عرض مشاركة واحدة
  #18 (permalink)  
قديم 05-08-2006, 07:54 PM
الاسطوره الاسطوره متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 1,743
إصلاح سوق الأسهم قبل الحملات التثقيفية
عبدالرحمن ناصر الخريف٭
إن الحملة التثقيفية الواسعة التي تعتزم هيئة السوق المالية القيام بها وبالتعاون مع البنوك المحلية والغرف التجارية، تعتبر خطوة مهمة وايجابية من الجهة المشرفة على السوق، لكونها تهدف إلى زيادة وعي المتداولين بسوق الأسهم، وتعبر بوضوح عن استشعارها للمسئولية تجاه المتداولين بمختلف شرائحهم ومستوياتهم الثقافية عن أسواق المال وأسواق الأسهم بشكل خاص، وكرغبة أكيدة في رفع مستوى أداء السوق المالي السعودي من خلال رفع مستوى ثقافة المتداولين به.
إلا إننا في الوقت الحالي نقف أمام مشكلة كبيرة في السوق، فنحن لا نستطيع الجزم كليا بأن قلة الوعي هي السبب الرئيسي والهام لما يحدث بالسوق هذه الأيام، وذلك لكون قوة وسلطة المال - المحافظ والقروبات الضخمة - هي من يحدد اتجاه السوق، وهي التي أرغمت المسئولين والمتداولين بالانتظار إلى ماذا سينتهي إليه الوضع، وهو أيضا السوق الذي مازال فيه المستثمر الواعي يخسر أمواله، وصناديق البنوك ذات الخبرة والقدرة المالية بالسوق تمنى بالخسائر، بينما من يضارب في أسهم الشركات الصغيرة أو من له معرفة بتلك القروبات يحقق الأرباح، وبالتالي فإن نشر تلك الثقافة يتطلب التوقيت المناسب لها، ولعلنا نتذكر المساهمة السابقة لهيئة السوق في نشر تلك الثقافة، عندما أعدت مجموعة من الكتيبات القيمة والمبسطة، وقامت بتوزيعها على جميع المتداولين، والتي يبدو إنها لم تحقق الأهداف المأمولة بسبب توجهات السوق، وكذلك التحاق بعض المتداولين بدورات تثقيفية لم تتم الاستفادة منها بسبب معاكسة اتجاه السوق لتلك الثقافة، ولذلك فإنه لكي نضمن نجاح مبادرة الهيئة وورش العمل التثقيفية التي ستشمل مناطق المملكة، فإنه يجب علينا أن نتأكد تماما وقبل البدء في عقد تلك الورش بأن وضع سوق الأسهم يسمح بتطبيق الثقافة المستهدف إيصالها للمتداولين، تلك الثقافة التي ستطرح في هذه الورش وستركز على نشر مفاهيم الاستثمار بالأسهم ومتطلباته، ومبادىء التحليل المالي للقوائم المالية، لزيادة وعي المتداولين، ومساعدتهم في استقراء القوائم المالية واتخاذ قرارات الشراء والبيع بالسوق، ولذلك لا نريد أن نفاجأ بفشل تلك الحملات سواء في عدد الحضور لتلك الورش، أو في صدمة المتداولين من واقع السوق وما يؤثر به، الذي لا تنطبق عليه أسس الاستثمار بالأسهم في الوقت الحالي.
إننا عندما نريد انتشال سوق الأسهم من هذا الانهيار، فإنه يجب ان لا نركز فقط على تدني المستوى الثقافي في تجارة الأسهم لبعض المتداولين - وهي حقيقة لا شك فيها - لأنه قد يتم العمل على معالجه هذا الأمر، ولكن النتائج التي تتحقق لا تكون في المستوى المأمول، ولكن الاسوأ هو أن يتم التركيز على تثقيف المتداولين قبل أن تحل مشكلة السوق الحالية ككل، أو أن نعتبر جهل تلك الشريحة بمفهوم الاستثمار بسوق الأسهم سببا رئيسياً لما يحدث حالياً بالسوق، والذي يشهد فيه السوق أسوأ حالاته، ولهذا فعندما نسرع بعملية تثقيف المتداولين، ونهمل معالجة مشاكل السوق وتهيئته للاستثمار وفق الأسس الصحيحة، فإننا بالتأكيد لن نحقق النتائج المأمولة من نشر الثقافة الاستثمارية بالأسهم بين جميع المتداولين، وسنستمر في تجاهل الأسباب الحقيقية التي تسببت في الانهيار، والتي كانت نتيجتها مخالفة السوق للأسس الاقتصادية والمالية بالسوق والشركات، وتركز المضاربة وفقدان الثقة بالاستثمار، والذي أصبحت فيه معرفة المعلومة عن القروبات وشركاتها وأهدافها السعرية هي الثقافة السائدة بالسوق، وهي أيضا الثقافة المناقضة تماماً لما سيقدم في تلك الورش، بل يجب الا نغفل عن الأهم وهو تطلع المتداولين لما سيقدم في تلك الورش، وهل سيقدم المحللون والمتخصصون جديدا خلاف ما قدموه فضائياً؟ نظراً إلى ان آراءهم كانت تستند على نظريات وأسس اقتصادية ومالية بهدف الاستثمار، وتبين انه ليس لها أي وجود بالسوق - ليس مؤقتا بل منذ أكثر من عام - وإن من عمل بتلك التوجيهات المنطقية، لم يحصل الا على الخسائر الكبيرة، في حين ان من ساير وضع السوق والمضاربة فيه، كان يحقق الأرباح، خاصة ممن توفرت لديه المعلومة عن دخول القروبات في بعض الأسهم، أي ان أسس التحليل المالي لا تتوافق مع وضع السوق حاليا، ولذلك ما الذي نتوقعه من المتداول عندما يخرج من القاعات التي ستعقد بها تلك الورش إلى صالات التداول بالبنوك، ويرى واقعياً انه يجني الخسائر كلما طبق ما شرح له بتلك القاعات؟ هل نتوقع انه سيستمر ويصمد أم سيحاول تعويض خسائره بمتابعة أخبار تلك القروبات ونسيان كل ما تعلمه؟
إن الخسارة الكبرى ستكون أيضا في المستقبل، عندما تنعكس الثقافة التي ستقدمها تلك الورش سلبا، لأنه سيكون قد ترسخ في الأذهان، بأن سوق الأسهم يعتمد على التوصيات والقروبات وليس على التحليل المالي للشركات وأرباحها، ولذلك فإنه بعد نهاية موجة الهبوط لأسعار الأسهم وإنهاء القروبات وتعافي السوق وعودته للعمل وفق الأسس التي تتفق مع المنطق الاقتصادي الاستثماري، سنجد ان صغار المتداولين - الذين استهدفوا بالتثقيف - قد فقدوا الثقة كليا بالسوق ومن واقع التجربة، ولن يصغوا مرة أخرى للتوجيهات والنصائح للاستثمار، التي ربما قد تفيدهم في استرداد جزء من خسائرهم، وحينها إما أن يتخبطوا في قراراتهم أو انهم بعد خسارتهم لأموالهم خرجوا كليا من السوق، بالرغم من ان السوق قد يكون في مرحلة التهيؤ للصعود.
ومن هنا فإنه عندما يجد المتداول بأن واقع السوق يخالف ما ورد بتلك الكتيبات السابق توزيعها، او بالورش المزمع عقدها فإنه سيتردد في حضورها او تطبيق ما يطرح بها، ولذلك فإن توقيت التثقيف وجاهزية السوق لذلك، تبرز كأهمية أعلى من أهمية التثقيف نفسها، لأن هذا السوق هو من ستطبق فيه تلك الثقافة، التي تأمل هيئة السوق ان تحقق الأهداف المأمولة منها.
 
من مواضيعي في المنتدي

سيناريو سابك 126--144--152--162--172--186إلى أين ؟ ومناطق جني أرباح السوق

قصيدة جميلة للدكتور : سعد عطية الغامدي ، عبرت عما في خاطري

قريبا خلاصكم من الانفصالات ... موبايلي ستقدم خدمة الدســـل Dsl

فضيحه جديده:الاتصالات السعوديه تتفنن في تقديم الخدمات الفاشله !!

دعوات للإفصاح عن معايير احتساب علاوة إصدار مبالغ فيها للبحر الأحمر

رد مع اقتباس