| | ![]() |
| |
| |||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| ||||
| قضية "يوكوس - أركادي أوستروفيكس وستيفن فيدلر - في أحد أيام الشهر الماضي رفعت مجموعة من البنوك الوطنية دعوى قضائية ضد ""يوكوس" في موسكو، في محاولة لاسترداد ديون تبلغ 482 مليون دولار، مما كانت تعتبر في وقت ما أكبر شركة روسية. وصباح اليوم التالي اتصل ستيفن ثيد الرئيس التنفيذي لشركة النفط، هاتفيا ببنك سوسيتيه جنرال، بغية توضيح أن "يوكوس" ستبيع في غضون أيام قليلة مصفاة النفط الليتوانية التابعة لها، ومن ثم ستتمكن من تسديد الأموال لهذه البنوك، لكنه لم يتلق أي رد على مكالمته تلك. وعندما نجح أخيرا في استكمال اتصاله في اليوم التالي، أفاد البنك بأن القضية خرجت من يديه: لقد تم بيع الدين إلى "روسنفت"، شركة النفط الحكومية التي استولت على "يوجانسكنفتجاز"، وحدة الإنتاج الرئيسية التابعة لشركة يوكوس، خلال الهجمة التي تعرضت لها الشركة العملاقة. وقال أحد الأشخاص وثيقي الصلة بثيد: "لا يفارق المرء الشعور بأن هذه البنوك لا ترغب في أن يتم تسديد ديونها". وفيما كانت البنوك منشغلة بتقديم دعوتها المتعلقة بالإفلاس، عينت "روسنفت" مصرفيا أول من "مورجان ستانلي" لإعداد الشركة لأكبر عملية لطرح الأسهم للاكتتاب العام المبدئي في روسيا. و"مورجان ستانلي" بين البنوك التي تتنافس للحصول على تفويض رسمي لتنفيذ عملية الاكتتاب العام المبدئي. وهذه القضايا وأخرى غيرها أثارت التساؤلات حول دور البنوك الأجنبية في إحدى القصص البطولية الأكثر جدلا في تاريخ الأعمال الحديث في روسيا. وأضر تفكيك "يوكوس" بالمناخ الاستثماري في روسيا وكلف المستثمرين مئات الملايين من الدولارات، لكنه أيضا وفر فرص عمل بالنسبة إلى البنوك التي تتشوق إلى ممارسة نشاطها في روسيا. وقال يفجيني ياشين وزير الاقتصاد الروسي السابق، لـ "فاينانشيال تايمز": "إن البنوك تدار بالكفاءة والربح وليس بالأخلاقيات (...) إنها طبيعة الأعمال". وتعرضت "يوكوس" لهجوم متواصل من قبل الحكومة الروسية على مدى ثلاثة أعوام تقريبا. وبسبب تأخرها في سداد فاتورة ضريبية قيمتها 27.5 مليار دولار، تم الاستيلاء على "يوجانسكنفتجاز" بواسطة الدولة في كانون الأول (ديسمبر) 2004 وبيعت في مزاد إجباري إلى "روسنفت". ومبلغ الـ 482 مليون دولار التي تدين بها "يوكوس" لمجموعة من البنوك الأجنبية، من ضمنها "دويتش بانك"، "سيتي جروب"، وHSBC لا يبدو رقما خطيرا. وقال ثيد: "نحن دائما نقول إننا سنسدد هذا المبلغ بالكامل ونتصرف بحسن نية". ويبدو أن لدى البنوك فرصة جيدة لاسترداد أموالها. ففي العام الماضي أصدرت محكمة هولندية قرارا مفاده أن البنوك و"مناتب" Menatep، وهي شركة أم سابقة لـ "يوكوس" ودائنة أيضا، هي أول جهة يتم تسديد أموالها بعد بيع الأصول غير الروسية. وبالفعل باعت "يوكوس" أصلين أجنبيين بمبلغ 180 مليون دولار، كما انتهت إجراءات بيع حصتها البالغة 53 في المائة في "مازيكيو نافتا"، وهي شركة تكرير في ليتونيا. ويتوقع أن تجني من هذه الصفقة ما يصل إلى مليار دولار، ما يتيح لها تسديد ديون البنوك و"مناتب". وحسب قانون الإفلاس الروسي، فإن رفع الدعوى يفيد أن البنوك وصلت إلى أقصى حدود المطالبة بديونها ولم تترك أية فرصة تقريبا للحصول على أموالها. لكنها أيضا بالفعل باعت ديونها لشركة روسنفت التي أبرمت اتفاقية مع البنوك في 13 كانون الأول (ديسمبر) الماضي تعهدت بموجبها بتسديد ديونها بالكامل، إذا رفعت دعوى تتعلق بإعلان إفلاس "يوكوس". وبمقدور "روسنفت" أو الحكومة إعلان إفلاس "يوكوس" بنفسيها دون مساعدة البنوك الأجنبية، إلا أن مثل هذا الإجراء سينعكس سلبا على الرئيس فلاديمير بوتين. وشدد رئيس "روسنفت" سيرجي بوجدانتشيكوف على أنه لا يسعى للسيطرة على الجزء المتبقي من "يوكوس". وقال: "اذا ظهر أي شيء مهم في السوق سنضعه في الاعتبار، إلا أننا لن نبادر لمثل هذه المعالجة". لكن كريستوف وينفر كبير الاستراتيجيين لدى "ألفا بانك"، قال "روسنفت" والكرملين لن يكونا سعيدين لرؤية نهاية "يوكوس"، لاسيما إذا حدث ذلك بواسطة بنوك أجنبية. وتعتبر مساندة الكرملين شرطا مسبقا مهما للحصول على تفويض بإبرام صفقات كبيرة في سوق المال، مثل الاكتتاب العام المبدئي لـ "روسنفت". وقال ممثل لأحد البنوك الأجنبية الكبرى "لا يمكنك أن تعزل الحكومة الروسية إذا أرادت أن تمارس أي نشاط تجاري في هذه البلاد". وأكد ممثل لأحد البنوك الدائنة عدم وجود أي علاقة بين طرح أسهم "روسنفت" للاكتتاب العام وتسديد القرض. وأضاف أن "يوكوس" لديها خلاف مع "روسنفت". وبين أن الخيار الواضح هو "الوفاء بمطالبتنا". وقال ممثل لبنك آخر "هذا الإجراء يدخل ضمن حقوق الدائنين المنصوص عليها في العديد من قوانين الإفلاس ومن ضمنها الفصل 11 في الولايات المتحدة. هناك لديك الحق (...) في بيع المطالبات خلال فترة الإفلاس". ليست هذه هي المرة الأولى التي تساند فيها البنوك الكرملين، إذ إن "دويتش بانك" تولى مهمة المستشار لـ "جازبروم" والكرملين عندما سعت "يوكوس" إلى استصدار أمر قضائي في الولايات المتحدة ضد البيع القسري لأصولها. ونفذ "دريسدنر بانك" الذي يرأس عملياته في روسيا ماتيوس وازينج ـ موضوع ثقة لدى بوتين وضابط سابق في البوليس السري لألمانيا الشرقية ـ عملية تقييم شركة يوجانسكنفتجاز. وقال أندريه إلاريونوف، وهو مستشار اقتصادي سابق لبوتين استقال العالم الماضي: "الشركات الغربية تبني بالفعل علاقات طويلة الأمد مع تلك القوى في روسيا، التي تهدم دعائم المجتمع الحديث: اقتصاد السوق، احترام الملكية الفردية، والديمقراطية".
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
| |||||
| | |||||