الحياة اللندنية الثلاثاء 16 سبتمبر 2008 9:27 م
أكد أستاذ العلوم المالية في جامعة الملك فيصل الدكتورعبدالله الحربي، أن ما يحصل في سوق الأسهم السعودية من انخفاض خلال الأيام الماضية أكبر دليل على حاجة السوق إلى عمق أكبر، من خلال شركات حقيقية قوية ذات ثقل، تساعد في تقوية سوق الأسهم، وليست شركات ورقية كالتي تضج بها السوق، وتسببت في انتكاستها مع أول كبوة تواجهها.
وأضاف: «ان على هيئة السوق المالية الاتجاه للإشكالات الكبيرة التي تواجهها السوق، ومن أهمها قلة السيولة»، لافتاً إلى أن السوق تبحث عن أي سبب للسقوط، سواء خارجياً أو داخلياً.
وأضاف: «ان لانخفاض سوق الأسهم السعودية الأخير جانبين، أحدهما إيجابي والآخر سلبي، اما الإيجابي فهو المساعدة في جذب السيولة للسوق السعودية، من خلال انخفاض أسعار الأسهم التي وصلت إلى قيم مغرية للشراء، وقربها من التداول كسوق بديلة عن الأسواق العالمية، أما الجانب السلبي فهو اتجاه المستثمرين إلى شركات في الخارج بعد انخفاض أسهمها أيضاً، وهو ما يغري المستثمرين بالتوجه للشركات العالمية».
من جهته، أشار المحلل المالي أحمد الحسن إلى أن العامل النفسي أثر كثيراً في تعاملات السوق، على رغم أن السوق السعودية محمية من أي تأثير خارجي، كما أن تأثير السيولة الخارجية ليس كثيراً، إضافة إلى أن شهر رمضان والإجازة ساعدا في تقليل السيولة في السوق.
وأضاف: «ان العمق في السوق غير جيد، كما أن السوق توجد فيها شركات صغيرة كثيرة ليست ذات تأثير كبير لناحية القيمة الاسمية، لافتاً إلى أن هذه الشركات مع استمرارها في هذا النهج، فإنه لا بد من اندماجها مع بعضها البعض أو الاستحواذ عليها، أو يكون مصيرها الانسحاب من السوق.
وذكر الحسن أن شركات الوساطة الموجودة في سوق الأسهم حالياً تعاني كثيراً من قلة ربحيتها، وسيكون مصيرها مصير الشركات الصغيرة نفسه، إما بالاستحواذ أو الخروج، كما أن الناجحة منها ستكون شركة مساهمة في السوق خلال الأعوام القليلة المقبلة، والأمر كذلك سيكون مشابهاً للشركات العائلية.
ولفت إلى أن الشركات الكبيرة، والتي يبلغ عددها 20 شركة، تملك 90 في المئة من حجم السوق، مشيراً إلى أن خسارة بعض الشركات تكون نتيجة لسوء الإدارة والتخطيط، وليس السوق فحسب.
وقال إن قرار وحدة التغيير السعرية الجديدة يعتبرعاملاً إيجابياً في السوق وليس سلبياً، إذ ان بعض الشركات التي تتداول بأجزاء كبيرة من الريال، قد ترفع السعر لأكثر من 10 في المئة من قيمة تذبذبه، لافتاً إلى أن السوق تحتاج إلى آليات جديدة وأدوات منها السندات وغيرها.