حسم بيع شركة عمر أفندي لصالح شركة أنوال السعودية
القاهرة - مكتب «الرياض»، أحمد أبوالوفا:
بعد جدل هائل استمر لعدة اشهر اقترب حسم صفقة بيع شركة عمر افندي المصرية التجارية لصالح شركة أنوال السعودية من مراحله النهائية اذ أيد التقرير النهائي للجنة البت والمفاوضة برئاسة المستشار محمد البهنساوي بيع الشركة إلى أنوال بعد أن تم التوصل إلى زيادة في إجمالي سعر الصفقة من 504 ملايين جنيه إلى اكثر من 900 مليون جنيه مع الاحتفاظ بكامل العمالة الدائمة 5 آلاف. «الدولار يساوي خمسة جنيهات و76 قرشا».
ونوه التقرير الذي ناقشه مجلس إدارة الشركة القابضة للتجارة المالكة لعمر افندي امس الجمعة بأن القيمة الجديدة للصفقة تتضمن 655 مليونا قيمة العرض المالي الأساسي و50 مليونا يتحملها المستثمر لتحقيق رغبات خروج 1200 عامل غير دائمين للمعاش المبكر الاختياري , وضخ 200 مليون كاستثمارات فورية لتطوير وتحسين أداء الشركة , لأنه يعد شرطا فاسخا في العقد إذا لم يلتزم المستثمر به.
وأوضح التقرير اتفاق لجنة البت مع اشركة انوال على سداد جميع المستحقات المالية لشركة عمر أفندي لدى جميع الجهات الحكومية , مثل الضرائب وديون للغير , وحظر التصرف في فرعي عبدالعزيز وسعد زغلول , باعتبار الأول أثريا والثاني عليه حظر من محافظ الإسكندرية. وأكد التقرير أن الزيادة في قيمة الصفقة جاءت نتيجة المفاوضات الشاقة بين لجنة البت والمستثمر السعودي طوال تسعة أشهر.
كانت اللجنة المشتركة من لجنتي الخطة والموازنة والشؤون الاقتصادية بالبرلمان المصري قد اكدتا في تقريرهما عن شركة عمر أفندي أن قرار التخصيص بالنسبة لشركة عمر افندي في محله تماما وينبغي التعجيل ليس فقط للاستفادة بعائد البيع الفوري للشركة انوال ولكن لان تحسين اداء الاصول الموجودة بالدولة سواء مملوكة للقطاع العام أو الخاص وتطوير أداء العاملين بها له عائد اقتصادي إيجابي ومستمر على الدولة والمواطنين.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أنه من الشروط المعتادة عند شراء أي شركة هو أن يتحمل البائع أي التزامات تظهر على الشركة بعد الشراء لم يكن تم الافصاح عنها وقت قيام المشتري بدراسة العرض، مشيرة الى أنه تبين من المستندات المقدمة ان الموقف الضريبي غير محسوم وغير واضح ونفس الشيء يسري على القضايا المرفوعة ضد الشركة والمخزون الراكد ورصيد العملاء ورصيد العهد.
واضافت أن سياسات الخصخصة لا بد وأن تستهدف تحقيق المزيد من الاستثمار مع تعظيم كفاءة استخدام الموارد البشرية وتحقيق أكبر عائد ممكن للخزانة العامة، مشيرة الى أن تحقيق هذه الاهداف يستوجب أن تبذل الحكومة الجهد لتطوير وتحسين اقتصاديات ماتنوي بيعه من أصول وذلك قبل عرضها للبيع كما قد تستوجب في بعض الاحيان إتباع اساليب أخرى خلاف البيع.
من الطريف ان شركة عمر افندي وهو اول متجر عملاق في مصر يحتفل هذا العام بعيد ميلاده ال150، حيث يرجع تاريخ انشائه الى عام 1856 تحت اسم «اوروز دي باك»، وحظي ملف بيع «عمر افندي» بهذا الاهتمام الشعبي والسياسي والاقتصادي الكبير رغم انه في الاصل كان قطاعا خاصا وظل على هذا النحو حوالي 100 عام حتى تم تأميمه ليصبح جزءا من القطاع العام بعد ثورة يوليو المجيدة ثم قطاع اعمال منذ 1991.
ويقول خبراء الاقتصاد ان المزايا التنافسية التي يمتلكها «عمر افندي» سواء كان ذلك نتاج تاريخه العريق او شهرته او فروعه المنتشرة في انحاء مصر (81 فرعا) تؤهله ليكون عنصرا جاذبا لكبار رجال المال والاعمال والشركات التجارية المصرية والعربية والعالمية للفوز بصفقته.
ترجع اولى محاولات البيع الى عام 1999 حيث طرح عرض شراء بمبلغ 244 مليون جنيه ثم في عام 2001 بمبلغ 288 مليون جنيه وفي عام 2005 بمبلغ 305 ملايين جنيه.. ولم يتم قبول العروض الثلاثة لان الاسعار المطروحة كانت في كل مرة اقل من التقييم العادل.