| | ![]() |
| |
| |||||||
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| ||||
| الاخبار الاقتصادية ليوم الخميس 10-6-1427هـ هيئة سوق المال السعودية تصدر مشروعا للائحة حوكمة الشركات المساهمة بهدف إيجاد نظام رقابة داخلية وتحديد القواعد والمعايير المنظمة لحماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح لندن: «الشرق الأوسط» أعلنت أمس هيئة السوق المالية في السعودية، مشروعاً أولياً للائحة حوكمة الشركات المساهمة، روعي فيه الاسترشاد بالعديد من التجارب المحلية والدولية في هذا المجال، بهدف إيجاد نظام رقابة داخلية في الشركة. وتحدد هذه اللائحة القواعد والمعايير المنظمة لإدارة الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية، من أجل ضمان الالتزام بأفضل ممارسات الحوكمة التي تكفل حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح. وذكرت الهيئة على موقعها على الإنترنت، أنه نظرا لما تمثله الإدارة الرشيدة لشركة المساهمة من أهمية كبيرة للشركة وللسوق المالية على وجه العموم، فقد أعدت هيئة السوق اللائحة، حيث تجيز المادة الخامسة من نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/30) وتاريخ 2/6/1424هـ، نشر مشاريع اللوائح والقواعد قبل إصدارها. وأوضحت أن الإعلان عن مشروع اللائحة التي جاءت في خمسة أبواب و19 مادة، يأتي من أجل استطلاع آراء وملاحظات المعنيين بشأنها قبل إقرارها، مبدية سعادتها بتلقي الآراء والملاحظات في موعد أقصاه يوم الجمعة الرابع من أغسطس (آب) المقبل، بغرض دراسة الملاحظات لاعتماد الصيغة النهائية للائحة. وتضمن مشروع اللائحة تعريفات لأعضاء مجلس الإدارة وصنفتهم إلى عضو مستقل، وهو الذي لم يكن هو أو أي من أقاربه من الدرجة الأولى من كبار التنفيذيين في الشركة خلال العامين الأخيرين، ولم تكن له علاقة نتجت عنها تعاملات مالية ذات أهمية مع الشركة نفسها أو الشركة الأم أو أي من الشركات التابعة لها، فيما صنفت العضو غير التنفيذي بأنه الذي لا يكون متفرغا لإدارة الشركة أو لا يتقاضى راتبا شهريا أو سنويا من الشركة. واشتمل مشروع اللائحة على ضرورة توفير جميع المعلومات التي تمكن المساهمين من ممارسة حقوقهم على أكمل وجه، بحيث تكون هذه المعلومات وافية ودقيقة وأن يتم تقديمها وتحديثها بطريقة منتظمة وفي المواعيد المحددة، مشترطة عدم التمييز بين المساهمين فيما يتعلق بتوفير المعلومات. وطالب المشروع بضرورة تمكين المساهمين من الاطلاع على محضر اجتماع الجمعية العامة، إضافة إلى تقديم نسخة منه إلى هيئة السوق خلال عشرة أيام من تاريخ انعقادها. وفيما يتعلق بالإفصاح والشفافية، أكدت اللائحة على ضرورة أن تضع الشركة وتحتفظ بسياسات وإجراءات وأنظمة إشرافية مكتوبة بشأن الإفصاح، وفقا لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، مبينة أنه يجب على الشركة أن توضح في تقرير مجلس الإدارة مدى التزامها باللائحة وأسباب عدم الالتزام، إضافة إلى ما ورد في محتويات تقرير مجلس الإدارة المنصوص عليها في قواعد التسجيل والإدراج. واشترط مشروع اللائحة أن يتم التفصيل على المكافآت والتعويضات المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة ولكبار التنفيذيين كل على حدة، إضافة إلى العقوبات والجزاءات والقيود الاحتياطية المفروضة على الشركة من أي جهة إشرافية أو تنظيمية. وطالب المشروع بأن يحتوي تقرير مجلس الإدارة على نتائج المراجعة السنوية لفاعلية إجراءات الرقابة الداخلية في الشركة، والتأكد من سلامة الأنظمة المحاسبية والمالية، مشترطا وضع نظام لحوكمة الشركة والإشراف عليه ومراقبته ومدى فاعليته وتعديله عند الحاجة. وذكر مشروع اللائحة أنه لا يجوز لمجلس الإدارة عقد القروض التي تتجاوز آجالها ثلاث سنوات أو بيع عقارات الشركة أو رهنها أو إبراء مديني الشركة من التزاماتهم، إلا إذا كان مصرحا بذلك في نظام الشركة وبالشروط الواردة فيه. وفي حال عدم وجود ذلك في النظام، فيشترط الحصول على إذن من الجمعية العمومية. وحظر مشروع اللائحة على رئيس مجلس الإدارة الجمع بين منصبه ومنصب العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي أو المدير العام، إضافة إلى عدم شغل عضو مجلس الإدارة أكثر من خمس شركات مساهمة في آن واحد. كما لا يجوز للشخص الاعتباري الذي يحق له حسب النظام الأساسي للشركة تعيين ممثلين له في مجلس الإدارة والتصويت على اختيار الأعضاء الآخرين في المجلس. وطالب المشروع بتشكيل عدة لجان، حسب حاجة الشركة، لكي يتمكن مجلس الإدارة من تأدية مهماته بشكل فعال. وأكدت اللائحة المبدئية أنه في حال كانت المكافآت أو التعويضات من الأرباح، فيجب أن لا تزيد على 10 في المائة من الأرباح الصافية بعد خصم المصروفات والاستهلاكيات والاحتياطيات التي قررتها الجمعية العامة وبعد توزيع ربح على المساهمين لا يقل عن 5 في المائة من رأسمال الشركة. ومنعت اللائحة الشركة من تقديم قرض نقدي من أي نوع لأعضاء مجلس الإدارة، أو أن تضمن أي قرض يعقده أحد الأعضاء مع الغير، مستثنية من ذلك البنوك وغيرها من شركات الائتمان. |
| ||||
|
صحيفة الوطن:تحديات ضخمة تنتظر هيئة سوق المال في السعودية
تعزيز الشفافية والإفصاح وحسم منازاعات المتداولين ومعاقبة المستفيدين من المعلومات السرية تحديات ضخمة تنتظر هيئة سوق المال في السعودية أجمع اقتصاديون سعوديون على ضرورة الإسراع في تشكيل هيئة سوق المال لتعزيز الشفافية والرقابة على الشركات والعمل بسياسة الإفصاح. ووصف بعض الاقتصاديين الحالة التي تشهدها السوق حاليا بـ"الانفلات" في ظل تأخر إطلاق الهيئة وغياب الإطار التنظيمي للسوق وتحكم كبار المستثمرين بأدواتها. فيما تبدو السوق لدى البعض الآخر النافذة الاستثمارية الأكثر ربحية والأكثر ديناميكية. وحسب رأيهم فإن سوق الأسهم السعودية ليست الأكبر فقط بين الأسواق العربية بل إنها من أكثرها تنظيماً كذلك، وأنها تحتاج إلى تنظيم أكثر. وقال كبير الاقتصاديين رئيس بحوث الاستثمار في بنك الرياض عبد الوهاب أبوداهش لـ"الوطن" إن سوق الأسهم السعودية مرشحة لمواصلة أدائها القوي الذي تحقق في سنة 2003 بسبب مواصلة العوامل الجوهرية التي أدت إلى ارتفاعه في العام الماضي. فأسعار النفط ما زالت متماسكة، وربحية الشركات ستكون في وضع أفضل، وربما تتجاوز توقعات المراقبين. فالسوق حققت 11,7% منذ بداية العام وحتى نهاية الأسبوع المنتهي في 18 مارس من العام الجاري ومن المتوقع أن يسجَّل مزيد من الارتفاع. ويضيف أبو داهش قائلاً: "لعل من العوامل التي ساهمت في زيادة ثقة المستثمرين بالسوق إعلان إنشاء هيئة لسوق المال. ويرى أن قوة تأثير الهيئة تعتمد على الإجراءات التي ستتخذها، ومدى شموليتها ودقتها في القضاء على العوامل المشوهة للسوق". وعن غياب الشفافية في سوق الأسهم وإمكانية تعرضها لانتكاسة جديدة كما حدث في سبتمبر 2003 قال أبو داهش: "إن ما حدث آنذاك لم يكن سوى حركة "تصحيحية" للسوق وليس انتكاسة كما يحلو للبعض وصفها". وقال: "إن عدة عوامل ساهمت في حركة السوق التصحيحية ومن أبرزها عدم اتضاح الرؤية بالنسبة لنتائج الشركات وبعض الشائعات التي عمت السوق في النصف الثاني من العام". ويصف أبو داهش غياب الشفافية بالأمر المقلق، وأكد على أهمية أن يكون من أولويات هيئة السوق المتوقع إنشاؤها خلال الفترة القليلة المقبلة التركيز على مبدأ الشفافية في نشر البيانات المالية للشركات المساهمة، والإعلان عن استراتيجياتها ومشروعاتها المستقبلية، والعمل على القضاء على الإشاعات، وسد الثغرات الحالية في أنظمة وعمليات تداول الأسهم. ويؤكد أن أية سياسات ستعلن عن الإفصاح ستؤدي إلى تحسين فاعلية السوق، مما يجعل السوق إيجابية وفعالة للمتعاملين. وعن الوعي الاستثماري يشير أبو داهش إلى أن المتابع للسوق يلحظ زيادة وعي المستثمرين، واستدرك قائلا: "لكن هذا الوعي ما زال أقل من المتوقع". ويعود ذلك إلى قلة أو الغياب التام للدراسات والمعلومات عن الشركات المتعاملة في السوق. إذ إن وجود مضاربين محترفين يتطلب دراسات آنية ودائمة للمعلومات المتدفقة للسوق. واستمرار غياب المعلومات والدراسات والأبحاث المستقلة يجعل من الصعوبة تكوين وعي استثماري كاف. وربما يؤدي بداية العمل بنظام رأس المال الجديد إلى تشجيع قيام المزيد من مؤسسات بحوث الاستثمار والدراسات المالية والوساطات، التي من شأنها زيادة الوعي الاستثماري. وعن عدم تأثر سوق الأسهم السعودية بالأحداث السياسية يقول أبو داهش: "إن هذا يدل على ثقة المتعاملين في السوق والاقتصاد السعودي. ومنذ أحداث 11 سبتمبر 2001 والسوق السعودية تتمتع بجاذبية استثمارية أفضل من الأسواق العالمية الأخرى. فقد حققت عوائد إيجابية وقوية في السنوات الثلاث الأخيرة على عكس الأسواق العالمية الرئيسة التي كانت سلبية. وقد كان لاستقرار أسعار النفط وانخفاض سعر الخدمة وأداء معظم الشركات المساهمة القوي الدور الأكبر في تحقيق عوائد قوية للسوق السعودية". ويرى المستشار المالي عضو جمعية الاقتصاد السعودية مطشر المرشد أن سوق الأسهم السعودية تعيش أفضل أوقاتها مستفيدة من ارتفاع نسب السيولة وتدني أسعار الفوائد محليا وعالميا، ويشدد المرشد على أن غياب البدائل وانحسار القنوات الاستثمارية في سوق العقار والأسهم فقط أدى لزيادة حجم رؤوس الأموال المتجهة نحو التداول في سوق الأسهم. إضافة إلى عوامل أخرى ساهمت في دعم أداء سوق الأسهم من أهمها متانة الاقتصاد الوطني نتيجة لارتفاع معدل أسعار النفط وتجاوبا مع الإصلاحات وتحديث الأنظمة الاقتصادية والاستثمارية التي أعلنتها الدولة. ويؤكد المرشد أنه سيكون لهيئة سوق المال دور هام يتعلق برفع ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ المناسب لجميع شرائح المتعاملين بحيث تتاح الفرص بنفس المستوى من العدالة بين صغار المدخرين وكبارهم. ويعتقد أن قرب تطبيق النظام الجديد لسوق الأوراق المالية وتولي هيئة سوق المال مسؤولية الإشراف والمراقبة له دور مباشر في تماسك أسعار المؤشر. وعن العشوائية في سوق الأسهم يقول المرشد: "نحن نتحدث عن سوق ناشئ ويحتاج لجهود على أعلى المستويات لدفعه نحو النضوج وتطبيق النظم الفعالة لكي نتخلص من السلبيات الحالية والتي أتفق معكم بأن استمرارها سيعرض السوق المحلي لمخاطر غير مبررة قد تدفع صغار المستثمرين للخروج والهروب بمدخراتهم نحو قناة استثمارية أخرى". وحسب وجهة نظر المرشد فإن جميع أسواق المال تعتمد بشكل كبير على وجود شريحة صلبة من صغار المستثمرين حيث تحرص الجهات التنظيمية في البورصات العالمية على رفع مستوى ثقة مختلف شرائح المتعاملين عن طريق حماية مصالح صغارهم وكبارهم على حد سواء. ويؤكد مطشر أن هناك عشوائية في المضاربات وانتشار الشائعات إلا أن ذلك سيختفي تدريجيا حسب تعبيره مع زيادة وعي المتعاملين وصدور اللوائح التنظيمية ومن ثم تطبيقها بحزم، وبهذا يتم التخلص من الثغرات التي يستغلها بعض كبار المضاربين لتحقيق مكاسب سريعة. ويقول مطشر "هناك نوعان من المتعاملين حيث تجد المستثمر طويل الأجل والمضارب الذي يبحث عن الربح السريع، والسوق لا تزال في بداية الطريق وتنقص الكثيرين منا الخبرات اللازمة سواء فيما يتعلق ببناء محفظة استثمارية متزنة وتدر عائداً معقولاً يساعد على زيادة المدخرات أو بما يخص المضاربة المحترفة التي تعتمد على الجمع بين التحاليل الفنية (الرسوم البيانية... إلخ) والتحاليل الأساسية المبنية على البيانات والأرقام المعلنة لأداء قطاع معين أو الاقتصاد الوطني بشكل عام". ويعتقد مطشر أنه في حال فك احتكار السوق المالي والسماح لجهات أخرى مثل بيوت الاستثمار والمكاتب الاستشارية المتخصصة في منافسة البنوك التجارية في السوق فسيساهم ذلك بشكل مباشر في زيادة الوعي وثقافة جميع المتداولين وتكون مضاربين أكفاء. و لا يتفق مطشر مع مقولة "البورصات العالمية تتأثر بالأحداث السياسية والاقتصادية باستثناء سوق الأسهم السعودية" ويرى أن جميع المؤشرات وأسواق المال تتحرك حسب ردود فعل المستثمرين وبما أن طبيعة البشر هي اتخاذ الحذر وقت الأزمات والأحداث فردود الفعل ستكون هي نفسها سواء كنت في وول ستريت أو في الرياض أو في أي مكان من العالم. ولكن السبب وراء عدم تأثر سوق الأسهم السعودية بنفس الدرجة التي تتأثر بها المؤشرات الأخرى يرجع لسيطرة أطراف قليلة على أكبر نسبة من الأسهم المعروضة حسب قول مطشر. ويستدل بصناديق الدولة بدليل أن (معاشات وتأمينات واستثمارات عامة... إلخ) بالإضافة لصناديق البنوك وعدة أفراد هم من يمتلك ما يزيد على 70% من أسهم السوق. وبما أن هذه الجهات تعتمد على الاستثمار طويل الأجل فهي تختار البقاء والاحتفاظ بمراكزها لفترات طويلة وحتى زوال الأحداث. وعن تأثير انضمام السعودية لمنظمة التجارة العالمية على الشركات المساهمة الصغيرة يقول مطشر: "إنه من الطبيعي أن تتأثر أعمال تلك الشركات غير الجاهزة بشكل جيد"، إلا أنه يقول: "يجب أن نذكر بأن السوق السعودية تحتوي على شركات ناجحة وحصلت على دعم مستمر من قبل الدولة لفترة طويلة من الزمن مما يجعلها قادرة على التكيف لمواجهة المنافسة الجديدة". وأما بخصوص سوق الأسهم فلا شك ستتأثر بشكل إيجابي لأن جميع الشركات سواء المدرجة حاليا أو التي تبحث عن دخول سوق الأسهم مستقبلا ستكون في وضع إداري وتشغيلي أفضل من الآن بسبب الاحتكاك مع الشركات العالمية. ويرى رجل الأعمال والمصرفي السابق أمجد البدرة أن سوق الأسهم السعودية من أكبر الأسواق العربية والشرق الأوسط وخصوصا في حجم تداول الأسهم والقيمة السوقية, وعند تقييم السوق السعودي من ناحية الكفاءة والشفافية وأدواته التنفيذية فإن كثيراً من السلبيات تحيط به. ويرى أن السوق تفتقر إلى هيئة لحسم المنازعات بين المتداولين والجهات التي تقوم بالتنفيذ وإلى قانون يعاقب المستفيدين من المعلومات الداخلية السرية وإلى شركات تأمين على نظام التداول تقوم بتقديم التعويضات المناسبة للمتضررين إضافة إلى الشفافية والضوابط والإشراف، ويتابع: "تفتقر السوق إلى الإفصاح عن المعلومات فيما يخص نسب ملكية الأسهم وعن تحرك أعضاء مجالس الإدارة في ملكية أسهمهم في الشركات التي يديرونها". ويقول البدرة: "السوق السعودية لا تزال منفلتة وتتحكم في أدواتها مجموعة من المضاربين الكبار الذين يستفيدون من المعلومات السرية". ويضيف البدرة: "بمراجعة أسعار بعض الأسهم من شهر أكتوبر إلى شهر ديسمبر 2003 وأسعارها في مارس 2004 يتضح أن بعضها قفز بسبب خبر مفاجئ كزيادة رأس المال أو تحقيق أرباح عالية فوق المتوقع وهذا ما حصل في بعض البنوك والشركات السعودية المساهمة... هناك إشاعات تضلل المستثمر العادي وتجعله أقل المستفيدين من ملكية أسهمه فنراه يبيع بأقل الأسعار ويشتري بأعلى الأسعار وتتمكن منه الخسائر". ويأمل البدرة كغيره من الخبراء أن تكون هيئة سوق المال على مستوى المسؤولية وتقود السوق بكفاءة عالية ونزاهة حيث سيستفيد السوق من الهيئة الجديدة في الإصدارات الجديدة للشركات الجديدة وبصورة أسرع من السابق ويشدد على الإسراع بإنشاء تلك الهيئة وفي نفس الوقت الاستعانة بالبرامج الموجودة في الأسواق المالية العربية كالكويت أو مصر أو حتى أمريكا أو اليابان والتي قال عنها البدرة: "إنها متاحة بقرص مدمج". وعن ارتفاع سوق الأسهم والأسباب التي جعلتها تصعد إلى مستويات قياسية عام 2003 وبداية العام الجاري يقول البدرة: "إن هناك عوامل كثيرة ساعدت الأسهم السعودية على الارتفاع وبوتيرة متتالية تثير الخوف لدى كثير من المستثمرين لعل من أهمها أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما تبعها من إجراءات من الحكومات الأمريكية والأوروبية ضد رؤوس الأموال والودائع والاستثمارات العربية والإسلامية مما دفعها إلى تلك الرساميل للهروب والهجرة المعاكسة إلى أوطانها. ويؤكد البدرة أن هبوط الفوائد على الدولار والريال في نفس الوقت إضافة إلى ربط الريال بالدولار ساهم في إضعاف القوة الشرائية للريال السعودي وقيمته أمام العملات العالمية الأخرى مما جعل الاستثمارات ريالية دولارية فقط. وقال: "إن قلة القنوات الاستثمارية في المملكة لرؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الخاصة بسبب صعوبة قوانين العمل والضغط على السعودة ساهم في رفع التكاليف الإنتاجية وساهم في توجه الاستثمارات إلى سوق الأسهم والعقارات مما تبعه زيادة في أسعار مواد البناء والحديد والخشب وبسبب ضعف العملة السعودية أمام مثيلاتها الأجنبية فالنتيجة هي ارتفاع معدلات التضخم وغلاء المعيشة على المواطن مما يساعد على اتساع الهوة بين طبقات المجتمع وإخراج الطبقة المتوسطة الفاعلة في الاقتصاد من السوق". وأشار البدرة إلى أن الأرضية مهيأة أمام ارتفاع "صاروخي" لأسعار الأسهم على حد وصفه وهنا يأتي دور المضاربين باستغلال مثل هذه الفرص ودفع الأسعار إلى الأعلى خصوصا إذا تم التنسيق بين المضاربين إما ضمنا أو عمدا". وفي ذات السياق يشير البدرة إلى أنه مع غياب الشفافية وبروز ظاهرة محللي الإنترنت والإشاعات فإن المضاربين المستفيدين من السوق باستثمارات قصيرة الأجل يهمهما رفع الأسعار إلى الأعلى. ويستشهد البدرة بأن كثيراً من المضاربين خاصة رواد صالات التداول يعرفون كل مضارب أو مستثمر والسهم الذي يهتم به ويشتريه. وعن إمكانية تعرض السوق لانتكاسة كما حدث في سبتمبر 2003 قال البدرة: "إن السوق غير مقبل على انتكاسة قريبة الأجل على أقل تقدير للأسباب السابقة الذكر إضافة إلى استمرار ظهور نتائج جيدة للشركات السعودية وخصوصا الكبيرة منها مثل "الاتصالات" و"سابك" والمصارف الوطنية وشركات الأسمنت وغيرها من الشركات الصناعية فمن الممكن أن يقوم السوق بتصحيح نفسه وذلك بظهور سبب مباشر سياسي إقليمي أو عالمي ولكن مع استمرار عوائد ريالية أو دولارية قليلة فإن التصحيح سيكون إيجابيا على الأسهم القوية "العوائد" وسلبيا على أسهم المضاربة الضعيفة فيكون مركز الهزة في الأسهم الضعيفة". ويشير البدرة إلى أن سوق الأسهم السعودية الآن ومنذ عام 1998 قد نضجت وأن الوعي الاستثماري هو في أعلى مستوياته ونرى السوق تتأثر سلبا وإيجابا بما يدور حولها من عوامل سياسية واقتصادية فنراها تتأثر بأسعار النفط والإيرادات الحكومية والإنفاق الحكومي والميزانية سواء كانت فائضا أم عجزا. كما أن ردود فعل المستثمر السعودي إزاء السوق مستقرة وبدأ يقرأ المستقبل مقارنة بأحداث الماضي وهذا ما حصل في أحداث حرب الخليج الثانية عام 1990 والثالثة عام 2003 فنشاهد أن أسعار الأسهم انهارت في عام 1990 خلال الغزو العراقي لدولة الكويت ولكنها تماسكت وارتفعت في الحرب ضد العراق, لأنه أصبح من المعروف أن الحرب لا تطول. ويضيف البدرة أن الأسعار حافظت على ارتفاعاتها إلا من بعض الهزات المؤقتة نتيجة التفجيرات الإرهابية التي حدثت في الرياض أخيرا واستغلها بعض المضاربين من ضعاف النفوس للضغط على الأسعار وتجميع الأسهم بأسعار رخيصة. وعن غياب المستثمر العربي والأجنبي عن السوق السعودية قال البدرة إن هذا الأمر يجعل السوق مغلقة وضيقة في نفس الوقت وتابع "يجب ألا نفتح أسواقنا إلا لمن يعاملنا بالمثل وينطبق هذا الأمر حتى على مواطني مجلس التعاون الخليجي ويجب على المختصين السعوديين تقييم الشركات السعودية حسب أهميتها للاقتصاد الوطني وعليه فيجب تأسيس القوانين التي تحافظ على صلابة اقتصادنا الوطني وحمايته قبل السماح للآخرين بمزاولة حرية استثماراتهم لدينا". ويشير إلى أن السماح للآخرين بالدخول باستثماراتهم سيساعد سوق الأسهم على الارتفاع والتماسك حسب القاعدة الاقتصادية التي تقول (زيادة الأموال تصاحبها زيادة الأسعار). وقال "مطلوب الآن ترتيب البيت الداخلي خليجيا وعربيا لنصبح أقوياء أمام الهجمة الاقتصادية العالمية التي ستدخل إلينا من أوسع أبوابنا تحت راية العولمة فإن كان الوضع كما هو عليه الآن فإننا غارقون أمام الطوفان العالمي". ويرى الباحث الاقتصادي عبد المجيد الفايز أن النوافذ الاستثمارية المتاحة أمام رؤوس الأموال لدينا محدودة جداً وشبه محتكرة على المضاربة في الأراضي السكنية والأسهم، من هنا ومع عودة رؤوس الأموال الوطنية من الخارج بشكل كبير ومع نمو وعي صغار المدخرين أيضا بأهمية استثمار مدخراتهم، شهدت سوق الأسهم خلال الأشهر الماضية وقبل ذلك نشاطاً كبيراً وحققت أرقاماً قياسية في المؤشر العام وكذلك كميات وأقيام الأسهم المتداولة، وحسبما يراه فإن سوق الأسهم السعودية ليست الأكبر فقط في الأسواق العربية بل إنها من أكثرها تنظيماً كذلك، وبالرغم من هذا فإنها تحتاج إلى تنظيم أكثر وربما - وهذا ما أطمح إليه - أن إنشاء هيئة سوق المال سيساهم في تطويرها ورفع درجة الشفافية فيها. ويقول الفايز: "إن كل سوق مالية في العالم تساهم الإشاعات في قرارات جزء من عملائها، ونحن هنا في المملكة تسيطر الإشاعات بشكل كبير على قرارات أغلب صغار المستثمرين، الذين لا يملكون في الغالب وسائل كافية تساعدهم على اتخاذ قراراتهم في الوقت المناسب، وهذا راجع لتسريب أخبار الشركات الكبيرة لكبار المتنفذين في السوق أولاً قبل إعلانها لكافة المتعاملين، وهذا الأمر (نقص الشفافية) وهو من يعتقد أنه من أهم الأمور التي تنتظر هيئة سوق المال، فإذا ما نجحت في التغلب عليها ومعالجتها فإنها سوف تنجح في عملها، أما إذا كان كبار صناع السوق ومجالس الإدارة في الشركات أكبر فهذا سيؤدي بها إلى عدم تحقيق أهدافها المنشودة كاملة ". ويضيف الفايز "أن سوق الأسهم السعودية تواجه معضلتين أولاهما الإفصاح والشفافية الكافيتان والثانية تتعلق بضعف الوعي الاستثماري للمتعاملين الصغار وهذه الأخيرة لا يمكن لهيئة سوق المال أن تعالجها، والحاجة إلى توعية مستمرة منها للمتعاملين في السوق خصوصاً أهمية الأخذ بالطرق العلمية الصحيحة في تحليل الأسهم وصولاً إلى قرارات صحيحة في التعامل، ويتم ذلك عن طريق عقد حلقات تدريبية لهم وكذلك نشر هذه الطرق في دوريات توزع مجاناً على كافة المتعاملين". وينصح الفايز المتعاملين الصغار ممن يفتقدون معرفة التحليل المالي بأن يعطوا الخبز لخبازه على حد تعبيره، أي أن يقوموا بالاستثمار في الأسهم عن طريق صناديق المضاربة في الأسهم الموجودة في البنوك التجارية، فهذا أولى لهم من الاحتمال الكبير لضياع مدخراتهم. وقال الفايز: "إن ما يؤثر على سوق الأسهم الأمريكية ينعكس على سوق الأسهم الأوروبية واليابانية وهكذا وربما يفسر هذا بترابط الاقتصاد العالمي وتأثره بكافة الأحداث المهمة في البلدان ذات الثقل الاقتصادي والسياسي، ونحن هنا نتأثر بالأحداث الاقتصادية فعلى سبيل المثال لولا أسعار النفط المرتفعة منذ مدة لما وصل المؤشر إلى هذا الرقم". ويتابع "العوامل الاقتصادية والسياسية تعتبر اليوم أحد العوامل التي تؤثر على قرارات المتعاملين في السوق شئنا أم أبينا وسواء كان ذلك إيجابياً أم سلبياً فهي أمور لا خيارات للسوق فيها". وأيد الفايز فتح سوق الأسهم السعودية أمام كافة المستثمرين وليس العرب فقط، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلى تدرج، فقد يكون من المناسب أن يفتح المجال للأجانب العاملين في السعودية اليوم بالاستثمار المباشر في الأسهم ومن ثم فتح السوق عربياً ومن ثم عالمياً، فهذا سيؤدي إلى ضخ أموال كبيرة في السوق وفتح آفاق الاستثمار في شركات جديدة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني. وقال: "بعض الشركات السعودية ستمر بأوضاع صعبة بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية حيث ستواجه منافسة كبيرة من قبل الشركات العالمية، ولكن عليها الاستعداد لهذه المرحلة بتحسين نوعية منتجاتها وخدماتها وجعلها منافسة، ويكون ذلك عن طريق الاهتمام بشكل كبير بإدارة مواردها المالية والبشرية بكفاءة كبيرة لا تتوفر في أغلبها الآن".
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
| |||||
| | |||||