تجهيز خيام خاصة لتداول أسهم "إعمار" خلال الأيام الأولىالرياض: عدنان جابر
بدأت مصارف سعودية تجهيز خيام خاصة لاستقبال عملائها من مساهمي شركة إعمار المدينة الاقتصادية التي سيتم إدراجها وتداولها في سوق الأسهم لسعودية بدءا من يوم السبت المقبل، وذلك بهدف تفادي الازدحام، وتخفيف الضغط المتوقع في الأيام الأولى.
وتتزامن تحركات البنوك السعودية، مع تزايد موجة التكهنات في أوساط المساهمين حول السعر الذي يمكن أن يسجله سهم إعمار في الأيام الأولى من التداول، فيما يبدي آخرون قلقا غير مبرر من أن يعيد إدراج إعمار الذكريات السيئة التي صاحبت إدراج شركة ينساب.
واستبعد مسؤول مصرفي (رفض الإفصاح عن اسمه) أمس تكرار التجربة التي صاحبت ينساب مع بدء إدراج "إعمار"، كما قلل في الوقت نفسه من تأثير الاكتتاب الذي ستشهده السوق لشركة فواز عبدالعزيز الحكير والذي سيتزامن أيضا مع إدراج شركة جديدة أخرى في السوق، معتبرا أن السوق تأقلمت مع موجة الاكتتابات التي شهدتها مؤخرا.
وقال: "السوق مهيأة لاستقبال مزيد من الاكتتابات خلال الفترة المقبلة، ففي السابق عندما كان يتم اكتتاب معين، كان تنتاب الأوساط الاقتصادية مخاوف من حدوث انخفاض وسحوبات للسيولة، ولكن الاكتتابات الأخيرة منحت السوق مزيداً من التأقلم، وأكسبتها المزيد من الديناميكية للتعامل مع الوضع".
وتابع: "لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كما حدث مع ينساب، فالمخاوف الحالية مرتبطة فقط مع الذكرى الأليمة التي صاحبت إدراج ينساب عندما عجز نظام تداول عن استيعاب الضغط الكبير لطلبات البيع والشراء، وصاحبها انهيار في الأسهم في فبراير الماضي، لا سيما وأن عدد مكتتبي ينساب آنذاك زاد عن 8.5 ملايين مكتتب، وهو رقم لا يبعد كثيرا عن عدد مكتتبي "إعمار" الذي يزيد عن 10.3 ملايين مكتتب.
وبدأت أغلب البنوك السعودية تجهيز نفسها لامتصاص الضغط المتوقع أن ينشأ من تهافت البعض لبيع أسهم "إعمار" المملوكة لهم، ولأفراد أسرهم.
ويتوق مراقبون اقتصاديون أن تلجأ أعداد كبيرة من مساهمي إعمار لعرض أسهمهم للبيع في الأيام الأولى من أجل جني أكبر قدر ممكن من الأرباح، وهو ما دفع بنوكا سعودية لتجهيز خيام لاستقبال عملائها، تتيح إمكانية استقبال وإنجاز 25 طلباً في وقت واحد، وامتصاص الضغط الكبير المتوقع أن يحدث.
وعلمت "الوطن" أن ما لا يقل عن ثلاثة بنوك بدأت استعداداتها لنصب هذه الخيام في مواقع محددة بالمدن الرئيسية، وجندت أعداداً كبيرة من موظفيها العاملين في أقسام مختلفة لتوفير المساندة والدعم اللوجستي اللازم خلال الأيام الأولى من تداول "إعمار" مثل عمليات التدقيق في بطاقات العملاء، والمستندات، وإدخال أوامر البيع والشراء لتفادي أية آثار سلبية قد تحدث.
وقال وسيط أسهم في أحد المصارف المحلية: "اكتتب لدينا ما يقارب 370 ألف عميل في إعمار، ونحن نتوقع أن نستقبل 350 ألف عميل في الأيام الأولى بغرض بيع أسهمهم".
وينتظر أن تساعد التقنيات الحديثة التي تتيح للمستثمرين إجراء عمليات البيع عبر الهاتف، والإنترنت، وأجهزة الصرف الآلي من تخفيف حدة الازدحام والضغط، إلى جانب تخصيص فترة تداول منفصلة لأسهم إعمار في الأسبوع الأول من الإدراج.