مصدر: اكتتاب موانئ دبي العالمية ينطلق في سبتمبر يتبعه الإدراج في البورصة العالمية
أثارت لغطا سياسيا في أميركا بسبب صفقة موانئ أجبرها على الانسحاب
قال مصدر مصرفي امس ان شركة موانئ دبي العالمية المملوكة لحكومة دبي والتي كانت وراء شراء «بي اند او» البريطانية مطلع العام الحالي بنحو 6 مليارات دولار، ستطرح للاكتتاب العام في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل وإدراجها لاحقا في بورصة دبي العالمية.
وذكر لـ«الشرق الاوسط» المصدر المصرفي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان خطوة الاكتتاب والادراج لواحدة من اضخم الشركات الاقليمية تأتي في سياق توجه سلطات الامارة لتعزيز اداء البورصة العالمية التي دشنت في سبتمبر من العام الماضي.
وكانت موانئ دبي العالمية اعلنت في وقت سابق من العام الحالي عن سعيها لاجتذاب مستثمرين دوليين من خلال اكتتاب عام تعتزم تنفيذه خلال 18 شهراً.
الا ان سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لدبي العالمية التي تنضوي موانئ دبي العالمية تحت لوائها استبعد مطلع الشهر الحالي اللجوء الى الاكتتاب معتبرا ان هناك طرقا اسهل من ذلك للحصول على التمويل ولاسيما من اصدار السندات والصكوك.
واذا ما تم الاكتتاب فسيكون من حق حاملي صكوك اسلامية اصدرتها الشركة العام الماضي بقيمة 3.5 مليار دولار تحويل أي جزء منها حتى 30% إلى أسهم في شركة موانئ دبي العالمية عند طرحها للاكتتاب العام الأولي.
وكانت الشركة أدرجت صكوكاً إسلامية قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار في بورصة دبي العالمية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال المصدر ان قيمة الاكتتاب لم تتحدد بعد الا ان تقديرات تشير الى انها قد تسعى لاستقطاب نحو مليار دولار أميركي على الأقل. وفيما سيتم حتما ادراج اسهم الشركة في بورصة دبي العالمية فإن الخيارات مفتوحة ايضا لإدراج مزدوج اما في لندن او نيويورك. وتدير الشركة الاماراتية التي يرأسها سلطان بن سليم عمليات موانئ ومطارات في معظم قارات العالم كما تمتلك شركة لخدمات الشحن البحري في الولايات المتحدة. واشترت دبي العالمية مطلع العام الحالي شركة بي اند او البريطانية بأكثر من 6 مليارات دولار في صفقة جعلتها واحدة من اكبر مشغلي للموانئ في العالم الا ان عاصفة سياسية في الولايات المتحدة اجبرتها على التخلي عن ادارة ستة موانئ هناك بسبب اعتراضات سياسية. وقال مراقبون للشرق الاوسط ان توجه مزيد من الشركات الى بورصة دبي العالمية يدل على تنامي فرص النمو في المنطقة مع وفرة السيولة التي تبحث عن مزيد من الفرص.
وتأمل البورصة التي باشرت عملياتها في سبتمبر (ايلول) الماضي باستقطاب ما بين 10 الى 15 اصدارا اوليا للشركات خلال العام الحالي بقيمة ملياري دولار الا انها لم تحقق هذا الهدف الى الآن بعد مرور ستة اشهر من هذا العام. وكانت انفستكوم للاتصالات اول شركة تدرج اسهما في البورصة على شكل شهادات ايداع وذلك بعد ايام من افتتاح البورصة. وتهدف البورصة إلى أن تصبح واحدة من أبرز البورصات العالمية لتداول الأوراق المالية والسندات والمنتجات الإسلامية والصناديق الاستثمارية والمشتقات المالية، وبحيث تكون بوابة موحدة لاستقطاب الاستثمارات الإقليمية والدولية وعدد كبير من شركات الوساطة العالمية، بما في ذلك عدد من أضخم بنوك الاستثمار في العالم.