13/11/2007
الدولار109 ين
منذ شهر أيار 2006، حيث ارتفع الين في وجه الدولار الأمريكي ليصل إلى 108.90، فقد استقلت العملة رحلة من الضعف عند مستويات 124، في حين أدى هذا الضعف في مستويات العملة اليابانية في وجه العملات الرئيسية إلى ظهور ظاهرة جديدة تدعى بال Carry Trades.
بيع العملة الين الياباني، و التوجه إلى شراء العملات ذات العائد العالي، أدى إلى إضعاف العملة اليابانية في وجه الجميع، اتخذ المستثمرون المخاطر في اقتراض الين لاستثماره في الأصول ذات العائد الأعلى، و عدم اعتبارهم لخسائر الأموال التي ليست ملكهم بالأساس، و لم تكن الخسائر في أرباح المبلغ، ولكن كانت في أصل المبلغ في حالت تراجع مستويات العملات و الاستثمارات المستثمر بها.
أما عن المصطلح المستخدم حول وصف توجه المستثمرين مؤخرا، "شهية المستثمرين"، مهما كانت الأسواق ثابتة و الأصول ذات العائد العالي قليلة الخطورة لشراء، فالمستثمرين يتوجهوا إلى إقراض الين مباشرة... ولكن لسبب أو آخر عادت المخاطر بالارتفاع إلى الاستثمارات، الشهية تتراجع عند المستثمرين و بالتالي يعودوا إلى استبدال عمليات carry trades.
أما شهية المستثمرين نحو اتخاذ المخاطر في سبيل العائد المرتفع على الأصول، أوصلت الين الياباني إلى اضعف مستوياته لفترة طويلة من الزمن، أما الآن، فقد وصلت العملات ذات العائد المرتفع إلى التضخم في طريقة مبالغ فيها، من عمليات الشراء المبالغ بها أيضا، مما أصبح شديد الخطر للاحتفاظ في مستوياته. الأمر الذي قاد المستثمرين بالتأكيد إلى تخلي عن كل تلك الأصول، خصوصا مع التدهور و الاضطراب في الأسواق بعد سوق المنازل المتدهور و الائتمان، الأمر الذي زاد من التدهور في هذه الأصول.
هنا تراجعت شهيت المستثمرين، و تراجع حملت الأصول ذات العوائد المرتفعة على حساب الين، من أصول و عملات. الأمر الذي نقل الطلب من الاستثمارات الأخرى إلى الين الياباني، مما أدى إلى ارتفاعه أمام العملات، وقد سجل مستوى 109 في وجه الدولار الأمريكي.
السؤال الآن هو، ما هو بعد 109؟؟؟ و الجواب تحت سطرين و بوضوح هو شهية المستثمرين.... فإذا بقيت الشهية متراجعة مثل هذا الوقت، سيكون الهدف القادم حول مستويات 105، في حين إذا عاد طمع المستثمرين، من المحتمل أن نرى العودة إلى مستويات 120، أو على الأقل 114.