لا يجوز إغلاق الاكتتاب قبل انتهاء الفترة.. والمختصون لـ«عكاظ»:
مطالبات برفع نسبة الطرح الى 70 %و120 شركة في العام
أحمد العرياني (جدة) من عكاظ
هل يمكن اغلاق باب الاكتتاب في شركة البحر الاحمر بعد ان تمت تغطيته في يوم ونصف لان استمرار الاكتتاب معناه ان المكتتبين لن يحصلون الا على سهمين على الاكثر في حال اكتتب 4.5 ملايين مواطن؟
عدد من المختصين بالشؤون الاقتصادية اعتبروا أن إغلاق باب الاكتتاب بعد أن تمت تغطيته اكثر من مرتين ليس عادلا لصغار المستثمرين الذين لا يجدون خلال هذه الفترة سوى الاكتتابات لاستغلال السيولة المالية التي لديهم بها نظرا لوضع السوق المالية الحالي والمستمرة في التذبذب خلال المرحلة الماضية.
واشاروا الى أن نسبة الاكتتاب في رأس مال الشركات التي طرحت مؤخرا ليست عادلة بعد أن تم تحديدها بـ30 في المائة.
وقالوا لـ«عكاظ» انه يجب أن يتم قلب هذه المعادلة بحيث يكون الطرح لصغار المستثمرين 70 في المائة.
عبدالكريم عداس مستشار مالي وخبير اسهم قال أن هناك سيولة كبيرة لدى صغار المستثمرين يجب استغلالها بالشكل الصحيح وما يحدث الآن من طرح لهذا العدد القليل من الشركات للاكتتاب العام ليس كافيا لاستيعاب السيولة بشكل كاف.
وعن شركة البحر الأحمر المطروحة للاكتتاب حاليا وتمت تغطيتها مرتين قال عداس انه في حال اكتتاب اكثر من خمسة ملايين مكتتب في شركة البحر الأحمر فان ذلك سوف يكون «كارثة» نظرا لان الأسهم المطروحة هي 9 ملايين سهم فقط بوقع 30 في المائة من رأس مال الشركة وهذا يجعلنا نطرح تساؤل لهيئة سوق المال حول لماذا لا يكون تحديد طرح اسهم أي شركة بواقع 70 في المائة .. واعتبر عداس انه ليس عدلا في حال إغلاق الاكتتاب أمام الراغبين في الاكتتاب وطالب الهيئة أن تقوم بطرح عشر شركات للاكتتاب العام خلال الأسبوع الواحد لانه يوجد لدينا عشرة بنوك بإمكانها أن تدير هذه الاكتتابات بالشكل المطلوب.
ومن جانبه أكد الدكتور عبدالعزيز الداغستاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز انه لا يجوز إغلاق الاكتتاب نظاميا في حالة تغطيته بشكل كبير حتى لو كان عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب قليلة. وقال أن ذلك يعد حقا مكتسبا لصغار المساهمين.
وأشار الداغستاني الى انه يجب أن يتم قلب المعادلة بحيث يصبح الاكتتاب في الشركات المطروحة على 70 في المائة وليس 30 في المائة لان ما يحدث الآن معادلة غير منطقية وغير عادلة لصغار المكتتبين الذين لا يجدون سوى الاكتتابات لكي يستثمروا أموالهم بشكل يجعل لهم مردودا ماليا جيدا وخصوصا عندما تكون علاوة الإصدار عالية.
واعتبر أن ما يحدث حاليا في هذه الاكتتابات هو «أثرى القلة على الكثرة».
ومن جانبه قال عبدالاله عبدالمجيد اقتصادي ومصرفي سابق انه نظرا للوضع الحالي للسوق المالية والتذبذب الذي شمل الشركات الرئيسية فان ذلك جعل صغار المستثمرين يتوجهوا الى الاكتتابات من خلال الأسهم التي تطرحها الشركات للاكتتاب العام بها حتى ولو أن البعض يعرف بان التخصيص سوف يكون ضعيفا على الرغم من علاوة الإصدار المبالغ فيها من قبل هذه الشركات .
ويتوقع عبدالمجيد أن يتم تخصيص ما بين سهمين الى ثلاثة اسهم للمكتتبين في شركة البحر الأحمر لخدمات الإسكان التي طرحت 9 ملايين سهم للاكتتاب العام فقط.
وطالب عبدالمجيد هيئة سوق المال بوضع أنظمة جديدة وواضحة حتى تكون الاكتتابات عادلة للجميع بحيث يكون 41 في المائة للمؤسسين في الشركة المطروحة للاكتتاب العام و59 في المائة لصغار المستثمرين بدلا عما هو معمول به الان . واعتبر أن شركة البحر الأحمر ليست في حاجة لبيع 9 ملايين سهم وتستطيع أن تغطيها ولكن ما تريده هو ضخ مبالغ مالية وحتى تأخذ الأولوية كشركة مساهمة في السوق المالية بالإضافة للمناقصات التي تطرح والمشاركة فيها ولذلك فان عدد الشركات التي تطرح للاكتتاب العام غير كاف والمفترض أن يكون هناك ما بين 100 الى 120 شركة تطرح للاكتتاب لكي تغطي السيولة.
واعتبر محمد المطيري خبير اسهم بان تحول الشركات الى مساهمة هو شيء مطلوب لاستيعاب السيولة الموجودة لدى المستثمرين لضخها في سوق المال ولكن هناك بعض المعوقات على سبل المثال علاوة الإصدار التي تبالغ فيها هذه الشركات و النسبة التي تحدد في الغالب بـ 30 في المائة من اسهم الشركة والتي تجعل التخصيص بها ضعيفا.. واشار الى أن المفترض أن يتم طرح عدد اكبر من الشركات في حال استمرت على الإصرار على طرح مثل هذه النسب الضعيفة من رأس مال الشركة .