ارتفاع الودائع المصرفية في السعودية في الربع الثاني من العام إلى 143 مليار دولار
146% حجم الارتفاع خلال 10 أعوام
الرياض: محمد بدير
ارتفع حجم الودائع في المصارف السعودية في نهاية الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 14 في المائة ليصل إلى 142.8 مليار دولار(535.6 مليار ريال) مقارنة بـ 125.5 مليار دولار(470.8 مليار ريال)، للفترة نفسها من العام الماضي. وتشير البيانات الإحصائية التي أصدرتها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) عن الربع الثاني من العام الحالي، إلى أن إجمالي حجم الودائع يتكون من الودائع تحت الطلب 63.3 مليار دولار، الودائع الادخارية والزمنية50.8 مليار دولار، اما الودائع شبه النقدية فبلغت 2 107.7 مليار ريال والتي تمثل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية والودائع مقابل اعتمادات مستندية وضمانات والتحويلات القائمة.
ومثلت ودائع تحت الطلب نسبة 44.3 في المائة من الحجم الإجمالي، في حين مثلت الودائع الادخارية نسبة 35.6 في المائة، وكانت نسبة 20 في المائة من نصيب الودائع شبه النقدية. في حين تراجعت نسبة الزيادة في ودائع الربع الثاني عن مثيلتها في العام الماضي، حيث بلغت نسبة الزيادة 2 في المائة خلال العام الحالي مقارنة بـنسبة 3.8 في المائة في العام الماضي. وخالفت هذه النسب التوقعات التي كانت ترى أن الخسائر في سوق الأسهم السعودية والذي بدأ خلال الربع الثاني وتراجع أو عدم الثقة في الاستثمار حاليا في سوق الأسهم السعودية، قد يمثلان عوامل تدفع إلى زيادة التوجه نحو الإيداع في البنوك باعتباره بديل استثماري آمن.
ويعزو مصرفي سعودي، رغب في عدم ذكر اسمه، انخفاض معدل الإيداعات في المصارف خلال الربع الثاني من العام الحالي، بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي برغم التذبذب في السوق المالية، إلى ارتفاع الوعي الاستثماري لدى الأفراد وتوفر بدائل الادخار الشخصي الاستثماري بصورة أكبر من العام السابق، حيث زادت الخيارات الاستثمارية التي تعد الأفضل عن ربط المدخرات في ودائع مصرفية. وقال المصرفي السعودي «على سبيل المثال ما زال العديد من أصحاب المدخرات يفضلون بقاء استثماراتهم في سوق الأسهم السعودية، متوقعين انتعاش قريب، علاوة على الاكتتابات الجديدة وانتعاش سوق العقارات في السعودية».
وتشير بيانات (ساما) الإحصائية الى أن حجم الودائع في المصارف السعودية تزايد بمعدلات قياسية خلال 10 أعوام (1995 ـ 2005)، وصلت إلى 146 في المائة، حيث ارتفع في مسار تصاعدي خلال العشرة أعوام التالية على النحو التالي: 198.9 مليار ريال في عام 1995، 215.5 مليار ريال عام 1996، 226.9 مليار ريال عام 1997، 238.6 مليار ريال عام 1998، 251 مليار ريال عام 1999، 268.2 مليار ريال عام 2000، 291 مليار ريال عام 2001، 339 مليار ريال عام 2002، 362 مليار ريال عام 2003، 436 مليار ريال عام 2004، 489 مليار ريال عام 2005.