لم يكن المتداولون السعوديون بحاجة الى الانتظار طويلا، ليتأكدوا أن ما قيل عن علاقة هبوط السوق أمس بتسريب نتائج "سابك"، كان حقيقية وليس مجرد شائعة مغرضة أو عابرة، على حد قولهم.
فيوم أمس السبت 19 إبريل/ نيسان 2008 وبعد 45 دقيقة من إغلاق المؤشر السعودي على خسارة 133 نقطة، صدر إعلان نتائج الفصل الأول للشركة السعودية للصناعات الأساسية، موضحا تحقيق زيادة في الأرباح الصافية تعادل 10% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، غير إن الفارق بين أرباح أول أرباع 2008 وآخر أرباع 2007 كان أقل من 1%، حيث اكتفت "سابك" بـ 6.92 مليار ريال عن الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية ( الدولار يعادل 3.75 ريالات).
تبعات "جي إي"
وتعليقا على هذه الأرقام، اعتبر المحلل المالي عبدالرحمن السماري أن النتائج جاءت أقل من المتوقع، ما قد يعزز الفكرة السائدة في أوساط المستثمرين من أن "سابك" عمدت إلى توزيع تكاليف صفقة "جي إي" على أكثر من ربع.
وأضاف " إن هذه الخطوة التي يكاد يجزم بها معظم المستثمرون هي ما يثير حفيظتهم، لاسيما في ظل تقاعس الشركة عن توضيح حقيقة وكمية الخصومات لجميع مساهميها، واستنكاف هيئة السوق عن ممارسة دورها في المساءلة والمطالبة بكشف أي غموض".
وكانت "سابك" قد أعلنت في مايو/ آيار 2007 عن شرائها وحدة الصناعات البلاستيكية في "جنرال إليكتريك" الأمريكية مقابل 43.5 مليار ريال (11.6 مليار دولار)، في صفقة اقتضى استكمالها حوالي 4 أشهر.
وحول ما تردد عن علاقة هبوط أمس بتسريب النتائج الربعية، أكد السماري أن أغلبية المراقبين لايشكون في وجود هذه الصلة، كما إنهم يعيبون على "واجهة السوق" أن تبقى أسيرة للتسريبات، ويتمنون في الوقت ذاته زوال هذه الظاهرة من السوق نهائيا.
ولفت السماري النظر إلى أن إقرار "سابك" في إعلانها الأخير بدور أسواق آسيا خصوصا الصين في تحسين نتائجها، يحمل في طياته تناقضا واضحا مع ما كانت بينته لدى اقتنائها وحدة بلاستيك "جي إي"، من أن الصفقة تنسجم مع أهمية السوق الأمريكية وتطورها، فيما اتضح لاحقا أن الوحدة ستضطر لنقل معظم إنتاجها من غرب الأرض إلى شرقها لتسويقه، ما يحمل المنتج تكاليف إضافية.
لمتابعة الخبر اضغط هنا
أموال نيوزwww.@@@@@@@@@.com