب من منطقة الـ 13 ألف نقطة.
يشار إلى أن المؤشر العام أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 11318 نقطة، ويحتاج لكسر مقاومة شرسة عند مستوى 11620 نقطة لتأكيد العبور إلى بحر الألف التالي من النقاط. وينتظر أن يسير المؤشر العام في مسار صاعد حتى الثلث الأخير من الشهر الحالي، على أن تكون منطقة الخطر الحقيقي جاهزة للإيقاع بالمؤشر العام في المنطقة التي تقع بين مستوى 12182 نقطة حتى 13500 نقطة، وهي المنطقة التي تشير التحليلات التي تعتمد على أمواج إليوت إلى أنها غاية في الخطورة.
ويستدعي فشل المؤشر العام وعودته إلى المسار الهابط قبل تجاوز مستوى الـ 13500 نقطة، كسر مستوى العشرة آلاف نقطة نزولا، على أن يتم التوقف عن الهبوط بعد تراجع قد يفقد المحافظ الاستثمارية ما يساوي نصف قيمتها عند بدء التراجع. وفي حال عبر المؤشر العام المقاومة الشرسة المحددة عند مستوى 13500 نقطة، فإن الهدف التالي بناء على التحليلات التي تعتمد على «أمواج إليوت» سيكون في مستوى أعلى من 15500 نقطة، حيث يتربص خطر الانهيار بالمسار الصاعد مجددا عند تلك النقطة وما بعدها. وفي هذه الحالة أيضا لن يتوقف المسار الهابط، كما تشير التحليلات، إلا بعد كسر مستوى العشرة آلاف نقطة أيضا، لكن ذلك يحتاج إلى وقت طويل نسبيا، وسيمر بفترة ذهبية للمحترفين في أعمال المضاربة السريعة، فيما ستتكبد محافظ المستثمرين خسائر فادحة في هذه الحالة.
لكن الاحتمالين المشار إليهما، يمكن أن يمنع حدوثهما احتمال ثالث يرى إمكانية تجاوز أعلى قمة عرفتها سوق المال السعودية، وهو ما يستبعد إمكانية الهبوط، بقدر ما يرى وجود بوادر تؤكد أن كافة الخاسرين في سوق المال موعودين بتعويض الخسائر والحصول على أرباح مجزية. لكن مشكلة الاحتمال الثالث، كما يقول الخبراء، أنه الأقل حظا بين كافة الاحتمالات، فيما الاحتمالين الأول والثاني، هما الأقرب حدوثا، مع إمكانية ترجيح الثاني لأنه الأكثر انسجاما مع الأحداث الحالية. وفي حال تفوق الاحتمال الثالث، فإن ذلك يعني تأكيد كسر الرقم التاريخي المشؤوم الذي يمثل نقطة الصفر للانهيار الذي بدأ في الخامس والعشرين من فبراير (شباط) الماضي، ولم يثبت حتى الآن التعافي من تبعاته.
* السماري: الأسعار غير قادرة على مواصلة الصعود
* في هذه الأثناء، قال لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن السماري وهو خبير في تحليل تعاملات أسواق الأسهم العالمية بشكل عام وسوق المال السعودية بشكل خاص، إن الأسعار السائدة حاليا تبدو غير قادرة على مواصلة الصعود.
ودلل على ذلك بتسجيل المؤشر العام قمة هابطة تلتها قاع هابطة أيضا، وهو ما يعني كسر المسار الصاعد الذي تم تشكيله خلال تعاملات آخر 20 ساعة من تعاملات الأسبوع الماضي.
وذهب إلى أن كسر المسار الصاعد نتج عنه تكوين مسار هابط على المدى القصير من آخر تعاملات الأسبوع الماضي، وهو ما يعني الحاجة لأن تعمل نقطة الدعم المحددة عند مستوى 11190 نقطة عملها خلال تعاملات اليوم لإعادة المؤشر العام نحو المسار الصاعد.
وتابع قائلا: إن المسار الهابط سيكبر في حال بلغت قيمة المؤشر العام في أولى جلسات الأسبوع مستوى 11020 نقطة، معتبرا أن كسر هذه النقطة هبوطا يستدعي خروج العاملين وفق إستراتيجية المضاربة السريع فورا.
وشدد على أن توقع تدهور الأسعار يظل قائما إلى أن يتم تجاوز المؤشر العام مستوى 11620 نقطة بكميات تداول عالية تشكل كافة الأسهم المتداولة في السوق وليس الأسهم القيادية فحسب، كما يشترط لتأكيد اختراق هذا المستوى من المقاومة أن تبتعد الأسعار إلى أعلى بنسبة تتراوح بين 3 و6 في المائة.