| | ![]() |
| |
| |||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| ||||
| بسم الله الرحمن الرحيم الأخبار الأقتصادية ليوم السبت غرة شهر رمضان المبارك 1427هـ - 2006م وكل عام وأنتم بخير ![]() |
| ||||
![]() توقعات بارتداد قوي غدا والمختصون : لا تأثير فنيا بسبب رمضان وتداول «إعمار» على سوق الاسهم تباينت آراء خبراء المال حول وضع السوق خلال شهر رمضان واشار بعضهم الى أن الشهر الفضيل وقرب تداول اعمار لا يؤثران فنيا في اتجاهات المؤشر العام للسوق وتوقع اخرون ارتدادا جيدا للسوق يوم غد مع ضخ سيولة كبيرة . فضل بن سعد البوعينين إقتصادي مصرفي قال ان السوق، ومنذ نهاية الأسبوع ما قبل الماضي، وهي تشهد إنخفاضا حادا في غالبية أسهم الشركات، تتخللها بعض الإرتدادات التكتيكية بقصد التخلص من أكبر كمية ممكنة من أسهم المضاربة، وهو مؤشر غير مريح لتوجهات السوق المستقبلية، على أساس أن كبار المضاربين هم المتحكمون في سوق الأسهم إعتمادا على دقة المعلومات التي يحصلون عليها قبل تداولها في السوق، أو من خلال قدرتهم المالية التي تعينهم على السيطرة والتحكم في مجريات الأمور. إعتمادا على ما سبق أعتقد والعلم عند الله أن السوق قد تطابقت فيه المؤشرات السلبية، إنخفاض السيولة، إرتفاع كميات البيع المقننة، إنهيار أسهم بعض الشركات، وأخيرا كسر المؤشر لنقاط دعم حساسة يمكن أن تقوده إلى مستويات متدنية في المستقبل القريب. أضف إلى ذلك أن السوق أصبحت سوق مضاربة من الدرجة الأولى، بل ومضاربة يومية وهو ما يفسر الإرتفاع الحاد في الأسعار ثم الإنخفاض بالنسب الدنيا في يوم واحد. كل هذه المؤشرات لا تبشر بالخير أبدا، بل وترسل إشارات إستغاثة إلى المسؤولين عن القطاع المالي للنظر في حال سوق الأسهم السعودية التي أصبحت قريبة من معاودة تجربة إنهيار فبراير مالم يتدخل المسؤولون، وصناع السوق المنضبطون لحمايتها من تكرار التجربة القاسية التي تعرضت لها السوق والمجتمع السعودي بأسره. وأضاف : لا أعتقد بأن شهر رمضان المبارك سيؤثر فنيا في اتجاهات السوق، أو تكتيكات المضاربين، ولكن ربما يستخدم كذريعة أخرى تضاف إلى ذرائع المضاربين غير النزيهة التي يستخدمونها لتوجيه السوق حسب أهدافهم الخاصة، ولكن يبقى القرار النهائي المحدد لتوجهات السوق في يد كبار المضاربين، إضافة إلى حجم السيولة المتوقع إستثمارها في السوق، ووجهتها المتوقعة، ومدى تجاوب الأسهم القيادية مع خطط الضغط التي يمارسها بعض كبار المضاربين بقصد إنزال السوق القسري. أخيرا يمكن أن أقول أن جميع الخيارات متاحة في سوق الأسهم السعودية لأنها، وبكل صراحة، لم تعد تخضع للتحليلات المالية بقدر خضوعها لتوجهات كبار المضاربين، لذا لن استغرب إذا ما رأيت المؤشر وقد تدنى إلى مستويات ما قبل الإنهيار، أو إذا ما حقق صعودا حادا خلال الأسابيع القادمة، والسبب أن كل ذلك، وبكل أمانة وتجرد، يعود إلى الأمزجة والسلوكيات الخاصة بالأفراد، لا سلوكيات الأسواق المالية. تلاعب فى السوق اما الدكتور اسامة فلالي استاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز فقال ان عملية المضاربات التي تحدث في السوق والتي هي في الغالب بطريقة غير قانونية في ظل عدم وجود قوانين واضحة تضبط ما يحدث من مضاربات تضر بصغار المستثمرين في سوق الاسهم واشار فلالي الى ان هذا التلاعب في السوق في حالة استمراره خلال الاسبوع الاول من شهر رمضان وخلال الاسبوع القادم فانه لن يكون هناك ارتفاعات تذكر .. واعتبر فلالي ان قرب موعد تداول اعمار المنتظر سوف يؤثر على السوق بشكل ايجابي لحجم وعدد الاسهم التي سوف تطرح للتداول واوامر البيع والشراء التي سوف تطلب في أول أيام تداول سهم اعمار المدينة الاقتصادية والتي سوف تدعم السوق .. وذكر فلالي انه من المتوقع ان ترتفع السوق بشكل تدريجي خلال شهر رمضان لان المؤشرات الاقتصادية جميعها تصب في صالح الارتفاع ولكن ما يحدث من المضاربين هو الذي يؤثر على السوق بشكل سلبي واضح خلال الايام الماضية للتأثير على اسهم شركات معينة لغرض المضاربة العشوائية فقط. ارتداد جيد غدا ومن جانبه قال محمد القرني محلل مالي أتوقع بأن يشهد يوم غد الاحد اول ايام التداول في شهر رمضان المبارك ارتدادا جيدا وملحوظا وسوف يتم ضخ سيولة كبيرة . ولكن عاد ليقول بأن الفكرة ليست واضحة لدى كثير من المضاربين في السوق والمتحكمين به وهي أقرب الى النزول .. واشار الى ان تداول اسهم اعمار لن يكون لها ذلك التأثير الكبير على السوق في ظل عدم الطرح الفعلي لها من قبل هيئة سوق المال وادراج اسهمها ضمن السوق بشكل فعلي ولكن اتوقع بان يحل سهم اعمار محل احد القياديات في السوق بمجرد ادراجه وتداوله . وذكر القرني ان المتتبع لوضع السوق جيدا خلال الفترة الماضية سوف يكتشف ان ما يحدث هو تثبيت لاسهم القياديات والتأثير على ما عداها عل شكل هبوط مفتعل وهناك أياد خفية تسعى الى ذلك على الرغم من ان التحليل الفني يشير الى عملية الصعود الا ان ما يحدث عكس ذلك وهذا امر مستغرب للجميع لانه لاتوجد هناك أية تاثيرات جوهرية حيث أن الوضع الاقتصادي في المملكة بخير ولا توجد أي مؤثرات حقيقية وتبرير لما يحدث . ارتدادات وهمية من جهته قال عبدالعزيز الزراع محلل اسهم ان السوق شهد تصحيحا خلال الفترة الماضية وحتى الان مازال يواجه ارتدادات كثيرة وهمية وشبه وهمية مالم يصل السوق الى 10172 نقطة لان التداول مايزال ضعيفا والسيولة تتناقص يوما عن الاخر وعلى الرغم من التناقص الملحوظ للسيوله الا انها مازالت خارج السوق .. وأضاف لايجب ان نوهم انفسنا بالكلام ووضع السوق في تدهور يوما عن الاخر ولم يشهد تصحيحا حقيقيا انما ما يحدث هو مضاربة فقط .. وقال ان أي شركة تطرح للتداول في سوق الاسهم سيكون ذلك ايجابيا على المدى المتوسط والبعيد فيما سيكون سلبيا على المدى القريب في الغالب واعتبر ان تداول اسهم اعمار خلال شهر رمضان المبارك لن يكون لها تأثير كبير على السوق على المدى القريب لان السوق بامكانه ان يستوعب خلال الفترة الحالية حجما أكبر بكثير من حجم اسهم اعمار وقد شهدنا خلال الفترة الماضية حجم تداول وصل الى 40 مليار ريال في اوقات كثيرة اثناء ارتفاعات السوق العام الماضي. واشار الزراع الى ان اتجاه السوق في رمضان سوف يكون في وضع متذبذب حتى يصل الى نقطة المقاومة 10170 ثم يرتد بعد ذلك بشكل صحيح ويكون افضل ولكن لن يكون ذلك خلال فترة قصيرة . |
| ||||
| 200 مليون.. ايرادات متوقعة في احتفالية اليوم الوطني قدر مستثمرون حجم الايرادات التشغيلية لاحتفالية اليوم الوطني في المدن الترفيهية والملاهي والمطاعم بأكثر من 200 مليون ريال بمختلف مناطق المملكة. وذكر رجل الاعمال ان الاحتفالية باليوم الوطني تدفع الحركة التجارية الداخلية مؤكدين ان جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية مستفيدة من هذا اليوم واكثرها استفادة شركات الاتصالات السعودية وموبايلي حيث يتوقع ان تصل الرسائل القصيرة عبر الجوال لاكثر من 3 ملايين رسالة تهنئة باليوم الوطني فيما قدر مستثمرون في السياحة ايراداتهم بأكثر من 100 مليون على مستوى المملكة اضافة الى تجار المطاعم والمواد الغذائية الذين توقعوا تجاوز الاباح 50 مليون ريال اما الايرادات المتبقية موزعة لمختلف القطاعات بين الاعلانات للاحتفال باليوم الوطني ومحلات الزينة والعطورات اضافة الى اقامة الولائم والمناسبات. يوسف بن احمد الدوسري رئيس اللجنة التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية اوضح ان اليوم الوطني يرفع الحركة التجارية الداخلية بالمملكة بجميع القطاعات مؤكداً ان اكثر القطاعات المستفيدة تكمن في الاتصالات والسياحة مقدراً حجم الايرادات في اليوم الوطني بأكثر من 200 مليون ريال. خالد النصار رئيس اللجنة السياحية بغرفة الشرقية “سابقاً” ذكر انه يتوقع ان ترتفع ايرادات المدن السياحية من ملاه ترفيهية وغيرها خلال اليوم الوطني الى اكثر من 100 مليون ريال مؤكدا ان الحركة التجارية لجميع القطاعات سوف تشهد ارتفاعاً في الايرادات خلال هذه المناسبة الغالية على الجميع. |
| ||||
| المصارف السعودية الاولى عربيا من حيث حقوق المساهمين تصدرت المصارف السعودية لائحة أول 100 مصرف عربي، حيث احتلت 4 مصارف سعودية مراتب متقدمة بين المصارف العشرة الأولى من حيث حقوق المساهمين. فقد حل البنك الأهلي التجاري السعودي في المرتبة الأولى ومصرف الراجحي في المرتبة الثالثة، ومجموعة سامبا المالية المرتبة الرابعة وبنك الرياض في المرتبة الخامسة. اما من حيث الأرباح فقد احتلت 6 مصارف سعودية مراتب متقدمة بين المصارف العشرة الأولى وهي الآتية: مصرف الراجحي (الأول)، الأهلي التجاري (الثاني)، مجموعة سامبا المالية (الثالث)، بنك الرياض (الرابع)، البنك السعودي البريطاني (السابع)، البنك السعودي الفرنسي (الثامن). حققت الأرباح الصافية لأول 100 مصرف عربي زيادة قياسية في العام 2005 بلغت 63.2 في المئة مقارنة بنمو في العام 2004 بلغت نسبته 41.5 في المئة. ووصل متوسط العائد على حقوق المساهمين لدى هذه المصارف الـ 100 إلى 23.4 في المئة، وهو يعتبر من المعدلات العالية ذلك ان الأرباح قبل الضريبة لدى أول 1000 مصرف في العالم زادت بنسبة 18.6 في المئة للعام 2005 في مقابل 30.3 في المئة للعام 2004. هذه النتائج أظهرها ترتيب أول 100 مصرف عربي في نهاية العام 2005 الذي أعدته مجلة الاقتصاد والاعمال جرياً على عادتها في كل عام وصدر في العدد الخاص السنوي الذي تصدره بالتزامن مع اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي انعقدت قبل أيام في سنغافورة. وجاء ترتيب اول 100 مصرف عربي وفقاً لمعيار حقوق المساهمين استناداً إلى أرقام ميزانيات المصارف الموقوفة في نهاية العام 2005 إلا ان الجداول تضمنت نسب النمو المحققة في بنود الموجودات والأرباح وفي مؤشري العائد على متوسط حقوق المساهمين والعائد على متوسط الموجودات. المصارف العشرة الاولى وبحسب معيار حقوق المساهمين استأثرت المصارف العشرة الاولى بنحو ثلث إجمالي حقوق المساهمين لدى المصارف الـ 100 وتوزعت المصارف العشرة الأولى بين السعودية (4)، الإمارات (3)، الكويت (1)، قطر (1)، والأردن (1)، وحل البنك الأهلي التجاري السعودي في المرتبة الأولى، البنك العربي في المرتبة الثانية، ومصرف الراجحي في المرتبة الثالثة. وحلت مجموعة سامبا المالية في المرتبة الرابعة، بنك الرياض في الخماسة، بنك الكويت الوطني في السادسة، بنك قطر الوطني في السابعة، بنك أبو ظبي التجاري في الثامنة، بنك المشرق في التاسعة وبنك الخليج في العاشرة. أما من حيث الأرباح فقد حل مصرف الراجحي أولاً، والأهلي التجاري ثانياً، مجموعة سامبا المالية ثالثاً، بنك الرياض رابعاً، بنك الكويت الوطني خامساً، بنك أبو ظبي الوطني سادساً، البنك السعودي البريطاني سابعاً، البنك السعودي الفرنسي ثامناً، بنك المشرق تاسعاً، بنك أبو ظبي التجاري عاشراً وبذلك توزعت المصارف العشرة الأولى من حيث الأرباح بين السعودية (6)، الإمارات (3) والكويت (1). أما المصارف العشرة الأولى من حيث الموجودات فكانت أكثر توزعاً على المستوى الجغرافي اذ جاءت كالآتي: السعودية (4)، مصر (2)، الأردن (1)، الكويت (1)، البحرين (1)، الامارات (1)، وجاء البنك الأهلي التجاري السعودي أولاً، مجموعة سامبا المالية ثانياً، البنك الأهلي المصري ثالثاً، البنك العربي رابعاً، مصرف الراجحي خامساً، بنك الخليج الدولي سادساً، بنك أبو ظبي الوطني سابعاً، بنك الرياض ثامناً، بنك الكويت الوطني تاسعاً وبنك مصر عاشراً. |
| ||||
| المواطنون يطالبون بكبح جماح السماسرة استعدادات رمضان ترفع أسعار الاغنام بالجبيل وحائل تضاعفت اسعار الاغنام نتيجة للارتفاع الكبير للطلب بمحافظة الجبيل هذا الاسبوع.. وقال عدد من مواطني المحافظة منهم سعد يحيى الغامدي وخالد احمد واحمد الشهراني ان الخروف النعيمي الذي كانوا يشترونه في السابق بسعر يتراوح ما بين «450» و«500» ريال يصل سعره الآن الى «800» ريال. وطالبوا بتدخل الجهات الرقابية لكبح جماح سماسرة الاغنام الذين يستغلون موسم شهر رمضان المبارك لمضاعفة ارباحهم على حساب المستهلك.. مشيرين الى ان مسؤولي فرع الغرفة التجارية - الصناعية لم يكلفوا انفسهم بإيفاد مندوب للوقوف على هذه الاشكالية واعادة الامور لنصابها. مشرف صالح «احد تجار الماشية» اعترف بالارتفاع الجنوني لاسعار الاغنام في الاسبوع الاخير لشهر شعبان وعزا ذلك الى تحكم بعض التجار في سوقي الماشية بحفر الباطن والنعيرية قائلاً: ان هؤلاء التجار يرفعون الاسعار تارة ويخفضونها تارة اخرى حسب العرض والطلب. ونحن نشتري منهم لنبيع في سوق الجبيل مستفيدين من هامش ربح ضئيل علماً بأننا نتحمل تكلفة شحن الاغنام وشراء الاعلاف وتأجير الحظائر. ورداً على استفسارات «عكاظ» في هذا الشأن قال مصدر في فرع الغرفة التجارية الصناعية بالجبيل ان الفرع لم يتلق اية شكاوى من ارتفاع اسعار الاغنام حتى الآن.. مضيفاً في حال تلقينا شكوى سيكون لكل حادث حديث. وفي منطقة حائل لم يتوقع السكان ان تصل اسعار الاغنام مع حلول شهر رمضان الى 700 ريال للخروف الواحد بعد ان كانت في حدود 450 ريالاً. وقد شهدت المسالخ في المنطقة تزاحماً غير طبيعي لا يتكرر الا في عيد الاضحى المبارك، حيث امتد طابور الانتظار في مسلخ حائل الى عشرات السيارات بسبب بعد المسلخ الخاص على طريق الروضة. احمد الشمري قال: ان الاسعار الجديدة التي بدأت قبل رمضان استفزازية للمستهلك وسببها التجار الذين يستغلون هذا الشهر لرفع الاسعار وصولاً للربح السريع. الى ذلك قال عمر العلي ان اسعار الاغنام متذبذبة ولم تستقر عند مستوى معين، حيث انها كانت مرتفعة في نهاية الاجازة الصيفية وانخفضت مع بداية الدراسة الا انها عادت للارتفاع مرة اخرى مع قرب رمضان، ونطالب الجهات المختصة بتحديد الاسعار ومنع تلاعب التجار بها. |
| ||||
![]() الملك عبد الله يطبق نظرية «الاقتصاد الاجتماعي» على أرض الواقع السعودي ارتفاع أسعار الأسهم يقود إلى الرفاهية ولا يحمل ميزانية الدولة عبئا اقتصاديا يحتفل السعوديون اليوم السبت بمناسبة اليوم الوطني، فيما تتواصل أعمال تطبيق نظرية الاقتصاد الاجتماعي على أرض الواقع، وهي النظرية التي يأمل السعوديون أن ينتهي تطبيقها على أرض الواقع إلى القضاء على الفقر والبطالة. ويأتي ذلك بعد أن وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ جلوسه على عرش الدولة السعودية الثالثة في الأول من أغسطس (آب) 2005 نظرية «الاقتصاد الاجتماعي» على أرض الواقع السعودي، في خطوة أولى تستهدف توفير رغد العيش ورفاهية المواطن. وقاد الملك عبد الله بن عبد العزيز اقتصاد بلاده في ظروف صعبة إلى بر الأمان، بعد أن وضع خططا تكفل زيادة دخل المواطن، من دون أن تتكبد ميزانية الدولة مبالغ طائلة في سبيل رفاهية مواطنيها، في خطوة عز نظيرها في دول العالم الحديث. وجاء ضمن أهم منجزات الملك عبد الله أن الخطط التي وضعها قبل عام، بدأت نتائجها تظهر جلية بعد مرور 12 شهرا من تاريخ جلوسه على عرش البلاد. وتعتمد نظرية الاقتصاد الاجتماعي الحديث على تكييف أنظمة الاقتصاد مع مصالح المجتمع، على اعتبار أن الإنسان هو محور الاهتمام والتطوير في هذه الحالة، ما يعني أن الدولة تضع المواطن في المرتبة الأولى من حيث اهتمام القيادة. يشار إلى أن نظرية الاقتصاد الاجتماعي حديثة العهد، وبدأ العمل بها في دول العالم الأول، التي من بينها ألمانيا والولايات المتحدة، وهي النظرية التي لم تظهر في الدول المتقدمة إلا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في بداية العقد الماضي. وعلى الرغم من أن نجاح تطبيق نظرية الاقتصاد الاجتماعي قد يقود إلى حدوث ما يسمى بتضخم الأسعار، إلا أن تضخم الأسعار الذي ينتج عن تطبيق هذا النوع من النظريات يمكن تصنيفه ضمن التضخم الحميد. ويأتي ضمن أمثلة التضخم الحميد، ارتفاع أسعار الأسهم والعقارات، مع الإبقاء على أسعار السلع الاستهلاكية في معدلاتها الطبيعية، الأمر الذي ينتج عنه تحسن في مستويات المعيشة في البلاد بشكل عام. وفي هذا الخصوص أوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد المنعم عداس، وهو مستشار مالي وأكاديمي اقتصادي في السعودية، أن «دعم السوق المالية الذي حصلت عليه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله سيقود على الأرجح إلى إحداث تضخم حميد في الأسعار، وبالتالي سيحد من نسبة البطالة، كما سيقلص حجم مشكلة الفقر». وقال «إن التضخم سينتج عن تصاعد أسعار الأسهم، وبالتالي السلع غير الاستهلاكية والعقارات، مقابل ارتفاع مستوى مدخرات المواطنين، من دون أن تتكبد ميزانية الدولة مبالغ لقاء رفع أسعار الأسهم التي تدر دخلا جيدا لأكثر من عشرة ملايين مواطن وفق إحصائيات مبنية على عدد المكتتبين في الشركات التي تم طرحها في سوق المال خلال هذا العام». وعلى الطرف الآخر أوضح لـ«الشرق الأوسط» عبد الرحمن السماري، وهو خبير اقتصادي حاصل على رخصة دولية في تحليل تعاملات الأسهم، أن الانهيار الذي تعرضت له سوق المال خلال العام الحالي لم يتوقف إلا بعد تدخلات مباشرة وغير مباشرة من قبل الملك عبد الله في الشأن الاقتصادي للبلاد، وهي تدخلات تأتي ضمن سياق نظرية الاقتصاد الاجتماعي. واعتبر السماري أن من ضمن أبرز تدخلات الملك عبد الله لمنع تدهور أوضاع سوق المال تأكيده في أكثر من مناسبة أنه سيتابع شخصيا تطورات أوضاع سير التعاملات اليومية والأسبوعية لسوق الأسهم التي قادت إلى وفرة في دخل المواطن والمقيم على حد سواء. وذهب السماري إلى أنه يرى تباشير الاقتصاد الاجتماعي قادما على صهوة حصان أبيض، وهو الحصان الذي سيسعد الملك والشعب بمجرد التأكد من وصوله وتقسيم عطائه على مختلف شرائح الشعب السعودي والمقيمين على أرض الحرمين الشريفين. يشار إلى أن الملك عبد الله ظل يعمل على إصدار العديد من القرارات التي منعت تدهور سوق المال ورفعت مستوى السيولة في البلاد، سواء عبر وضع خطة لبناء مدن اقتصادية في مناطق متفرقة من البلاد، أو عبر العمل على جعل الرياض مركزا ماليا إقليميا في منطقة الشرق الأوسط، أو عبر خفض أسعار الوقود التي قادت إلى توفير دخل إضافي أسبوعي للمواطن ويومي للشركات التي تستهلك الوقود الثقيل في أنشطتها التشغيلية. وفيما كانت السعودية تشتكي من ضيق قنوات الاستثمار، باشر الملك عبد الله فعليا بإيجاد قنوات أخرى، من أهمها صندوق البورصة العقارية، وهو الصندوق الذي ينتظر أن ينعش الاستثمارات العقارية ليقود بالتالي إلى ارتفاع دخل المواطن عبر ما يسمى بتضخم الأسعار الحميد. يشار إلى أن النظرية (أي نظرية) تعرف على أنها نسق من المعرفة المعممة وتفسير للجوانب المختلفة للواقع. وللاصطلاح «نظرية» تضمينات مختلفة كنقيض للممارسة أو للغرض (أي المعرفة الافتراضية غير المحققة) تختلف عن الممارسة، ما دامت تعكس الواقع روحيا أو عقليا وتردده. والنظرية في الوقت نفسه ترتبط ارتباطا لا ينفصم بالممارسة التي تضع مشكلات ملحة أمام المعرفة وتتطلب حلا، ولهذا السبب فإن الممارسة جزء لا يتجزأ من كل نظرية. ويعود اقتصاد السوق الاجتماعي في سياقه المفهومي إلى الليبرالية (كفكرة نظام)، إذ انبثقت من «الليبرالية» نظم ونماذج اقتصادية وسياسية متعددة، خصوصا الليبرالية الكلاسيكية، والليبرالية الحديثة (المنظّمة). وتختلف الليبرالية المنظمة عن الليبرالية الكلاسيكية، من خلال نموذج «الاقتصاد الحر» لعلاقة الدولة بالحياة الاقتصادية، حيث يرفض أنصار الليبرالية المنظمة اقتصاد «دعه يعمل، دعه يمر»، ودور الدولة الراعية للأمن فقط، فالدولة تناط بها مهمة تحقيق الإطار والمناخ، الذي يسمح بإطلاق الحياة الاقتصادية، وضمان المنافسة. وفي هذا الخصوص يقول الدكتور عدنان سليمان وهو أكاديمي عربي مهتم بنظرية الاقتصاد الاجتماعي، إن اقتصاد السوق الاجتماعي هو أساس رؤية متوازنة لدور الدولة.. رؤية تعترف بحدود السوق وإخفاقاتها، لكنها تعتبرهما (الدولة والسوق) شريكين يجب عليهما التعاون، أما طبيعة هذا التعاون فتختلف حسب البلدان تبعاً لمستوى تطور كل منها على الصعيدين السياسي والاقتصادي. |
| ||||
| عقد بين «تداول» و«بيت إيلاف» لنشر معلومات سوق الأسهم السعودية جدة: «الشرق الأوسط» وقعت شركة بيت إيلاف المالكة والمنتجة لبرنامج «إي ـ ستوك» للتداول، اتفاقية تعاون مع «تداول» لنشر معلومات سوق الأسهم السعودية، والنشر الفوري لأسعار أسهم الشركات. وذكر ناصر الغنيم مدير عام شركة بيت إيلاف أن برنامج «إي ـ ستوك» هو أحدث ما تم إنتاجه بالتعاون مع إحدى أكبر الشركات الأوروبية، مشيرا إلى أن البرنامج يمتاز بتوفر ما لا يقل عن 140 مؤشرا للتحليل الفني بفاصل زمني قليل، حيث يمكن تحديد الرسومات الفنية بجزء على عشرة من الثانية ولفترات زمنية يتم تحديدها اختياريا تمتد من يوم واحد إلى أكثر من 15 سنة. وأبان الغنيم أن البرنامج يوفر عرض صفقات الشركات لحظياً وتحديد نوع الصفقة بيعا أو شراء وتحميل البيانات التاريخية إضافة لتوفر الأخبار الحصرية والتحليلات الفنية المتميزة اليومية والأسبوعية والشهرية والتحليل المالي للشركات. وأعلن الغنيم عن تقديم 1000 اشتراك مجاني لمدة شهر لأول 1000 مشترك جديد في البرنامج مشاركة من شركة بيت إيلاف باحتفالات اليوم الوطني في السعودية والتي تصادف اليوم السبت 23 سبتمبر. وتابع أن البرنامج يوفر بشكل مباشر ولحظي أسعار النفط والعملات العالمية إضافة إلى مؤشرات الأسواق العالمية، مفيدا أنه سيتم لاحقا تقديم خطوات تهتم بالأسواق الخليجية. السعودية: 11 شركة بريطانية تشارك في مناقشة تحديات المصارف بمنتدى ترعاه «ساما» في ديسمبر المقبل 200 منشأة سعودية مدعوة للمنتدى وسط حضور فعال لشركات التقنية كشف لـ«الشرق الأوسط» معلومات أن هناك 11 شركة بريطانية تشارك في منتدى تحديات الاستثمار والمصارف السعودية في ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي والذي يعقد تحت رعاية حمد بن سعود السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في العاصمة السعودية الرياض. وسيناقش المنتدى الذي تنظمه دار الخليج للبحوث والاستشارات الاقتصادية عدة محاور مهنية تتعلق بالعمل المصرفي والبنكي، وذلك لمقابلة التطورات الاقتصادية والانفتاح العالمي والتي تتطلب مجموعة من المتغيرات، حيث سيناقش محاور مهمة من بينها «بازل 2»، وإدارة المخاطر، وحلول تقنية المعلومات. وأشار الدكتور توفيق عبد العزيز السويلم مدير دار الخليج للبحوث والاستشارات الاقتصادية إلى أهمية المواضيع والمحاور التي سيناقشها المنتدى في ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي والمنافسة التي تواجهها مؤسساتنا الوطنية من الشركات متعددة الجنسيات. ولفت إلى أن 200 منشأة محلية دعيت إلى المشاركة في المنتدى.ويتوقع أن يشهد المؤتمر مناقشة متعمقة لإشكالية التطبيق الفعال للتقنية المتاحة في المصارف ومدى قدرة تفاعل القطاعات ذات العلاقة بين المصارف ومؤسسة النقد وشركات تقديم الخدمات التقنية، حيث ستشارك خلال المنتدى شركات البرامج وتقنية المعلومات والحاسب الآلي، اذ من المنتظر أن تمثل 50 في المائة من الشركات العارضة والمحاضرة في المنتدى نظراً لأن البرامج التطبيقية هي أحد الحلول لبرامج البنوك ومخاطر الإدارة، كما أن من المحاور الرئيسية للمنتدى محور حلول تقنية المعلومات. وكانت السعودية قد شهدت خلال الفترة القريبة الماضية، عددا من الندوات والمؤتمرات والمنتديات التي ناقشت جملة من القضايا التي تواجه مستقبل المصارف كان من بينها أسواق رؤوس الأموال وفكرة التكامل بينها في المستقبل، وآليات الاستثمار وتقديم الخدمات المالية، وطرق التمويل ودعم المشاريع. تضاف لذلك التحولات الاقتصادية المحلية والعالمية التي أصبحت مختلفة أمام النشاط المصرفي العالمي، مما يزيد المنافسة أمام البنوك المحلية لتقديم مستوى وجودة الخدمة والادارة واستقطاب رؤوس الاموال. لاسيما بعد انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية وقبول حكومات المنطقة لمعايير لجنة بازل الجديدة لكفاية رأس المال «بازل2» يجعلها تعمل على تحسين نوعية اصول البنوك التجارية، وتوخي الحذر ومراعاة التوازن بين حجم انشطة البنوك ومواردها الذاتية. |
| ||||
![]() رجال الأعمال يطالبون بدراسة جدوى تطبيقه توجه سعودي لتعديل الإجازة الأسبوعية بسبب فجوة «الوقت» مع اقتصاديات العالم تدور في أروقة الدوائر الحكومية والخاصة أحاديث خاصة وآراء متباينة حول تعديل توقيت الإجازة الأسبوعية الحالية ليحل بديلاً عنها الجمعة والسبت بدلاً من الإجازة الأسبوعية الحالية وهي يومي الخميس والجمعة، فيما رصدت بعض المشاورات الحكومية غير الرسمية كبداية تؤكد أنها في الطريق لوضعها على طاولة دراسة جدواها بشكل علني ومفتوح. واتسعت رقعة هذه المشاورات والقناعات لدى محيط قطاع الأعمال بعد التعديلات التي أجرتها بعض دول مجلس الخليج حول تعديل عطلة نهاية الأسبوع، وكانت قطر والإمارات والبحرين قد بدأت فعلاً باعتماد إجازة الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة، أكد خلالها عدد من رجال الأعمال ومنسوبي القطاع الخاص والمنتمين لقطاع المال والأعمال ان الحقبة الحالية بما فيها الشراكات المنتظرة مع دول الخليج تتطلب النظر في انعكاسات التعديل بشكل رسمي كون الأمر بحسب آراء من التقت بهم «الرياض» يرتبط بتعزيز نهضة بلد بالكامل يحمل ثقلاً اقتصادياً ودولياً وسياسياً بين دول العالم، منوهين إلى ان جدوى دراسة التعديل لا يمكن ان تركز على قطاع بمعزل عن قطاع آخر، وقالوا ان دراسة التعديل يجب ان تسلط على كل قطاع على حده، ثم يسلط الضوء على القطاعات بشكل شامل ومن ثم النظر في نتائج ذلك التعديل واعتماده متى ما تحققت فوائده المرجوة. وقال جمال أبا حسين - مستثمر في قطاع الأجهزة الطبية المتطورة - ان دراسة اعتماد يومي الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة يجب ألا يكون توجهاً فردياً أو تكميلياً، كما أنه لا يجب ان يكون التغيير من باب التقليد أو التغيير أو حتى مواكبة ومجاراة لمن اعتمدوا هذا النظام، مضيفاً ان التعديل وعند دراسته يجب ان ينظر له من حيث التكامل وتحسين الأداء والفرص التي في صالحنا نحن، مبيناً ان كل واحدة من هذه التصنيفات يجب أن تأخذ على حدة وتدرس بعناية فائقة وإقرارها متى ما تم تأكيد أهميتها، كما أن كفة الجدوى من هذه المواكبة يجب أن تميل كفتها لصالحنا وإلا فلا. وقال أبا حسين ان المملكة جزء لا يتجزأ من اقتصاد العالم، وهناك حركة تجارية نشطة ودؤوبة بين المملكة وباقي دول العالم، مضيفاً أن عامل الوقت يدخل كميزة وعنصر أساسي في سرعة إنجاز الأعمال ولحاقها بالركب بل وكفاءتها أيضاً باعتبار أن فارق توقيت الإجازة فيما بين الخميس والجمعة بالنسبة لنا والجمعة والسبت بالنسبة للدول التي تعتمد هذا الدوام هو فارق كبير لا يمكن تجاهله ويجب العمل على تقريب هذه الفجوة. وقال ان الفارق إذا تم رصده خلال سنة فيمكن ملاحظة فجوة وفارق وقتي كبير يتجاوز الشهر الكامل، وقال ان هذا الشهر في عالم المال والأعمال يكلف الكثير ويؤدي إلى حرمان المملكة واقتصادها وتسيير أعمالها من إضافات إيجابية. ومن حيث التأثير المباشر لتضارب أوقات العطل الأسبوعية بين المملكة وبين الدول الأخرى بالنسبة لقطاع الأعمال والقطاع الطبي على وجه التحديد قال أبا حسين: احتكاكنا مع شركائنا في الخارج يتم بشكل يومي وعلى مدار الساعة إذا لزم الأمر، وقال ان أعمالنا لا تخلو من المباحثات المكثفة والاجتماعات الاستثنائية أو الدورية التي عادة ما تسبق اعتماد أي مشروع أو اتفاقية، مبيناً أن هذه الأعمال كثيراً ما يصيبها البطء الكبير يصل أحياناً إلى ضياع فرص نرانا أولى بها، موضحاً أن فارق التوقيت يقف حجر عثرة في طريق تكامل الأعمال وأدائها بشكل صحيح. وعرج عباس إبراهيم - العضو المنتدب لشركة فيبكو - للحديث عن ارتباط المملكة المؤثر بكامل دول أوروبا والعالم، وقال ان أكثر من ثلاثة أرباع العالم يعتمد يوم الأحد كأول أيام العمل الأسبوعي، ورأى من وجهة نظره أن خطوة تعديل الدوام حال تطبيقها ستخدم قطاع الأعمال بشكل ستظهر فوائده الجمة مع مرور الوقت بعد التعديل، مضيفاً أن الأمر يتطلب مرونة من جانبنا لمواكبة العالم. عبد الرحمن الجريسي - رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض - قال ان المواكبة من حيث الدوام بشكل يوحي بالتقليد مرفوضة في كل الأحوال، ونحن نبحث عن مصالحنا كما تبحث عنها الدول الأخرى وهو حق مشروع ومكتسب ولا عيب فيه إذا ما استثنينا أي محضور شرعي فيه، وأضاف «أنجزنا خلال الفترة الماضية وعلى الصعيد الرسمي أولاً ومن ثم الصعيد التجاري والصناعي عدداً من الشراكات التي تؤكد علو كعب المملكة وتعزز من مكانتها كثقل اقتصادي مؤثر، عبر قيامنا بالعديد من اللقاءات والاتفاقيات والشراكات الثنائية وغير الثنائية، وبالنظر أيضاً إلى انضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية، يمكن لنا أن ننظر للموضوع نظرة مستقبلية شاملة ومتعمقة ومن ثم يمكن الحديث عن اعتماد القرار أو إغلاق ملفه، وأرى أهمية النظر في تجربة دول الخليج التي طبقت نظام عطلة الجمعة والسبت وبحث فوائد ومضار التعديل لديهم وعلى ضوء ذلك يمكننا اتخاذ القرار وفق رؤية واضحة ومعلومة المصالح أو المضار. واعتبر خالد الخضير - مستثمر في قطاع التعليم - أن تغيير مواعيد العطلة واعتماد يوم الجمعة والسبت مواكبة لقطاعات التعليم حول العالم، مشيراً إلى الاستثمارات المختصة بقطاع التعليم وهي ما تعتبر عامل جذب لطلاب الخارج، ولمن لهم ارتباط بمراكز التعليم عن بعد حول العالم، وقال ان التعديل سيكون له ثماره حتى على مستوى الطالب.. مضيفاً أن الطالب عادة ما يرى يوم الجمعة والذي يمكن اعتباره حالياً يوم استعداد لبداية أول أيام العمل الأسبوعية وهو يوم السبت، يراه غير مجد وغير مشجع على الدراسة، وقال ان الطالب له عذره في ذلك حيث أن يوم الجمعة هو يوم التقاء الأهل والأقارب ولا مجال فيه ليكون يوم استعداد للعمل. وقال فوزان الفوزان - شركة عبد اللطيف ومحمد الفوزان - «النمو المشهود والمزدهر والذي تعيشه المملكة على صعيد قطاع الأعمال يستدعي النظر في أيام عطلة نهاية الأسبوع لتتزامن مع الأسواق العالمية، والتعديل في نظري أكثر جدوى ويؤدي إلى مكاسب عديدة وهو ذو جدوى وفاعلية، وقطاع الأعمال يواجه دائماً تعارضاً من حيث تسيير الأعمال والعلاقات في الخارج، والفائدة نحن من سيجني ثمارها وفوائدها في حال تم التغيير، فلماذا التباطؤ؟. محمد العوهلي - مالك لمجموعة شركات - قال ان يومي الجمعة والسبت كعطلة رسمية لنهاية الأسبوع مطلب ليس نحن من يفرضه، وهو واقع لا بد من دراسته بعناية وألا يهمش كعادتنا في تهميش أمور كثيرة ثم نستشعرها بعد ضياع عدد من الفرص، وقال ان تعارض عطلتنا الأسبوعية مع العطلة الأسبوعية لعدد من دول العالم ومنها أمريكا وأوروبا عطلت ولا زالت الكثير من الأعمال وتقيد من حرية توسع الاستثمارات والمشاريع التي هي في نهاية الأمر مشاريع وإنجازات تسجل باسم الوطن. وقال العوهلي ان الفترة الحالية للمملكة هي فترة ذهبية يجب استغلالها وتنويع فوائدها بكل السبل كحق مشروع ومطلب وطني، وأضاف أن الفترة الحالية زادت من مساحة الأعمال كما شجعت على قيام مشاريع سعودية في الخارج، مضيفاً أن تلك الأعمال يشوبها البطء بسبب تعارض العطلات الأسبوعية. وقال الدكتور عبد الله العبد القادر - مستثمر في مجال الأدوية الطبية - «الأيام في طبيعتها هي أحد اثنين ثلاثاء أربعاء خميس كأرقام متسلسلة مرتبة، والجمعة هو يوم الاجتماع والسبت يوم السبات والراحة، وتاريخياً كنا نعمل يوم الخميس، وأول من أدخل عطلة يوم الخميس هي أرامكو لكي يعطوا موظفيها يوم راحة. وأضاف «بعد توجه العديد من الدول العربية والخليجية لاعتماد الجمعة والسبت كعطلة رسمية أسبوعية بات لزاماً أن نتحرك ضمن هذا التوجه للتواصل مع قطاع الأعمال». صالح الجاسر - خبير في إدارة الأعمال - قال ان عطلة الجمعة والسبت في حال اعتمادها ستحمل ميزات عدة، مضيفاً أن الأعمال لم تتأثر كثيراً وفق العطلة الأسبوعية الحالية، غير أنه أوضح أن دراستنا لجدوى العطلة الجديدة يجب ألا تنحصر في مدى تأثرنا بها بل يجب أن تدرس من جانب مصالحنا وبحثنا عن الأفضل، وقال ان المواكبة ستخفف من عوائق الاتصال والتواصل مع الخليج والعالم العربي والعالمي. سلمان السعيدان - مستثمر عقاري - قال ان العطلة والدوام الجديدين في حال اعتمادهما ستقربنا من العالم بشكل أفضل وأسرع، مضيفاً أن هذه ميزة التقارب يجب النظر إليها بعناية وعدم تجاهلها، وقال ان المحيط العقاري توسعت أعماله واستثماراته مع النهضة التي تشهدها بلادنا، مضيفاً أن هناك استثمارات عقارية وإنشائية وسكانية في بعض الدول العربية التي تعتمد يومي الجمعة والسبت كعطلة رسمية وهي تتأثر بشكل دائم وتعاني من البطء والركود بسبب تعارض أوقات العطل الأسبوعية بيننا وبينهم. محمد الحسيني - خبير في إقامة وتنظيم المعارض - قال ان النظر في قضية تغيير أيام العطلة الأسبوعية يجب أن تدرس من جوانب عدة كل على حدة ثم يمكن بعد ذلك بنظرة شمولية تراعي مبدأ الفائدة والمصلحة، ومن حيث النظرة الاقتصادية البحتة فالواقع يفرض وعلى عجلة تغيير مواعيد أيام العطلة الأسبوعية للتواكب مع تغيرات العالم من حولنا، وأضاف أن العلاقات الدولية تخسر أربعة أيام في الأسبوع بسبب هذا التعارض، وقال ان القضية يجب أن تبدأ دراسة جدواها وعرض هذه الدراسة على الملأ سواء دينياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً. وقال الدكتور محمد الزامل - مالك لاستثمارات صناعية وعضو في عدة لجان استشارية - «ان يوم الجمعة يوم المسلمين في كل الأحوال ولا يمكن المساس به، الأمر برمته يتعلق بنقل عطلة الخميس ليحل بديلاً عنها السبت، وعلية يمكن التباحث، ونرى العالم من حولنا قد اتجه إلى اعتماد عطلة الجمعة والسبت، وعطلة الخميس هي في الأساس قرار فردي ثم عمم على الجميع، وفي مصانع الزامل لم نبدأ باعتماد عطلة الخميس إلا منذ أربعة أعوام تشجيعاً للسعودة، الموضوع الآن بدأ بالتفاقم وبدأت تظهر بعض مساوئه إذا كان الحديث من حيث قطاع الأعمال، وخاصةً بعد اعتماد أغلب دول الخليج التي تربطنا بها علاقات أزلية ودينية واجتماعية واقتصادية، حيث يصعب علينا خسارة أكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع بسبب تعارض أوقات الدوام فيما بيننا وبين شركائنا في الخليج إذا ما استثنينا بطء الأعمال أيضاً بالنسبة للشركاء في الخارج. وقال حامد الشارق (العالمية) ان زمن العولمة يفرض دراسة الموضوع بشكل جدي وحصر الفوائد والمضار لاعتماد هذا القرار ووضعها في ميزان المصلحة العامة وتغليب مصلحة لمن تؤول إليه الكفة، وأضاف ان تغيير الإجازة ليومي الجمعة والسبت ستحقق فوائد جمة للقطاع الخاص مما يساهم في تواصل المؤسسات والشركات مع العالم من حولنا وعلاقتنا به. ويرى الخبير الاقتصادي عضو مجلس الشورى المهندس أسامة كردي أن الفكرة تتناسب مع النمو الاقتصادي وتتناسب مع الصغر الذي أصبح عليه العالم من حيث قدرة الاتصالات والتواصل ومحيط الأعمال، مؤكداً أن قرار اعتماد يوم الجمعة والسبت فيما لو اعتمد يحمل انعكاسات إيجابية. خالد المقيرن - مستثمر وخبير مالي وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض - قال «هناك تأثير كبير لقطاع المال على تضارب أوقات الدوام الأسبوعي بيننا وبين الدول الأخرى، وربما عانى الكثير منا حتى على المستوى الفردي من مشاكل بطء وصول التحاويل والمعاملات المالية التي تستنزف الكثير من الجهد والوقت بسبب تعارض عمل المنشآت والمؤسسات والمواقع المالية في الكثير من دول العالم مع أوقات الدوام لدينا، ويمكننا توقع هذا الضرر والتأثر بالنسبة للمعاملات المالية بيننا وبين الدول التي تعتمد يومي الجمعة والسبت كعطلة رسمية، القطاع المالي في كل دول العالم بات هو المحرك الرئيسي لاقتصاديات الدول وهو احدى علامات التطور والتنمية لكل الدول، لذا يجب النظر بعناية لهذه الناحية عند دراسة قرار التغيير». فهد الحمادي - رجل أعمال وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض - أوضح أن المصلحة تقتضي دراسة تعديل الدوام لتشمل الدراسة كافة القطاعات الحكومية والخاصة دون النظر لمصلحة دون أخرى وقال ان أعمال القطاعات متشابكة ومتواصلة، مبيناً أن التعديل سيؤدي إلى زيادة التواصل ومواكبة التطورات والأحداث الاقتصادية والتجارية بيننا وبين دول العام أجمع. إبراهيم العيسى - محام ومستشار قانوني وعضو مجلس الشورى - اتخذ رأياً مغايراً لآراء نخبة من قطاع الأعمال معترضاً على موضوع تغيير العطلة الأسبوعية وعندما سألته عن السبب قال «لست رجل أعمال وليس لي أعمال أرى أنها قد تتأثر، الأمر برمته قد يعني رجال الأعمال على وجه التحديد وبالتالي هم يبحثون عن مصالحهم»!. المهندس أحمد الراجحي رجل أعمال وعضو مجلس إدارة غرفة الرياض قال قطر والإمارات والبحرين طبقوا نظام الجمعة والسبت كعطلة أسبوعية رسمية، ونحن يجب ألا نعمل بمعزل عن سوق الخليج، واضاف «كيف نتكلم عن سوق خليجية مشتركة وعملة موحدة بأوقات دوام متضاربة، مبيناً أن توحيد الأعمال يجب ألا تغفل دور توقيت الدوام أيضاً ليشمل ذلك التوحيد، وقال ان الضرر كبير سيما على الشركات التي لها ارتباطات وأعمال في الخارج». وقال «إذا كان لا يوجد أي محضور شرعي فلماذا لا ينظر للموضوع بعناية وحصر فوائده ومضاره عبر لجنة يتم تشكيلها، ومن ثم تعرض في استفتاء عام». خلف الشمري - مستثمر في قطاع الإعلام والإعلان - قال «إذا نظرنا للأمر من ناحية دينية فمن المعروف أن الأسبوع يبدأ بيوم الأحد»، وأوضح أن دوام الخميس والجمعة يعيق التواصل التجاري والدبلوماسي، مؤكداً أن هذا التواصل مطلوب وبقوة خلال الفترة الحالية التي تلزمنا إذا ما أردنا أن نبقى في المقدمة أن نكون مدركين لما يحصل حولنا، وقال ان الموضوع يهمنا نحن ونبحث فيه مصلحتنا فقط ولا يعنينا المواكبة أو التقليد. بندر الصالح - خبير تربوي ومستثمر في قطاع التعليم الأهلي - قال ان قرار تعديل الدوام فيما لو صدر فهو قد يسبب بعض الفوضى في البداية بسبب عدم التعود غير أن الأمور لن تلبث أن تعود إلى طبيعتها، مؤكداً أن التعديل سيخدم قطاعات الدولة في الأساس قبل أن يخدم القطاع الخاص، وقال ان التعديل من ناحية تربوية سيكون مردوده إيجابياً على الطلبة، مؤكداً أن الأجيال الحالية باتت تنظر أكثر إلى مواكبة الحضارات المتقدمة وهي ما لا يمكن إغفالها وهي تعيش حولنا ولنا اتصال دائم بها، وقال القرار سيكون مردوده إيجابياً على الطالب من حيث صقل فكره وتغيير عقليته، مفيداً أن ذلك ما استلهمه بحكم خبرته في قطاع التعليم الأهلي. |
| ||||
| الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحظى بتأييد كبير من المستثمرين لتمتعه بالاتجاهات الإصلاحية انتعاش الاقتصاد السعودي بفضل تسارع خطى الإصلاحات وتهيئة المناخ المنافس للتدفقات الاستثمارية يشهد الاقتصاد السعودي اكبر ازدهار له منذ عدة سنوات بفضل الارتفاع الكبير في أسعار النفط وتسارع خطى الإصلاحات الاقتصادية الأولية في ظل عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يحظى بتأييد كبير بين المستثمرين لتمتعه باتجاهات إصلاحية. ويرى اقتصاديون أن السعودية تعيش مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي، وأن الاقتصاد السعودي سيشهد تقدما كبيرا خلال الأعوام المقبلة، بفضل اتخاذ الحكومة إجراءات جادة لتحسين المناخ الاستثماري وإزالة العقبات التي تواجه مستثمري القطاع الخاص، بجانب تعجيل إجراءات منح التراخيص التي كانت تمثل عائقا كبيرا أمام المستثمرين الأجانب، والاستمرار في تبني المزيد من السياسات التي تستهدف تهيئة المناخ المنافس والملائم للتدفقات الاستثمارية من الخارج وإعادة توطين رؤوس الأموال الوطنية المهاجرة، إضافة إلى انضمام السعودية إلى عضوية منظمة التجارة العالمية الذي سوف يقدم المزيد من القوة الدافعة للنمو الاقتصادي. ويشهد المناخ العام للاقتصاد السعودي تحسنا ملحوظا، ومن المتوقع أن تجني الجهود الحكومية الهادفة إلى تحسين المناخ الاستثماري في الدولة عوائد كبرى في المستقبل، كما يتوقع أن يشهد كل من الاقتصاد سواء من جانب الشركات المحلية أو المستثمرين الأجانب، نموا جيدا، والذي سيتم دعمه من قبل الاقتصاد الرائج وفرص الأعمال الهائلة في المملكة. ومن بين الإصلاحات الاقتصادية التي تمت خلال الأعوام الماضية إقرار الحكومة السعودية خططاً جديدة تركز على جذب الاستثمار لقطاعات محددة من خلال استراتيجية تضمنتها الهيئة العامة للاستثمار تم خلالها استقطاب عدد من الشركات العالمية المعروفة في تلك القطاعات وذلك للاستثمار في المملكة بمشاركة العديد من الشركات السعودية، وكذلك تشجيع المشاريع الناشئة من خلال التعاون مع صندوق المئوية في تنفيذ البرنامج التجريبي للصندوق لدعم عدد من المشاريع في عدد من مناطق المملكة. وساهمت الخطوات الرامية إلى إزالة معوقات الاستثمار في المملكة وتطبيقها في جذب الكثير من الاستثمارات المحلية والعالمية واستقطاب الرساميل المهاجرة، في وقت حقق فيه الاقتصاد السعودي قفزات في ظل العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من خلال دعم الصناعة والإسكان والصحة والتعليم، إضافة إلي استصدار تصاريح جديدة لبنوك ومستثمرين أجانب. وشهد العام الماضي عددا من الأنشطة المهمة في مجال جذب الاستثمارات المشتركة والأجنبية منها خدمات الاستثمار والتسويق ودعم المشاريع الناشئة وجذب الاستثمار لقطاعات محددة والتنمية الإقليمية للمناطق وتحسين مناخ الاستثمار واستمرار الخطوات التي تقوم بها الجهات الحكومية ذات العلاقة من أجل التحسين التدريجي والمستمر لمناخ الاستثمار في المملكة وجعله أكثر جاذبية وتنافسية بتوجيه ومتابعة من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وفي مجال الخدمات ونتيجة للجهود التي تقوم بها حكومة المملكة في تحسين البيئة الاقتصادية والاستثمارية ونتيجة إلى زيادة الثقة في قوة الاقتصاد السعودي وانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، فقد شهد الربع الأخير من العام الماضي ارتفاع كبير في معدل نمو قيمة التراخيص الصادرة من الهيئة العامة للاستثمار بحسب تقرير لها إذ تم الترخيص خلال هذه الفترة ل 203 مشروعاً أجنبيا ومشتركا إجمالي التمويل الكلي لها 129 مليار ريال وبذلك بلغ إجمالي المشاريع المرخصة 619 مشروع مشترك وأجنبي خلال العام 2005 بإجمالي تمويل 201,7 مليار ريال. أما ما يتعلق بمجال تنمية المناطق جاءت فكرة إطلاق مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية المتكاملة ذات الأغراض المتعددة باستثمار قدره 100 مليار ريال يدفع بالكامل من القطاع الخاص تتويجاً لاستراتيجية الهيئة العامة للاستثمار ونصت على اختيار (رابغ) ضمن عدة مدن في الوسط والشمال والجنوب والغرب والشرق لكي تكون نقاط انطلاق لصناعات تصديرية، كما تم الإعلان عن مشروع مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في مدينة حائل ومدينة المعرفة في المدينة المنورة. وتتوقع المملكة العربية أن تحقق نمواً اقتصادياً يبلغ 4,6 في المئة في المتوسط سنويا خلال الفترة من 2005 إلى 2009 بفضل زيادة سنوية متوقعة تبلغ 1,56 في المئة في قيمة صادرات النفط. وأظهرت تفاصيل الخطة الاقتصادية الخمسية ان السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تتوقع ان ترتفع قيمة صادرات النفط الخام الى 398,5 مليار ريال (106,3 مليارات دولار «بحلول العام 2009 بزيادة ثمانية في المئة من 368,8 مليار ريال في العام الماضي. وقالت وزارة الاقتصاد والتخطيط ان القيمة الاجمالية المتوقعة لصادرات النفط في العام 2009 تمثل 34,9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 39,7 في المئة العام الماضي. وقالت الوزارة ان النمو المتوقع للاقتصاد سيرفع الناتج المحلي الاجمالي الى 895,2 مليار دولار في العام 2009 بزيادة نسبتها 25 في المئة من مستوى 715 مليار ريال في العام .4002 واحتسبت أرقام الناتج المحلي على أساس الأسعار الثابتة للعام 1999. وتشير خطط للأجل الأطول الى نمو الناتج المحلي الى 1,189 تريليون ريال في العام 2014 والى 2,542 تريليون ريال في العام 2024، كما بينت خطة 2005 - 2009 على أساس معدل تضخم سنوي يبلغ 0,6 في المئة مقارنة مع انكماش سنوي في الأسعار بنسبة 0,6 في المئة في السنوات الخمس السابقة. وفي قطاع البتروكيماويات، أعلنت السعودية عن خطة لفتح استثمارات ضخمة في قطاع البتروكيماويات ليصل حجمه إلى 200 مليار دولار بحلول 2010، حيث أبدت الشركات العالمية اهتماماً كبيراً بالاستثمار في البلاد مستفيدون من التسهيلات التي تسمح لمورِّدي المعدات والماكينات وقطاع الغيار المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية، فضلاً عن المعدات الخاصة بصناعات البلاستيك أو الصناعات الكيماوية الأخرى مثل الدهانات والسوائل الغروية اللاصقة والألياف الصناعية والرغوات. وتتمتع السعودية بنشاط حيوي في الصناعات البلاستيكية التي استفادت بشكل كبير من نمو قطاع البتروكيماويات، حيث بدأت صناعة البلاستيك بمصنع وحيد عام 1956 ثم نمت لتشمل نحو 600 مصنع بلاستيك محلي تنتج مجموعة هائلة من المنتجات للاستهلاك المحلي والتصدير العالمي. وتشير دراسة حديثة إلى أن القيمة السوقية لصناعة البتروكيماويات تبلغ نحو 500 مليار دولار أميركي وهي تقريباً ما يعادل قيمة المبيعات للنفط الخام والذي يبلغ نحو 8,3٪ من التجارة العالمية، مؤكدة أنه يوجد اليوم أكثر من 900 شركة كيماوية وبتروكيماوية من مجمل 5000 شركة صناعية تم إنشاؤها خلال هذه الفترة في منطقة الخليج العربي. وتعد الصناعات البتروكيماوية أحد أهم الصناعات السعودية تطوراً وتأثيراً على أوجه الحياة المختلفة، فعلى المواد البتروكيماوية التي تنتجها هذه الصناعات تعتمد صناعات حيوية مثل: المنتجات البلاستيكية، الألياف التركيبية، المطاط الصناعي، المنظفات، الدهانات، المذيبات، العقاقير والمواد اللاصقة وغيرها من الصناعات الأخرى التي تعتمد على المواد البتروكيماوية كخامات أساسية في عملية التصنيع. ومن هنا تأتي إمكانية توسع المملكة في هذه الصناعات، وقد خطت المملكة خطوات كبيرة في تطوير هذا القطاع قياسياً بعمره الزمني القصير. وقد نمت مشاريع إنتاج البتروكيماويات في المملكة خلال السنوات القليلة الماضية بشكل أصبحت معه هذه المشاريع من أكبر الوحدات الإنتاجية على المستوى العربي والعالمي. ومن الأهمية بمكان أن ينصب تركيز المملكة في المرحلة المقبلة على زيادة التوسع في إنتاج المنتجات البتروكيماوية النهائية، الأمر الذي ينعكس على زيادة القيمة المضافة التي تولدها هذه الصناعات، ويدعم هذا الاتجاه العمل على مواصلة تشجيع القطاع الخاص المحلي والمستثمرين الأجانب للاستثمار في صناعة البتروكيماويات الأساسية والوسطية بالمملكة العربية السعودية. وتحتل الصناعات السعودية المستخدمة في المصادر الهيدروكربونية (البترول والغاز) دورا مهما في الاقتصاد السعودي من حيث إسهامها في الصادرات السعودية وإجمالي الناتج الوطني وجذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية وإيجاد فرص العمل للمواطنين السعوديين. وفي الجانب الاجتماعي، أخذت قضية «البطالة» بين صفوف المواطنين السعوديين هاجساً كبيراً لدى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسط اعتقادات بأن يؤدي الانتعاش الاقتصادي والنمو المستمر للناتج المحلي الإجمالي في انتعاش الآمال بقدرة الاقتصاد السعودي في خلق المزيد من الوظائف للقادمين الجدد في سوق العمل. وينتظر اقتصاديون سعوديون أن تزيد المملكة تحت قيادة الملك عبدالله صادراتها غير النفطية بما يحقق التوازن المطلوب في إيرادات الدولة، مؤكدين إن المهمة الملحة تتمثل في انتشال الاقتصاد السعودي من الارتباط بمصدر واحد للدخل وهو النفط الذي وعلى الرغم من الجهود السعودية ما زال يشكل ثلاثة أرباع واردات الميزانية وتسعين في المئة من عائدات التصدير و45 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي. ويشير الاقتصاديون إلى أن سلسلة المشاريع العملاقة والفرص الاستثمارية التي تقدر قيمتها بما يقارب التريليون دولار خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة قد تمثل فرصة للحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي لخلق الوظائف من جهة وتنويع مصادر الدخل من جهة أخرى. ورأت تقارير اقتصادية صادرة من بيوت خبرة عالمية أن الحكومة السعودية تقوم بإنفاق فائض الميزانية بحكمة على الخطط الطموحة لزيادة إنفاقها الرأسمالي عملا على توفير قاعدة قوية لنموها المستقبلي في كل من القطاعين النفطي وغير النفطي، حيث نشهد خلال هذه الفترة المزيد من الضغوط نحو تنويع القاعدة الاقتصادية والتطور الاقتصادي بصفة عامة. وأكدت هذه التقارير أن أهمية هذا الأمر تكمن في حقيقة أنه في حال لم تقم الحكومة بالاستفادة من فرصة ازدهار النفط لتطوير الصناعات الأخرى، والذي سيعمل بدوره على تنويع تيار إيراداتها، سيكون النمو المستقبلي للدولة متذبذبا وفقا لحركات سوق النفط. كما ينطوي ذلك على عامل إيجابي آخر للاقتصاد السعودي، حيث يترتب على الإنفاق الحكومي الصافي أثر مضاعف بمنظور إمكانات توليد سيولة جديدة تنصب من جديد في النظام. ومستقبليا. وتابعت: «إن الإنفاق لا يتركز فقط في توفير قاعدة قوية من البنية التحتية، بل لإعداد أجيال مستقبلية من خلال توفير تعليم مهني وفني ليأخذوا على عاتقهم مهمة السير بالاقتصاد قدما، ويواصل تطوير القوى البشرية احتفاظه بأكبر حصة تخصيص في الموازنة، بحصوله على 3ر87 مليار ريال سعودي (1ر26 في المائة من إجمالي النفقات) للعام 2006، الأمر الذي سوف يساعد المواطنين في الأجل الطويل على الحصول على الوظائف المتخصصة وكذلك بدء مشروعاتهم الخاصة، إضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة على تحسين موقفها الائتماني باستخدام الإيرادات في دفع الديون الحالية، في بادرة منها للوصول إلى المستوى الذي يؤهلها للانضمام للاتحاد النقدي القادم لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي جانب برامج «الخصخصة»، قامت الدولة بفتح قطاعي البنوك والاتصالات بالإضافة إلى خصخصة قطاع البنية التحتية وخاصة قطاع الكهرباء والمياه، كذلك تسارعت وتيرة عمليات الانفتاح في الاقتصاد السعودي، وقام المجلس الاقتصادي الأعلى باعتماد البرنامج التنفيذي لتخصيص المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية. إلا أن مراقبين يرون أن قضية التخصيص تسير بخطى لا يمكن وصفها إلا ب «البطيئة»، وأن الجهد المبذول اقل من المطلوب فعليا فمن بين عشرين قطاعا تم طرح اثنين فقط وبقيت الأخرى وهي قطاعات تقدر ب 800 مليار ريال تنتظر احتفاء السوق السعودية بها. وتتيح برامج الخصخصة في السعودية للمستثمرين بالقطاع الخاص فرصا استثمارية لتملك ما قيمته 800 مليار دولار من الحصص الحكومية خلال العشر سنوات المقبلة لوحدها في ظل المؤشرات القوية التي عكستها ميزانية لعام 2006 وتوفر السيولة والبنية التحتية القوية لاستيعاب المشروعات الضخمة، في الوقت الذي يأمل فيه اقتصاديون استكمال برنامج الخصخصة الطموح تعزيزا لدور القطاع الخاص في المرحلة القادمة. وتملك السعودية اكبر احتياطي للنفط في العالم حيث تقدر إمكانياتها بحوالى ربع الاحتياطي العالمي من النفط كما أن المملكة هي الدولة الأولى المنتجة والمصدرة للنفط في العالم ويعتقد اقتصاديون أن المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ستظل تمارس استراتيجيتها النفطية المتوازنة التي تهدف إلى استقرار الإمدادات النفطية بالأسواق العالمية وفي سوق الأسهم السعودية، فقد أنهت السوق العام 2005 بتسجيل مستويات قياسية شملت جميع معدلات الأداء، حيث ارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية إلى 77 شركة، بعد إدراج وتداول أسهم 4 شركات في قطاعات السوق المختلفة بعد عمليات الاكتتاب عليها، ابزرها عملية الاكتتاب العام على 50 في المائة من أسهم بنك البلاد التي تمثل 30 مليون سهم. وتوافرت عدة عوامل استفادت منها السوق خلال تعاملات العام الماضي، أبرزها تحسن أسعار النفط وبلوغها مستويات قياسية، والنتائج الجيدة للشركات المساهمة المدرجة في السوق، وتوفر السيولة ودخول مستثمرين جدد من خلال عمليات الاكتتاب المتتالية التي أوجدت لديهم الوعي الاستثماري بين المواطنين. وأنهى السوق السعودي العام تداوله بمكاسب سنوية هائلة بلغت نسبتها 7ر103 في المائة، تلت المكاسب السنوية المحققة بنسبة 9ر84 و2ر76 في المائة في العامين 2004 و2003 على التوالي، إلا أن السوق شهد تصحيحا خلال شهر مارس/ آذار من العام، 2006 ليتراجع بنسبة 52ر12 في المائة، مما أدى إلى بلوغ نسبة النمو السنوية منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الأول من العام 2006 إلى 2 في المائة فقط. إلا أنه في ظل التصحيح الأخير الذي شهده السوق، أدت التطورات التنظيمية الجديدة من جانب المنظمين إلى تخفيض القيمة الاسمية للأسهم من 50 ريالاً سعودياً إلى 10 ريالات. ومن أهم القرارات التي تم تشريعها، السماح للوافدين بالاستثمار المباشر في أسواق الأوراق المالية، حيث لم يكن بإمكانهم سابقا الاستثمار في الأسهم السعودية إلا من خلال صناديق الاستثمار. وخلال العام 2005 ارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية إلى 77 شركة، بعد إدراج وتداول أسهم 4 شركات في قطاعات السوق المختلفة بعد عمليات الاكتتاب عليها، ابزرها عملية الاكتتاب العام على 50 في المائة من أسهم بنك البلاد التي تمثل 30 مليون سهم، بقيمة اسمية 50 ريالاً للسهم، التي بلغ عدد المكتتبين فيها 8,8 مليون مكتتب، ضخوا نحو 7,7 بليون ريال قبل رد فائض الاكتتاب، وصعد سعر السهم في أول يوم لتداوله إلى 950 ريالاً، بنسبة زيادة 1900 في المائة. وفي قطاع الصناعة تم إدراج أسهم شركة المراعي التي غطيت عملية اكتتاب أسهمها 4 مرات، وبلغت المبالغ المودعة للاكتتاب 9,2 بليون ريال، اكتتب بها 1,7 مليون مكتتب. وفي القطاع نفسه تم إدراج أسهم «سدافكو» الشركة السعودية للألبان، بعد عملية الاكتتاب على أسهمها والتي غطيت أكثر من 6 مرات، وبلغت قيمة الاكتتاب أكثر من 3 بلايين ريال، شارك بها نحو مليون مكتتب. وأخيراً تم استحداث قطاع جديد في سوق الأسهم السعودية، بعد إدراج وتداول أسهم «التعاونية للتأمين» بعد عملية الاكتتاب التي تم تغطيتها 11,5 مرة، بقيمة 16,5 بليون ريال، وبلغ عدد المكتتبين حوالي 807,5 ألف مكتتب. وفي نفس العام انتهت عملية الاكتتاب في 35 في المائة من أسهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات «ينساب» بقيمة اسمية للسهم 50 ريالاً، أسهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات «ينساب» التابعة للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، بقيمة اسمية 50 ريالاً للسهم، وتبلغ مبالغ الاكتتاب حوالي ملياريْ ريال من إجمالي رأس مال الشركة الذي يتجاوز (5,6) بليون ريال. وارتفعت الكمية المتداولة العام الماضي إلى 12,28 بليون سهم، في مقابل 10,3 بليون سهم العام السابق (2004)، بنسبة زيادة 19,3 في المائة، وصعدت القيمة المتداولة إلى 4,14 تريليون ريال (1,1 تريليون دولار)، في مقابل 1,76 تريليون ريال (471,8 بليون دولار)، بنسبة زيادة 134 في المائة، وارتفع عدد الصفقات إلى 46,6 مليون صفقة، بنسبة زيادة 252 في المائة. وارتفعت القيمة السوقية في نهاية السنة إلى 2,44 تريليون ريال (650,2 بليون دولار)، في مقابل 1,095 تريليون ريال (292 بليون دولار، بنسبة ارتفاع 112,28 في المائة. وحقق مؤشر قطاع الزراعة أكبر نسبة زيادة بين القطاعات بلغت 285 في المائة، من 2206 نقطة مطلع السنة إلى 8496 نقطة في نهايتها، تلاه مؤشر الخدمات بنسبة زيادة 201 في المئة، إلى 6429 نقطة، فيما حقق مؤشر الكهرباء أقل نسبة زيادة بلغت 9 في المائة، إلى 2969 نقطة. |
| ||||
| الملك عبدالله يقود إصلاحات جريئة تبث روحاً جديدة في الاقتصاد السعودي السعوديون يعيشون طفرة جديدة والشركات الأجنبية تنافس للاستثمار في المملكة خادم الحرمين لدى افتتاحه مجموعة من المشاريع الاستثمارية في مناسبات مختلفة. (أرشيف - «الرياض») يتبادل السعوديون اليوم التهاني بيومهم الوطني، وبلادهم تقف على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة وهو ما يصطلح بعضهم على تسميته بالطفرة الثانية. وتشكلت هذه الطفرة بفضل الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي قادها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. ويرى المراقبون أن هذه الإصلاحات بعثت حياة جديدة في شرايين الاقتصاد السعودي، أسهمت في لفت أنظار الشركات الكبرى للاستثمار في المملكة، ويمكن ملاحظة الزيارات المتكررة للوفود التجارية العربية والأجنبية. ووجد المستثمرون الأجانب الباب مفتوحاً أمامهم لضخ رساميلهم للاستثمارا في أكبر سوق اقتصادي حر في العالم ومعلوم أن الملكة أزالت معظم القيود التي كانت مفروضة في السابق على الاستثمارات الأجنبية البنكية وفي التأمين وقطاع الاتصالات والصناعات الأخرى. ويقف الاقتصاد السعودي أمام مرحلة جديدة تتسم بالتفاؤل الكبير والثقة الراسخة بغد واعد ومستقبل مشرق من التنمية والرخاء في كافة المجالات وقد جاء ذلك كحصاد مثمر طيب لما اتخذ من قرارات وإجراءات مهمة ومتواصلة في مجال إعادة هيكلة وتنظيم الاقتصاد السعودي كان للمجلس الاقتصادي الأعلى بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدور البارز فيها ومما يعزز التفاؤل ما تشهده السوق النفطية من نشاط كبير يدعم الموارد المالية للدولة ناهيك عن الزيادة الكبيرة في ثقة المستثمرين بالاقتصاد المحلي التي انعكست بشكل جلي مؤخرا على المناخ الاستثماري المحلي. و أثنت المراجعات العديدة للأداء الاقتصادي السعودي من قبل المؤسسات المالية الدولية وشركات التقييم على السياسات الاقتصادية التي تنتهجها المملكة بالاستمرار في المحافظة على الانضباط المالي وقصر توسع الإنفاق على الاستثمارات طويلة الأجل في القطاعات الإنتاجية المهمة والبرامج التي تستهدف تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجا في المجتمع إدراكا أن الزيادة في الإيرادات ناتج عن التطورات في الأسواق البترولية العالمية التي شهدت خلال العقود الماضية تقلبات كبيرة. ![]() ووفق اقتصاديين فإن قيادة الملك عبدالله ستؤدي بإذن الله الى ضبط مسيرة التنمية وتجنيب الاقتصاد النتائج السلبية للدورات الاقتصادية نتيجة الارتفاعات والانخفاضات الكبيرة في أسعار النفط بتوجيهه بضبط الانفاق رغم التحسن الكبير في الإيرادات وتوجيه الفائض لمشاريع مستقبلية وبرامج مهمة ولتخفيض الدين العام وبناء احتياطات ملائمة لمواجهة التأثيرات السلبية التي قد تنتج من التغيرات المفاجئة في أسواق البترول. ومن الملاحظ تسارع وتيرة الإصلاح الاقتصادي التي اختصرت الزمن بفضل الرغبة الصادقة والعمل الدؤوب. هنا إطلالة على أداء الاقتصاد السعودي حتى منتصف العام 2006. لا تزال الطفرة الاقتصادية في السعودية تحشد قواها حيث من المرجح أن يشهد العام 2006 مستويات قياسية في إيرادات النفط، وفوائض قياسية في الموازنة العامة والحساب التجاري في ظل نمو شامل يبلغ 20 في المائة مع تضخم منخفض. ويشير تقرير صادر عن «سامبا» إلى أن الطفرة التي دخلت عامها الرابع لا تزال في بدايتها مع تواجد علامات تشير إلى أن أسعار النفط والإيرادات القوية ستواصل لعدد من السنوات وأن الأوضاع المالية للدولة قادرة على دعم النمو في الإنفاق لسنوات بينما دخلت المشاريع الاستثمارية العملاقة حيز التنفيذ ويتوقع أن تجلب نموا مرتفعا حتى العام 2010 وما بعده. ولايزال النفط يمثل حجر الزاوية في الاقتصاد السعودي، ومن المتوقع أن تبلغ إيراداته هذا العام 203 بليون دولار هي الأعلى تاريخيا متفوقة على إيرادات العام السابق البالغة 162 بليون دولار بنسبة 25 في المائة. ورغما عن أن إيرادات النفط توفر حافز قوي للاقتصاد إلا أن إنفاقها لايتم بنفس السرعة التي يتم بها اكتسابها. ومن عائدات النفط البالغة 17 بليون دولار تقريبا في الشهر تتجمع للملكة حوالي 7بليون دولار شهريا في هيئة موجودات لدى البنك المركزي. ![]() قوة سوق النفط تعزى لتواصل النمو الاقتصادي العالمي الاستثنائي وللطلب على النفط الخام وللمخاوف من انقطاع إمدادات النفط من مناطق إنتاجه في العالم، وكانت أسعار النفط قد وصلت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال النصف الأول من هذا العام، ومن المرجح أن يبلغ متوسط إنتاج النفط السعودية هذا العام 9,4 مليون برميل في اليوم عند نفس مستوى العام السابق 2005. واستقطب سوق الأسهم الذي تعرض لهبوط كبير خلال النصف الأول من العام، (تراجع بواقع 54 في المائة من أعلى نقطة حققها في فبراير حتى وصوله للقاع أوائل مايو 2006)، أما من نهاية العام 2005 حتى نهاية يونيو 2006 فقد تراجع السوق بواقع 21 في المائة. وكان لهذا الهبوط بعض التداعيات مثل التباطؤ في مبيعات التجزئة والاستثمارات في قطاع الأعمال ونمو إيرادات القطاع المصرفي لكن تلك تمت تسويتها وأكثر من خلال اشتداد قوة سوق النفط، الأمر الذي أدى إلى تعديل التوقعات حول أرقام الناتج القومي إلى الأعلى. أما الشريحة من نشاط سوق الأسهم التي مانفكت تساهم في تكوين الثروة فهي سوق الطروحات الأولية. ومقارنة بأسعارها عن البيع لاتزال كل الطروحات منذ عام 2003 وحتى يونيو 2006 تتمتع بالربحية بل الربحية المرتفعة جدا في بعض الحالات. وبالإضافة إلى النفط وسوق الأسهم كان الموضوع الرئيسي الآخر خلال النصف الأول من 2006 هو المشروعات الاقتصادية العملاقة التي شهدت ارتفاعا كبيرا في قطاع البنية التحتية. وقد أظهر استعراض لنشاط المشاريع الرئيسية أن هناك حوالي 37 مشروعا رئيسيا قيد الإنشاء أو سيتم البدء بالعمل في تنفيذها هذا العام أو على مدى الأعوام المقبلة تبلغ إجمالي استثماراتها 283 بليون دولار. وقد هيمنت مشاريع إنتاج الزيت الخام والتكرير والبتروكيماويات على هذه الاستثمارات خصوصا فيما يتعلق باستثمارات القطاع الخاص لكن بصورة عامة تتوزع تلك المشاريع على مختلف الصناعات وعلى مختلف المناطق الجغرافية حول المملكة. وفيما يتعلق بالاقتصاد الكلي تتوقع الدراسة نمو الناتج الإجمالي الاسمي بمعدل 20 في المائة هذا العام ونمو الناتج الإجمالي الفعلي بمعدل 5,8 في المائة. والفرق بين المعدلين بحسب الدراسة هو أن الناتج الاسمي يأخذ في الاعتبار أسعار النفط المرتفعة. ![]() ومن المتوقع أن ينمو القطاع الخاص غير النفطي بمعدل 8,9 في المائة بالمعيار الفعلي وهو أعلى ارتفاع يسجله على مدى 25 عاما عاكسا النشاط القوي في القطاع غير النفطي، أما التضخم فسيأتي دون مستوى 2 في المائة هذا العام. ويرجح أن تكون إيرادات صادرات النفط المرتفعة هي العامل الرئيسي خلف الفائض في ميزان الحساب الجاري الذي يتوقع أن يبلغ 114 بليون دولار، وهو الفائض الثامن على التولي لذا فأن الأوضاع التجارية في المملكة تعتبر جيدة. تتواصل الأوضاع المالية القوية للدولة في ظل احتمال ارتفاع الإنفاق بمعدل 20 في المائة فوق مستويات عام 2005، وسوف تسجل ميزانية الدولة فائضا قياسيا عام 2006 يبلغ 250 بليون ريال (67 بليون دولار) حسب تقديرات «سامبا». ينخفض معها الدين العام وهو محليا برمته ومقوما بالريال السعودي إلى حوالي 380 بليون ريال (101 بليون دولار). أي ما يعادل 27 في المائة من الناتج الإجمالي. وسوف يرتفع احتياطي الموجودات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى حوالي840 بليون ريال (224 بليون دولار) مايكفي لدعم الميزانية لعدة سنوات قادمة وكذلك الدفاع عن ربط العملة مع الدولار. وفي هذا الصدد فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تنبؤات بأن يتم رفع سعر صرف الرياض السعودي للأعلى مقابل الدولار، لكنه تم استبعاد هذا الإجراء في المستقبل القريب. ![]() ومن المرجح استمرار الأوضاع الجيدة المتمثلة في ارتفاع إيرادات النفط والسياسة المالية المحفزة للنمو والنمو المضطرد في القطاع غير النفطي والتضخم المنخفض والاستثمارات المرتفعة في المشاريع الكبيرة، ومن المرجح استمرارها لما بعد عام 2006 لكن التحديات التي من المتوقع أن تطرأ فهي تلك المرتبطة بإدارة معدلات النمو المرتفعة - السيطرة على التضخم - والتأكيد على كفاءة الاستثمار في الأصول الثابتة والإنفاق الحكومي الإبقاء على الواردات المتزايدة عند مستوى يقل عن الصادرات. |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
| |||||
| | |||||