ترشيحات بانخفاض مرتقب لأرباح المصارف السعودية خلال العام نتيجة تأثيرات سوق الأسهم
في تحليل مالي لمجموعة «سامبا» يكشف عن تباطؤ في نمو العوائد خلال الربع الثاني
الرياض: محمد الحميدي
رشحت قراءة تحليلية حديثة تسجيل المصارف السعودية تراجع في حجم عوائدها المالية خلال هذا العام، إذ اعتمدت تلك القراءة على بعض الإشارات المالية المحكومة بعدد من الظروف القائمة حاليا من أهمها وضع سوق الأسهم السعودية، في حين لم تبد القراءة التحليلية أي توقعات حيال نسب الانخفاضات المرجحة.
واعتمدت الرؤية التحليلية في ترشيحاتها حول انخفاض عوائد القطاع المصرفي المحلي في السعودية إلى تراجع سوق الأسهم السعودية الذي وقع نهاية فبراير (شباط) الماضي والانعكاسات التي بدأت ملامح تأثيراتها في الخروج للعيان على القطاع، مشيرة إلى أن من أبرز الإشارات الموضحة لحدوث انخفاض الأرباح هي التباطؤ في نمو الإيرادات المعلنة خلال الربع الثاني من هذا العام.
وأعلنت قراءة مجموعة سامبا المالية لقطاع المصارف السعودية، عن مخاوفها من أن يؤثر التراجع في سوق الأسهم على إيرادات 11 مصرفا محليا نتيجة انخفاض نمو الأرباح في الاشهر الثلاثة الثانية من هذا العام، عازيا ذلك لتراجع حجم عمولات الوساطة المالية مع انخفاض أحجام التداول وانخفاض الرسوم على إدارة الأصول الاستثمارية مع تقلص أحجام المحافظ.
واستطردت القراءة التحليلية التي بنت رؤيتها في سياق الارتفاعات الضخمة التي سجلتها إيرادات البنوك خلال العام الماضي 2005 البالغة 60 في المائة، يذكر أنه بالرغم من المخاوف من تعرض البنوك المحلية لأعداد كبيرة من حالات الإفلاس على القروض الشخصية والقروض الهامشية، إلا أنه لم يتحقق ذلك فعليا إلى الآن، لافتة إلى أن انخفاض مستوى الدخل من الرسوم بالتضافر مع النمو الطفيف في محفظة القروض خلال النصف الأول يرجح تراجع النمو في الإيرادات نهاية العام.
وتناولت القراءة التحليلية اختلاف نمو عمليات الإقراض المصرفي والذي حدث له بعض التغيرات كان من أبرزها هو ما أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودية «ساما» منذ نهاية فبراير (شباط) المنصرم والذي توافق مع أولى أيام الهبوط الحاد لسوق الأسهم وحتى نهاية مايو (آيار) الماضي، أوضحت فيه محدودية نمو عمليات استدانة القطاع الخاص من القطاع المصرفي، وهو بخلاف النمط السائد خلال العام الماضي والتي شهدت نموا مضطردا في حجم القروض إلى القطاع الخاص بلغ 2.7 مليار دولار (10.2 مليار ريال) في الشهر الواحد.
وعزت قراءة مجموعة سامبا المالية توقعاته بتراجع أرباح البنوك، إلى الشروط المتشددة على القروض الشخصية التي فرضتها مؤسسة النقد العربي السعودي، معتقدة في ذات الوقت أن هناك أسبابا أخرى مساندة من بينها تراخيص الاستثمارات في قطاع الأعمال وتراخي الطلب على القروض التجارية. وأضافت «سامبا» أنه ربما تكون الاستثمارات التجارية قد تراخت نتيجة أن السواد الأعظم من الشركات في البلاد تمثل مؤسسات فردية خاصة ربما تعرض ملاكها لخسارة في سوق الأسهم مما أدى إلى تراجع شهيتهم وسيولتهم لتوسيع أعمالهم، إضافة إلى ان الكثير من الشركات تستثمر في سوق الأسهم على أمل تحقيق موارد إضافية بالإضافة على نشاطها الرئيسي ربما عانت من اختلالات في مراكزها المالية بسبب الهبوط.
واعتبرت قراءة «سامبا المالية» أن سوق الأسهم السعودية لا تختزل الاقتصاد السعودي برمته، بدلالة أن هبوطه لم يترك إلا أثرا ضئيلا على الاقتصاد الكلي، بل شهدت قطاعات اقتصادية أخرى بتسجيل نتائج تاريخية من بينها النمو العام للاقتصاد والمتوقع 20 في المائة، مقابل تضخم طفيف جدا بينما لا تزال الطفرة تحشد قواها.