(من السوق) بكم سيباع سهم إعمار؟
خالد العبدالعزيز
هذا السؤال هو ما شغل وسيشغل بال أكثر المكتتبين في أسهم اعمار المدينة الاقتصادية حتى ماقبل بداية تداوله بساعات من يوم السبت المقبل.
وحملة أسهمها سيجيرون الفضل لحصول السهم على تقديرات متفائلة في السوق الى علاوة الاصدار المرتفعة للشركة الجديدة المزمع طرحها قريبا، والمقدرة بمائة ريال.
المبالغة في تلك العلاوة هيأت تنبؤات جديدة، ومتفائلة، غير تلك التنبؤات التي تزامنت مع اكتتاب الشركة، لذلك لايرى ملاك أسهم اعمار أن يسهل التفريط بأسهمهم دون مستوى تلك العلاوة، أما ان تمت المقارنة بأسهم أخرى كالاتصالات أوسابك أوغيرها، فانهم سيقتنعون بما تحدده السوق من سعر.
ووفقا لذلك، بكم سيباع سهم اعمار؟ ب 40ريالا أو 100أو130ريالا، أم دون تلك المستويات السعرية ؟ أي من تلك الأرقام واردة لأن سياسة الأمر الواقع في السوق هو ما افرزته المضاربات، وان تعرض لها فانها ستأتي بنتائج واحتمالات مختلفة.
ونسبة التذبذب المفتوحة ستتيح مجالا واسعا من التذبذب للسهم، وان كثر البائعون وقل المشترون فان تلك النسبة المفتوحة لن تذهب بعيدا، وستكون محصورة في نطاق تذبذب مقبول يوازي تقديرات من في السوق.
وان كثر المشترون وأقليتهم مستثمرون لأجل طويل، وغالبيتهم مضاربون لأجل قصير، فانهم سيسعون للاستفادة من فتح نسبة التذبذب في اليوم الأول.مما سيوجه السيولة الكبيرة للسهم .
المستثمر الفطن هو من يريد أن يستثمر لأجل طويل، وفطنته ستحول بينه وبين ارتكاب الأخطاء، وستمنعه من الدخول في عمليات شراء في اليوم الأول قبل أن يستقر سعر السهم، وسيتجاهل أوضاع الشركة وأصولها أو خططها، أو خبراتها السابقة، وان حدث وتم تداول السهم بأقل من القيمة العادلة، فانه لن يتردد في خطفه وايداعه في محفظته دون تردد.
أما المستثمر غير الفطن أو بعض من مديري المحافظ قليلي الخبرة والنضج في أسواق المال، وما أكثرهم في مصارفنا هذه الأيام، فانهم سيقدمون على الشراء بناء على ماسيحمله المستقبل للشركة، ودون حساب للنتائج الحالية، سواء كانت قيمته مبالغا بها، أو تم تداوله دون قيمته العادلة.
المضاربة سيكون لها رتمها على السهم، ولن يخاطر بها الا محترفون، متمكنون، سيحاولون الاستفادة من نسبة التذبذب المفتوحة على سعر السهم في اليوم الأول، ولديهم الاستعداد لتحمل جميع نتائجها، وبالطبع فان النتائج لغير المتمكنين ستكون ضعيفة، ان لم تكن سلبية. تشخيص حال السهم على نحو دقيق سيكون لدى قوى البيع، ولا يستبعد أن يحدث تسابق من البائعين للحصول على سعر بيع في اللحظات الاولى من اليوم الأول، وبعد ذلك سيكون لقوى الشراء تحكمها على سعر السهم، لأنها تعرف سلفا أن البنوك ستبيع بسعر السوق، ولن يخير عملاءها بغير ذلك اذا ما أرادوا تسييل أسهمهم فورا.