طرح فلل سكنية بأسعار منافسة .. وقريبًا ناطحات سحاب في قلب جدة
شهدت الأراضي البيضاء في عدد من المواقع والمخططات شمالي مدينة جدة مؤخرا ارتفاعا في اسعارها نتيجة الاعلان عن قرار تملك المقيم للعقار وقرار منح السكن والقروض لذوي الدخل المحدود .. كما انتعشت بشكل كبير حركة البيع في الفلل الصغيرة والمعمولة بنظام ارامكو في مختلف احياء شرق الخط السريع بجدة .. نتيجة هروب الكثيرين من سوق الاسهم والمحافظة على بقية رؤوس اموالهم في المجال العقاري .. حيث اشار مواطنون الى ان تملك المنازل وخصوصا الفلل يشكل لهم الحلم الاهم بعد نكباتهم في سوق الاسهم .. واشادوا بفكرة اقامة مجمعات الفلل السكنية بنظام ارامكو والتي تقدم بأسعارا منافسة ومناسبة جدا لذوي الدخل المحدود.
واكد عدد من خبراء سوق العقار السعودي ان السوق العقاري حاليا بات يشهد انتعاشا في حركته نتيجة الاعلان عن عدد من المشاريع السكنية ودخول مجموعات من المستثمرين خلال المرحلة الحالية وهو ما سيساهم في الانتعاش والتطور الامر الذي سيدفع بكثير من المستثمرين الى العودة من جديد خاصة اولئك الذين غادروه في السنوات القليلة الماضية وتوجهوا صوب سوق الاسهم .
وارجعوا تلك التوقعات الى عدة امور يأتي في مقدمتها المشروعات العقارية الكبيرة التي سبق وان تم الكشف عنها في العديد من المعارض والمنتديات التي اقيمت مؤخرا في عدد من المدن السعودية. واشاروا الى ان السوق حاليا بدأ ينشط وعاد من جديد يستقطب العديد من المستثمرين سواء كانوا سعوديين او اجانب، ودللوا على ذلك بدخول سيولة كبيرة للسوق قدرت بأكثر من عشرة مليارات ريال كانت قد غادرت سوق الاسهم خلال الاشهر الماضية واستقرت في السوق العقاري.
وقالوا ان الاعلان الاخير عن اقامة عدد من المشاريع العقارية الكبيرة دفع بغالبية المستثمرين الى العودة مرة اخرى للسوق العقاري ولعل ذلك وضح من خلال العقود والصفقات العقارية التي ظهرت مؤخرا. هذا الى جانب القرار الاخير حول تملك المقيم للعقار وكذلك قرار منح السكن والقروض لذوي الدخل المحدود كل هذه التطورات الاخيرة دفعت بالعقار الى الانتعاش وزيادة الحركة والاقبال عليه.
بداية يقول رجل الاعمال ناصر بن مطلق السبيعي ان سوق العقار يمكن له ان يمرض ولكنه لا يمكن ان يموت. مشيرا الى ان العشوائية التي عاشها السوق العقاري في السنوات الماضية وكانت سببا في هروب غالبية المستثمرين الذين وجدوا سوق الاسهم البديل المناسب بالنسبة لهم في تنمية استثماراتهم ادت الى انهيار السوق وغياب المؤثرين فيه. اما اليوم استطيع القول ان المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً كبيرًا في حركة السوق ونوعية الاستثمار لتتواكب مع كل المتغيرات والتطورات التي شهدها سوق العقار العالمي في السنوات الاخيرة. واضاف هناك قرارات صدرت مؤخرا حول التمدد العمراني في مدينة جدة واخرى قرارات تسمح بزيادة عدد الادوار للمباني والابراج المراد اقامتها في مناطق لم يكن من قبل مسموح لاصحابها بالتوسع فيها والتمدد الافقي مثل هذه القرارات ستكون سببا في زيادة اقبال المستثمرين من رجال الاعمال بمعنى ان تحولاً نوعيًّا في اسلوب الاستثمار سيشهده السوق مستقبلاً.
وتابع يقول: هناك العديد من التطورات التي شهدها السوق مؤخرا بهدف تطويره لا شك انها كانت ايجابية وسوف تدعم هذا المجال الحيوي والهام في حياة الانسان وستعيد الثقة في سوق العقار لدى كافة المتعاملين فيه سواء من رجال الاعمال او المستثمرين. والان السوق يشهد اقبالا كبيرا من المستثمرين بدليل ما يقام من مشروعات كبيرة على ارض الواقع وكذلك ما سبق وان تم الكشف عنه حول المشاريع العملاقة للمدن السكنية التي ستقام في رابغ وجدة و يأتي في مقدمة تلك المشاريع الكبيرة مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومشروع تلال جدة الذي يحوي اكثر من 20 قرية ويضم اكثر من 20 الف وحدة سكنية . و مثل هذه المشاريع الكبيرة والعملاقة لا شك انها ساهمت في عودة الانتعاش للسوق العقاري ودلل على ذلك بكثرة وتعدد مخططات الاراضي وطرحها في المزادات.
من جانبة قال المهندس نبيل المقري رئيس مجلس ادارة مؤسسة المقري للمقاولات ان هناك نشاطًا ملحوظًا بدأ يشهده السوق العقاري خلال الفترة الحالية يأتي كنتيجة طبيعية للطفرة الاقتصادية التي تعيشها المملكة حاليًا. مشيرًا الى ان الاعلان عن اقامة مدينة الملك عبدالله الاقتصادية وغيرها من المشاريع العقارية العملاقة وكذلك السماح بالتمدد العمراني وقرار تملك المقيم وكذلك قرار منح السكن والقروض لذوي الدخل المحدود جميعها امور انعشت السوق، ودفعت بكثير من المستثمرين في العقار الى العودة من جديد والاستثمار في هذا المجال الحيوي، وبالتالي كان من الطبيعي جدا ان ترتفع الاسعار في المخططات.
واضاف: بحكم خبرتي في مجال العقار والمقاولات وعلاقاتي برجال الاعمال فإنني أتوقع أن يصبح طريق الملك عبدالله الممتد من كوبري الخط السريع شرقا الى ميدان طارق بن زياد غربا احد المعالم العمرانية في مدينة جدة حيث ان توجة الغالبية العظمى من رجال الاعمال العقاريين يتمحور في اقامة ناطحات سحاب على امتداد هذا الطريق الذي يشهد حاليا اعمالا تطويرية ليربط المدينة بكل الجاهات الاربعة. واشار المقري الى ما يقام حاليا من عمائر ومجمعات سكنية وابراج متعددة الادوار واسواق ومراكز تجارية واخرى مشاريع عقارية كبيرة تقام وسط جدة وعلى كورنيش البحر جميعها تشير الى انتعاش حركة السوق العقاري ونجاح الاستثمار فيه.
اما رجل الاعمال محمد سعيد الغانمي فأكد ان الاستثمار في السوق العقاري يضمن للمستثمر الربح ويحقق الاهداف المنشودة وبالتالي فإن جميع من غادروا السوق وتوجهوا باستثماراتهم الى اسواق اخرى عادوا من جديد.
مشيرا الى ان الجميل في السوق العقاري هو تنوع الاستثمار فيه فهناك من يستثمر في مخططات الاراضي واخرون في المباني السكنية وغيرهم يستثمرون في انواع مختلفة من العقار.كما ان هناك محفظة من محافظ الاستثمار العقاري في سوق العقار تستثمر في الشقق السكنية.
واضاف ان تحول البعض من العقاريين للاستثمار في الشقق الصغيرة لا يشمل جميع العقاريين وانما البعض منهم ومثل هذا التوجه يأتي استجابة لمتطلبات السوق العقاري في ظل ارتفاع نسبة العزاب والسماح للمقيم بالتملك واستقدام عائلته. وتابع يقول ان ما نشهدة حاليا في سوق العقار من حركة ونشاط انما يدل على ان هناك سيولة كبيرة دخلت السوق بدأت تتضح من خلال اقامة المخططات والعمائر السكنية والاسواق مشيرا الى ان ارتفاع اسعار الاراضي في شمال جدة انما هو نتيجة لانتعاش السوق. والملاحظ ان التركيز على هذا النوع في استثمارات العقاريين ضاعف الارقام واصبح الموجود اكثر من المطلوب .