اشتراطات نظام المساهمات تكبل السوق العقاري
اعتبر عقاريون في المنطقة الشرقية ان الضوابط الجديدة للمساهمات العقارية لا تخدم القطاع بقدر ما تكبله وتقود للركود في المرحلة القادمة، خصوصاً ان تلك الضوابط تتضمن الكثير من الاشتراطات غير الضرورية.
واكدا ان حماية حقوق المساهمين لا تتطلب تكبيل القطاع بحزمة كبيرة من الاشتراطات، كما ان النظام القديم كان ينص على قيام وزارة التجارة بالمحافظة على مصالح المساهمين، بيد انها لم تقم بالدور المطلوب منها، مما ساهم في بروز ثغرات كبيرة اضرت بمصالح المساهمين.
واوضح محمد بو خمسين «عقاري» ان تطبيق النظام الجديد للمساهمين يلغي دور اللجنة الوطنية العقارية والغرف التجارية بالمملكة، خصوصاً انها عملت الفترة الماضية بالتعاون مع الجهات المختصة للخروج بنظام يخدم الجميع، بينما نرى ان وزارة التجارة لم تأخذ بالملاحظات المرفوعة اليها بمأخذ الجد، وبالتالي فإن الاشكالات ستبقى قائمة خلال المرحلة القادمة، مشيراً الى ان تطبيق النظام الجديد ينبغي ان يأخذ في اعتباره عدم شموله على المساهمات القديمة، بحيث يطبق على المساهمات الجديدة، وبالتالي فإن استثناء المساهمات العقارية يعتبر مطلباً اساسياً في الوقت الراهن.
واكد ان النظام الجديد يعاني من تداخل شديد بين الجهات المختلفة، الامر الذي يمثل عائقاً كبيراً في سرعة انجاز المعاملات خلال فترة قصيرة، كما يتضمن تداخلا كبيرا بالنسبة لتطوير الاراضي والترخيص من البلدية، فالترخيص ينطبق على انشاء المباني وضوابطها وهناك فرق كبير بين الاثنين، وبالتالي فإن تطوير المباني بحاجة الى ضوابط كثيرة، مما يستدعي قيام شركات عقارية تعمل في مجال تطوير البناء سواء الوحدات السكنية او المجمعات التجارية.
ورأى ان عملية التخطيط تتطلب وضع ضوابط موحدة، خصوصا ان عملية التخطيط تختلف من منطقة لأخرى، فضلاً عن البيروقراطية التي تشل عملية التخطيط، اذ ما تزال بعض المخططات تنتظر دورها في عملية التخطيط منذ عدة سنوات.
وطالب بضرورة ايجاد آلية مناسبة لخلق تعاون مشترك بين الجهات الحكومية، بحيث تقود في نهاية المطاف للنهوض بالقطاع العقاري في المملكة.
وقال د. احمد العوذلي «مستشار قانوني» ان النظام الجديد تضمن اشتراطات كثيرة من دون جدوى لادخالها، فإذا كان الهدف حماية مصالح المساهمين، فإن امكانية الوصول الى ذلك الهدف يتم من خلال اشتراطات قليلة، مشيراً الى ان تحرك وزارة التجارة جاء نتيجة غياب الرقابة عن المساهمات العقارية في الفترة الماضية، بيد ان الوزارة بالغت كثيراً في وضع الاشتراطات، بيد ان المطلوب سد مثل هذه الفجوة بطريقة اخرى بدلاً من وضع هذه الاشتراطات الكثيرة.
واضاف: ان الاشتراطات الكثيرة تكبل سوق العقار وتقود الى ركود، الامر الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني، لا سيما ان القطاع صاحب فضل كبير على الاقتصاد الوطني، نظراً للقيام في السنوات الماضية بتخطيط الكثير من المناطق التي لم يكن بالامكان النهوض بها في حال الاعتماد على موارد الدولة.