أسعار النفط تقفز لمستويات تاريخية وتتجاوز 76 دولارا للبرميل مع تزايد التوتر في المنطقة
تجدد المخاوف بشأن إمدادات نيجيريا وأزمة إيران يشعلان الأسواق
لندن: «الشرق الأوسط»
حطمت اسعار النفط أمس الارقام القياسية مسجلة ارقاما جديدة تاريخية في نيويورك ولندن ومتجاوزة بذلك 76 دولارا للبرميل الواحد بفعل تصعيد الازمة بين اسرائيل ولبنان والتوترات المحيطة بالبرنامج النووي الايراني. وفي سوق نيويورك الآجلة، ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم أغسطس (آب) 40.1 دولار ليصل الى 45.76 دولار بعدما بلغ سعر البرميل رقما تاريخيا من 40.76 دولار.
اما سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم أغسطس فبلغ 16.76 دولار، وهو رقم تاريخي ايضا. وقد شنت اسرائيل هجوما على لبنان الاربعاء يستهدف حزب الله اللبناني ردا على اسر الحزب جنديين اسرائيليين. ووصفت اسرائيل عملية الاسر هذه بانها «اعلان حرب»، وادى النبأ الى دفع الاسعار الى اعلى في سوق تتجه اصلا نحو الارتفاع. واضيفت هذه التوترات الجديدة الى الازمة القائمة بشأن البرنامج النووي الايراني وهو ما يلقي بثقله على اسعار النفط.
في الوقت ذاته ذكرت وكالة رويترز أمس عن منظمة أوبك قولها «ان سعر سلة خامات نفط المنظمة ارتفع الى 68.66 دولار أول من أمس من 68.10 دولار للبرميل يوم الثلاثاء الماضي، وتضم سلة أوبك 11 نوعا من النفط الخام».
وفي هذا الصدد علق خبير النفط والطاقة عبد الصمد العوضي في اتصال مع " الشرق الاوسط" بان الاسعار الحالية المرتفعة هي وليدة التوتر الحالي في المنطقة موضحا بان الاسعار قد تقفز لمستويات اعلى اذا استمرت الازمة على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية وقال ان المحللين والخبراء يرجعون مخاوف السوق الحالية الى احتمال توسع الازمة الحالية لتطال دول المنطقة ".
وعلى صعيد متصل قالت شركة اويل سيرش للنفط والغاز المسجلة في البورصة الاسترالية أمس انها اكتشفت نفطا وغازا في البئر نبراجه 11 الذي حفرته باليمن.
وذكرت وكالة رويترز عن الشركة قولها انها تعتزم مواصلة الاختبارات الاولية قبل تعميق البئر التي تقع الى الغرب من بئر نبراجه 5 المنتجة أو وضع برنامج للاختبارات. وبدأ انتاج البئر نبراجه 5 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وتعمل الشركة على رفع الانتاج الى الحد الاقصى بمعدل 50 ألف برميل يوميا والذي يتوقع ان تبلغه البئر في الربع الاخير من العام الجاري.
وتملك أويل سيرش حصة تبلغ 28 في المائة في البئر وتديرها شركة دي.ان.أو النرويجية التي تبلغ حصتها 58 في المائة.
من جهة أخرى اظهرت احصائيات عمانية رسمية نشرت أمس ان صادرات سلطنة عمان من النفط الخام انخفضت خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي بنسبة 4.6 في المائة، فبلغ اجمالي الصادرات 879.82.100 برميل مقارنة بـ 856.86.500 برميل خلال نفس الفترة من عام 2005. وذكرت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني ان إجمالي انتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية وصل في نهاية ابريل الماضي الى 90 مليونا و979.2 الف برميل مقارنة بنحو 92 مليونا و 712.9 الف برميل خلال نفس الفترة من عام 2005 بنسبة انخفاض قدرها 1.9 في المائة.