هامور العقار يهرب بعد جمع 500 مليون ريال
طالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بسرعة البت في قضيتهم التي بدأت منذ عامين حتى سرى لدى بعضهم الشك بأن حقوقهم ضاعت والتي تزيد عن 50 مليون ريال في ظل اجراءات وصفوها بالبطيئة وبالمتعثرة وذلك لما يعانونه من جراء عدم القبض على من احتال عليهم واستولى على أموالهم ولاذ بالفرار، حيث بدأت قصتهم عندما قام صاحب مؤسسة مرخصة بالاعلان عبر وسائل الاعلام عن قيامه بشراء عقارات يختارها المواطنين في أي موقع وبأي سعر ويبيعها عليهم بالأقساط المريحة وبفائدة قدرها بخمسة بالمائة من القيمة الإجمالية ،وذلك بدفع الراغب بالتملك مبلغا قدره ثلاثون بالمائة كدفعة اولى والباقي بشكل اقساط شهرية وقد استبشر كثير من ذوي الدخل المحدود بامكانية تملكهم للمنزل الذين يتمنون ملكه ليريحهم من عناء دفع الإيجارات التي كانت تمثل هاجسا كبيرا لديهم وتناقلوا الخبر وأن ذلك من فرص العمر التي لايمكن تفويتها وخاصة ممن لديه اسرة كبيرة ويود تأمين مستقبل حياتهم ببيت يؤيهم وماكان منهم الا ان توجهوا لمقر المكتب والذي كان في احد مراكز الأعمال الشهيرة بجدة ،حيث كان العميل يصل ويقابل مجموعة من الموظفين على هيئة سكرتارية ومساعدين ثم المدير العام ليرجوه بقبول طلبه الذي هو عبارة عن استمارة يتم تعبئتها من قبل العميل برغبته في شراء العقار المحدد ليتولى صاحب المؤسسة القيام بشرائه من المالك الأصلي وذلك بعد ان يدفع العميل دفعة مقدمة قدرها 30% من الثمن ويقوم بتسليمها لصاحب المؤسسة وهنا يبدأ العمل على جمع المبالغ بل نفض جيوب العملاء وهنا تبدأ الوعود الوهمية بالافراغ ومن ثم استلام العقار من قبل العميل حيث يتوجب عليه دفع عمولة خاصة للمكتب بدعوى الدلالة بالرغم أن معظم العملاء هم من بحث عن المنزل المأمول ومن ثم يشترط إحضار تعريف بالراتب لكي يتم تحديد الأقساط الشهرية وذلك بالتوقيع من قبل العميل على كمبيالات موثقة ومختومة بختم المؤسسة وميزتها المغرية خلاف كل الكمبيالات أنها بدون كفيل غارم وهذه الشبكة الكبيرة التي صادت جميع العملاء الذين تهافتوا على هذه المؤسسة التي تملك سجلا تجاريا صادرا من وزارة التجارة ساري المفعول وتملك موقعا مميزا مع اكبر الشركات التجارية ،
في البداية أفاد عبدالله كتبي انه وقع عقدا مع المدير العام مالك المؤسسة ح.ع.ر.يلزمه بدفع قيمة قدرها 800ألف ريال مقابل شراء فيلا بحي الأجواء وبعد افراغها وانتقال ملكيتها لصاحب المؤسسة من المالك الأصلي ويقوم بدفع الاقساط الشهرية وقدرها 12500 ريال وذلك بعد أن دفع مبلغ 200 الف ريال مقدما و50 الف ريال دلالة للمدير العام حيث تقدر القيمة الاجمالية الواجب دفعها من قبل العميل مليون ريال وبهذا يكون صاحب المؤسسة قد ربح مائتي الف ريال كاملة ولكن هذا لم يكن مايخطط له صاحب المؤسسة .
واضاف كتبي أن مدير المؤسسة حدد موعد 19/11/1426هـ للقائه عند كتابة عدل ليتم الإفراغ واستلامه للفيلا التي كان ينوي شراءها نيابة عن أيتام لعدم تطابق الشروط عليهم وحيث انه رغب بمساعدتهم لكي يملكوا منزلا يخصهم ولكن حلمه تبدد عند باب كتابة عدل فالمدعو ح.ع.ر.لم يحضر ومنذ ذلك اليوم لم يره ولم يسترد مادفع من مال ولم يستطع تحقيق ماوعد به الايتام وعندما طال الانتظار من قبل الموعودين بالتملك حيث انه صادف العديد من الرجال والنساء ينتظرون حضور صاحب المؤسسة وأيضا حضر أصحاب الأملاك ليقدم لهم ثمن العقارات وبالتالي يقومون بالافراغ ولكنه لم يحضر .
وقال كتبي قمنا بالتوجه لمكتبه في مركز رجال الأعمال ولكن هنا ادركنا الحقيقة المرة بأننا وقعنا ضحية نصاب ومحتال فالمكتب خالٍ وهو لايرد على هاتفه والمقر خالٍ من الموظفين ومنذ ذلك اليوم اختفى النصاب ولم يقبض عليه بالرغم من كل محاولاتنا وطلباتنا بالقبض عليه لينال جزاءه لقاء احتياله علينا واستغلال الاوراق الرسمية الصادرة من جهات حكومية مثل السجل التجاري والاختام وتحرير العقود الوهمية ونطالب الجهات الحكومية بتوجيه ذوي الاختصاص بالمساعدة في رد حقوقنا فقد طال انتظارنا.
وقال م.ع.ط : إن قصته بدأت مع هذا النصاب عندما قرر مع شقيقته رغبتهم بالبحث عن شقق للتمليك بالتقسيط في جدة وعندما وجدوا عمارة بحي الصفا سأل عن المسؤول عن التمليك فأجيب بأن مؤسسة ح.ع.ر تقوم بالبيع بالتقسيط ،فقرر الذهاب الى مقرهم في عمارة تحوي مكاتب كبرى الشركات ومراكز رجال الاعمال وعند دخوله للمكتب شاهد مجموعة من الموظفين داخل المكتب الكبير وعند مقابلته لمسؤول التمويل سأله عن الإجراءات المتبعة للتقسيط وعن الشروط والأوراق الرسمية قام الموظف بابراز جميع الأوراق ومن ضمنها عقود سابقة موقعة من مشترين آخرين وأطلعهم أيضا على اعلاناتهم وعروضهم الميسرة حتى يثبت لنا خبراتهم الطويلة في هذا المجال ، وأضاف أنه وبعد كل ما شاهده من دلائل تشير إلى الموقف القانوني لعملهم اقتنع بمصداقيتهم وبناء على ذلك استفسر عن طريقة احتساب التكلفة لكل شقة فوجد أن ما يطلبونه من عمولة أقل من العمولات المتعارف عليها في البنوك والشركات العاملة في نفس المجال وكان هذا هو الحافز الرئيسي الذي جعلنا نقبل كما هو حال غيرنا ممن رغب التعامل معهم حيث أنهم سيوفرون لنا مبالغ كبيرة عندى شرائنا عن طريقهم . وقال : إنهم حين طلبنا البدء بالاجراءات أوهمونا أن الموافقة تحتاج فترة أسبوع ليتم مراجعة الاوراق والتأكد من قبل ادارتهم وعند مطالبتهم في ذلك الوقت باخطار مالكي الشقق المراد شراؤها لحجز تلك الشقق حتى تكتمل الاجراءات وتم مخاطبة المالكين بحجز الشقق مؤكدين أن الافراغ سيكون سريعا حالما يتم استلام الدفعة الاولى من قبلنا وبالفعل فقد دفعنا لمالك المؤسسة مبلغ 520 ألف ريال كدفعة اولى تبلغ 50% من قيمة الشقتين لي ولشقيقتي وبناء على ذلك يتوجب عليهم ان يتم الافراغ بين المؤسسة ومالكي الشقتين خلال اسبوع من استلام الدفعة المقررة
من جهته أكد أشرف السراج المحامي الموكل من قبل عدد كبير من الذين وقعوا ضحية لهذا المحتال أنه طالب كل الجهات المختصة وقام برفع الدعوى للمحكمة الكبرى بجدة للنظر في هذه القضية واعتبارها قضية نصب واحتيال من قبل المدعو ح.ع.ر. على عدد كبير من المواطنين الذين اوهمهم باوراق رسمية وتحرير سندات قبض مختومة بمبالغ تقدر بعشرات الملايين على شكل دفع اولى ليتم افراغ عقارات يملكونها فيما بعد ويسددون باقي قيمتها بالتقسيط .
واضاف السراج أن جميع المبالغ المستولى عليها من قبل المحتال موثقة بسندات موقعة منه شخصيا وعن طريق شيكات تم ايداعها في حساباته بالبنوك المحلية وان النصاب يملك سجلات تجارية وكان مقر مكتبة في اكبر مركز يجمع رجال الاعمال مما ادى الى التغرير بضحاياه .
وذكر السراج أنه حصل على مذكرات احضار بحق المدعى عليه ولكنه هارب من العدالة وطالب السراج الجهات المختصة بسرعة القبض على الهارب المحتال وتعميم اسمه على كل الادارات الحكومية ومنعه من السفر ليتم تقديمه للعدالة واعادة الأموال الى المواطنين .