الأسهم السعودية تصعد بعد «شد وجذب» بين قوى البيع والشراء
أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها صاعدة أمس ليضيف المؤشر العام إلى رصيده 125.44 نقطة أهلته للتوقف فوق رأس نقطة مقاومة عند مستوى 13053.19 نقطة، إثر تداولات شهدت شدا وجذبا بين قوى الشراء والبيع. وتغلبت قوى الشراء على الوضع في الساعة الأخيرة من تعاملات الجلسة المسائية التي تمثل آخر جلسات عمل السوق للأسبوع الحالي، وهو ما قاد إلى تزين المؤشر العام باللون الأخضر.
وجاء الصعود الذي شهدته السوق أمس بعد محاولات جادة من قوى البيع لخفض الأسعار بهدف النزول بالمؤشر العام إلى نقطة دعم محددة عند مستوى 12750 نقطة، لكنها فشلت في الساعة الأخيرة من التداولات.
وراجت بين أوساط المتعاملين تأكيدات تشير إلى رغبة قوى البيع خفض الأسعار لامتحان أكثر من نقطة لدعم المسار الهابط، قبل نجاح قوى الشراء في رفع المؤشر العام، بعد تمنع ملاك الأسهم عن البيع بالأسعار التي يمكن وصفها بأنها غير عادلة خاصة بالنسبة لملاك أسهم العوائد وأسهم الشركات التي تمت إعادة هيكلتها الإدارية خلال الشهر الماضي. وقاد عدم الرضا بالأسعار السائدة أمس إلى تقليص حجم الصفقات المنفذة وتراجع كميات التداول، ما أدى في نهاية الأمر إلى تراجع القيمة الإجمالية للأموال المدورة في سوق المال.
وكانت السوق قد شهدت تداول 253.3 مليون سهم، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 20.2 مليار ريال (5.45 مليار دولار) إثر تنفيذ 405.2 ألف صفقة، نتج عنها رفع أسعار أسهم 54 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة، من أصل 81 شركة مدرجة في سوق المال.
وتواجه السوق، التي مرت بنعيم خلال الفترة الماضية، قوى بيع شرسة، عمدت إلى خفض أسعار أسهم ذات عوائد منتصف الأسبوع الجاري، وهي القوى التي ينتظر وضعها تحت عين الرقيب خلال الفترة الحالية للتأكد من مدى نظامية تعاملاتها الأخيرة. وقالت مصادر مطلعة على تعاملات محفظة تعمل على شكل صندوق استثماري في سوق المال أمس، إن هذه المحفظة عمدت إلى تحجيم سعر سهم استثماري مهم في قطاع الصناعة، لتقود هذه المحفظة موجة قوى البيع الهادف لتجريد المؤشر العام من مكاسبه التي تحققت على مدى ثلاثة أسابيع صاعدة.
* الحميدي: المؤشر صحح مساره والأسعار لم تتضرر في هذه الأثناء أوضح لـ«الشرق الأوسط» فهد الحميدي وهو محلل لتعاملات سوق المال، أمس، أن السوق تعرض لموجة بيع شرسة هدفت إلى خفض قيمة المؤشر العام لكنها لم تنجح في خفض الأسعار.
وبين أن المؤشر العام الذي فقد نحو 700 نقطة من مكاسبه أثناء تداولات أمس وأمس الأول، لم تتجاوب معه الأسعار التي تماسكت ولم تتراجع بشكل يتوازى مع النزيف الذي تعرض له المؤشر.
وذهب إلى أن المؤشر العام «قد يتراجع في أي لحظة، غير أن الأسعار ستظل متماسكة على الأرجح»، في إشارة منه إلى أن التصحيح في حال عدم توقفه عند النقطة المسجلة أمس، سيكون خاصا بالمؤشر العام بدون أن تكون له علاقة مباشرة بالأسعار السائدة، ما يعني أن قوى المضاربة لن تتضرر، فضلا عن أن قوى الاستثمار بعيد المدى لن يضيرها التراجع المؤقت في حال حدوثه.
* الخالد: السيولة عادت في آخر 100 دقيقة وعلى الطرف الآخر، قال لـ«الشرق الأوسط» خالد الخالد، وهو خبير في تعاملات سوق المال، إن السوق تمكنت من تغيير مسارها الهابط نحو الصعود في آخر 100 دقيقة من تعاملات الجلسة المسائية التي امتدت 120 دقيقة.
وقال إن موجة البيع التي ظهرت بشكل واضح في الجلسة الثانية من تعاملات الاثنين الماضي عادت كقوى شراء في ثاني جلسات السوق أمس، وهو ما يرشح الدخول الآمن بالنسبة للمتعاملين في سوق المال اعتبارا من جلسة صباح السبت المقبل.
وذهب إلى اعتبار مستوى الإقفال المسجل أمس مستوى إيجابيا، لكونه يحمل دلالة اعتبار مستوى 13600 نقطة هدفا مرحليا للمؤشر العام خلال الأسبوع المقبل.
* ربيع: تأكيد الصعود شرط عودة السيولة الذكية وفي المقابل، بيّن صلاح ربيع وهو متعامل في سوق المال أمس، أن الوضع في سوق المال حاليا يستدعي الحذر إلى حين التأكد من استعادة المسار الهابط الذي فقده المؤشر العام منتصف هذا الأسبوع. وقال إن تأكيد العودة للمسار الصاعد أثناء تعاملات السبت المقبل ستكون مدعاة لدخول السيولة الذكية التي يعتقد أنها خرجت من السوق بمجرد العودة من مستوى 13500 نقطة التي تم بلوغها خلال تعاملات هذا الأسبوع.