شككت دراسة اقتصادية حديثة في أرقام ونسب التضخم المعلنة في دول الخليج، وقالت: إن هذه الأرقام غير دقيقة، نظرا لأكثر من سبب، أولها قيام الحكومات الخليجية بدعم بعض السلع والمنتجات والخدمات بشكل مباشر وغير مباشر، وعدم القيام بمسوحات إحصائية للأسعار القياسية وميزانية الأسرة في الدول الخليجية.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي أن المؤشر الحقيقي الأكثر وضوحا في عكس مستويات التضخم الحقيقية هو معدل دخل الفرد في دول المجلس؛ لافتة إلى أن هناك تناقصا وتراجعا واضحا في قيمة القوة الشرائية لمعدلات دخول الأفراد، بالمقارنة مع ما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية.
نمو اقتصادي وسكاني
وقالت الدراسة التي نشرتها صحيفة "القبس" الكويتية اليوم الأربعاء 30-4-2008: إن المستويات الحقيقية للتضخم في دول الخليج تتراوح ما بين 50% و100%، بالمقارنة مع الأرقام الرسمية المعلنة، حيث إن التضخم المعلن في قطر يبلغ 14%، لكن النسبة الحقيقية نحو 20%، وبالإمارات يبلغ التضخم المعلن 9%، إلا أن النسبة الحقيقية تبلغ 15%، أما في السعودية فالتضخم المعلن يبلغ 5%، لكن الرقم الحقيقي يصل إلى 9%.
وأشارت الدراسة إلى أن أسباب التضخم في دول الخليج تعود إلى النمو الاقتصادي السريع الذي أدى إلى ارتفاع الدخل بسبب الارتفاع القياسي في أسعار النفط، وبالتالي زيادة في إيرادات النفط، الأمر الذي أدى بالتالي إلى زيادة الإنفاق الحكومي، وخصوصا في مشاريع البنية التحتية، إلى جانب زيادة الطلب على العقارات جراء نقص الوحدات السكنية، فارتفعت أسعار مواد البناء والإنشاءات، لينعكس ذلك على زيادة أسعار العقارات عموما، والإيجارات على وجه الخصوص.
وأكدت الدراسة أن جانبا من أسباب التضخم في دول التعاون يعود إلى ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية والناجم عن النمو السكاني السريع والكبير بسبب زيادة أعداد المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون، وبالتالي زيادة الأسعار، فضلا عن ارتفاعها في دول المنشأ، وكذلك الارتفاع الموازي لأسعار السلع الرئيسة الداخلة في عمليات الإنتاج والنقل، كأسعار المحروقات، وزيادة رسوم الخدمات الحكومية التي أسهمت في تعزيز ظاهرة ارتفاع الأسعار.
لمتابعة باقى الخبر اضغط هن
أموال نيوزwww.@@@@@@@@@.comا