الأسهم السعودية تقع تحت رحمة توالي نتائج الشركات لتحديد خط مسيرتها المقبلة
المؤشر العام ينخفض 92 نقطة في أسبوع والسيولة المتداولة تتراجع إلى 32.2 مليار دولار
يواصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية ترقبه لنتائج أعمال الشركات خلال النصف الأول من هذا العام إذ به ستتضح الصورة حيال مسيرته بين استمرار الصعود أو المراوحة بين نقاط دعم ومقاومة في مستوياتها الحالية أو العودة نحو الهبوط الهادئ. وسجلت سوق الأسهم تراجعا خلال تداولاتها نهاية الأسبوع (المنتهي الأربعاء الماضي) حيث انخفضت السوق 0.70 في المائة تمثل 92 نقطة فقط، لتدعم انخفاض المؤشر العام عند مستواه البالغ 21 في المائة منذ بداية العام، وسط تراجع في حركة السيولة المتداولة حيث لم يتجاوز حجم قيمة الأسهم المتداولة في الأسبوع الماضي قيمة 32.2 مليار دولار (120.9 مليار ريال)، مقابل 42.4 مليار دولار (159.2 مليار ريال) في الأسبوع الذي سبقه، مما يعني انخفاض بواقع 38.3 مليار دولار، في حين تم تداول 1.4 مليار سهم، نفذت عبر 2.3 مليون صفقة.
وسيطر على تداولات الأسبوع الماضي سهم «المواشي المكيرش» من قطاع الخدمات، حيث اشتد الإقبال على السهم الذي انخفض خلال تداولاته في خمسة أيام 4.6 في المائة، ليقف عند 41.25 ريال، بتداول 180.9 مليون سهم، في حين سجل سهم «الزامل الصناعية» أعلى ارتفاع بصعوده 36.1 في المائة، مغلقا عند سعر 161 ريالا، بتداول 11.5 مليون سهم.
* المؤشر العام
* نجح المؤشر العام في كسر الحاجز النفسي واستعادة مستوى الـ13 ألف نقطة في آخر تداولات الأسبوع الماضي، بعد أن فشل في مقاومته أكثر من يوم وتحديدا يومين متتاليين بعد هبوطه من هذا المستوى، وجاء تجاوز الحاجز بفارق بسيط قدره 53 نقطة فقط مما يرشح التوقع بأن يظل المؤشر في حيرة أثناء تعاملاته المقبلة التي ستكون مفتوحة على كافة الاحتمالات. وتأتي الترشيحات الفنية بأن المسارات المتوقعة في حال تحدد مسار «المؤشر العام» والذي لا يزال يقع تحت رحمة تواصل إعلان إدارات الشركات في السوق، هي الهبوط إلى ما هو أدنى من مستوى 12800 نقطة على أن يواجه بعد ذلك دعما قويا عند مستوى 12750 نقطة، أو الصعود لكسر حاجز 13 ألف نقطة لامتحان مقاومات مقبلة جميعها فوق مستوى 13050 نقطة. ويمكن تحديد مسار نقاط الدعم القوية التي ستواجه المؤشر خلال الفترة المقبلة على نحو 12750 نقطة، 12550 نقطة مقابل مستويات مقاومة عند 13120 وصولا إلى 13500 نقطة، في حين تميل الآراء الفنية بأن السوق التي دخلت خلال الأسبوع الماضي في مسار هبوط نتيجة عمليات جني الأرباح، والتي تمثل شكل من أشكال الاضطراب وعدم تحديد الوجهة التي عادة ما تتم لأي سوق مالية في العالم عند بدء موعد إعلان نتائج أعمال الشركات الفصلية أو السنوية.
* البنوك
* لا يزال هذا القطاع من أكثر القطاعات إغراء نتيجة ضمان قوة أداء المصارف العاملة فيه بفضل جملة العوامل الداعية بالضرورة لتوقع نتائج مالية قوية أبرزها ارتفاع معدلات السيولة في البلاد وكذلك تنامي حركة التعاملات البنكية على الصعيد الشخصي والمؤسساتي، وزيادة حجم الإيداع مصحوبا بتنويع المنتجات المقدمة، مما يوحي بأداء قوي ومرتفع. ويزيد جاذبية التعامل في هذا القطاع خلال الأسبوع المقبل عدم إعلان جميع البنوك للنتائج المالية عن النصف الأول حيث لم تعلن سوى 5 مصارف فقط من أصل عشرة مما يترقب أن تزيد الرغبة في تملك بعض الأسهم وانتظار عوائدها.
* الصناعة
* ترتفع ترشيحات هذا القطاع بأن يكون من بين أكثر القطاعات جاذبية نتيجة تريث الإعلان عن النتائج المالية لبعض الشركات حيث لم تعلن خلال الأسبوع المنصرم سوى عدد قليل من الشركات، مقابل انتظار بقية الشركات والتي أبدت حركة جيدة في أدائها خلال الفترة الماضية وعبر سلسلة من الإعلانات السابقة.
وتبقى الأعين تتركز على شركة «سابك» تحديدا لما قد تسفر عنه من نتائج في أعمالها خلال الربع الثاني من هذا العام، لاسيما أن النتائج الإيجابية في حال تحققها يمكنها أن تدفع المساهمين في القطاع إلى نظرة إيجابية نحو الشركات الأخرى، بالإضافة إلى الأثر الكبير الذي سينعكس على المؤشر العام للسوق.
* الإسمنت
* يرفع عدم إعلان نصف الشركات العاملة لقوائمها المالية عن النصف الأول من هذا العام، شهية المتعاملين والمقتنصين للفرص من الدخول والتعامل بكميات جيدة في هذا القطاع والذي يعد أكثر القطاعات قوة في أدائه ومتانة في نتائجه المالية بفضل زيادة الطلب على استهلاك الإسمنت في البلاد. وتأتي هذه الرؤية بسبب أن 4 شركات فقط أعلنت عن نتائج قوية جدا في مبيعاتها للنصف الأول ارتفعت أرباح بعضها إلى 62 في المائة، مما يدعم القول بنتائج مماثلة أو أقوى للشركات الأربع المتبقية.
* الخدمات
* تميل الترشيحات الى أن يتواصل هذا القطاع في عمليات مضاربة لبعض شرائح المتعاملين وقوى السوق للاستفادة من عمليات اضطراب حركة المؤشر وعدم تحديده لمساره نتيجة طبيعة الفترة، ولكن لا يمكن تطبيق هذه الرؤية على جميع الشركات العاملة فيه. حيث تتوقع شرائح عاملة بنتائج جيدة لبعض شركات والتي أبدت في فترات سابقة قريبة تحسن أوضاعها وتعديل مناخ أعمالها والتوجه نحو تنويع حركة الاستثمار والاستفادة من أصولها، في حين بقيت شركات قوية في هذا القطاع لم تعلن نتائجها ويتوقع أن تكون مغرية في الأسبوع المقبل.
* الاتصالات
* يكفي القول بأن شركتي القطاع لم تعلن عن نتائجها المالية وسط ترقب إعلانها على أحر من الجمر مما يرشح بحركة قوية جدا يزيد من كمية التعاملات لشريحتي المتعاملين «المضارب» و«المستثمر»، لاسيما أن الشركات العاملة أقدمت على تقديم منتجات جديدة في سوق الاتصالات في الأيام الماضية مما يتوقع أن تكون عامل تفاؤل وجذب إضافي يدعم أنباءها عن النتائج.
الكهرباء لا يتوقع المساهمون في الشركة بنتائج جيدة للقطاع برغم أن هذه الفترة تمثل أقوى الفترات المالية للشركة للاستخدام الكبير للكهرباء مع تزايد درجات الحرارة في جميع أنحاء البلاد. وعليه فالتوقع بأن تميل الكفة نحو عدم ارتفاع هذا القطاع في تعاملات الأسبوع المقبل، والاكتفاء بعمليات مناوشة على السهم بحثا عن مكاسب سريعة.
* التأمين
* لا يتصور أن يكون القطاع محطة جذب كبيرة للتعامل عليها برغم إعلان القطاع تحقيقه أرباحا قوية وهو ما كان متوقعا من قبل، حيث ستكون قوى الشراء بشرائحها منشغلة عن هذا القطاع وتركز اهتمامها في الاستثمار أو المضاربة في قطاعات أخرى حتى نهاية إعلان الشركات لنتائجها المالية عن النصف الأول.
* الزراعة * تقل ترشيحات بأن يكون على القطاع حركة متفاعلة وإنما ستكتفي قوى السوق بعمليات مضاربة تتسم بالسرعة والتخلص من الأسهم، مع تواصل عدم التفاؤل بالنتائج المالية للشركات العاملة فيه.